ثمة من يكبح أحلامنا ويلجمها ويمنع تواصلها شئنا أم أبينا ، والتسويغ يأتيك باردا وجافا، وان شئت أحيانا لاياتيك الرد ، فتلوذ بالصمت مغلوبا على أمرك .ولكنني لست كذلك ،فيوم أمس وانا أراجع المركز الانتخابي في منطقتي ببغداد أصابتني الحيرة بل أخذتني الشكوك وحلقت بي بعيدا ،اذ من العسير علي ان أهضم فكرة « تبخر» اسمي من السجل هكذا دفعة واحدة ، وكان يمكن ان استوعب وجود « خطا فني» في الحاسبة وبالتالي « طيران « او « انتقال « الاسم إلى منطقة أخرى في العاصمة او لمحافظة أخرى كما حدث لجارتنا التي تنتخب في منطقة الحسينية لتبلغ بان اسمها موجود في منطقة «قرة تبه» او كما حدث لابنتي التي تسكن الموصل مع زوجها حيث وجد اسمها في مركز الميساء في منطقة الصحة بالدورة .
ولكن ان يصدمني المسؤول عن توزيع « بطاقتك اليوم ..صوتك غدا « بان لا وجود لاسمي من قريب او بعيد في كل العراق هكذا مرة واحدة فهذا شان يثير الحيرة والارتياب !!، خاصة وإنني العبد الفقير لله اقسم برب العرش العظيم بأنني مارست حقي الانتخابي وانتخبت لدورتين متتاليتين في المركز الانتخابي « العطاء» في بغداد فكيف تبخر اسمي ، انه والحق يقال شيء غير مريح ويثير الإحساس بالغضب والألم ويسبب الإرباك فانا أريد ان أمارس حقي الانتخابي ويجب ان احصل على بطاقتي الالكترونية ولست معنيا من قريب او بعيد بالخطأ الفني او غير الفني وهو كما يبدو « خطأ « مثير للتساؤلات في أوساط المواطنين الذين راجعوا هذا المركز وغيره ليجدوا أن أسماءهم قد تبخرت !!
ولا نقول أن المراجعة للحصول على البطاقة تكاد تكون في بعض المراكز أشبه «بعقوبة «للمواطن عوضا عن تسهيل أمره كما هو الحال على سبيل المثال في مدرسة ابن الجوزي بـ» الدولعي «حيث جمعت عدة مراكز انتخابية في مدرسة واحدة ولكل مركز شباك واحد والمراكز (الساحل ، العلياء، ام الإيمان ،المؤمنين ،احد للبنات ، روضة الراية ) وبالطبع لا مراجعة مع دوام المدرسة وإنما تقدم اوراقك وبعد يومين تحصل على النتيجة اما تستلم بطاقتك او اسمك مسافر لمنطقة اخرى او غير موجود .احد الأهالي سأله عن حل للمشكلة فلم يكلف نفسه عناء الرد واكتفى بالقول « اشدعوة مستعجلين بعد اكثر من شهر!!».اين نجد اسماءنا وكيف سافرت او تبخرت تساؤلات تحتاج الى اجابة شافية ومقنعة وليس كتلك التي اطلقها مسؤول المركز بالقول» راجع التجارة الشهر السادس حتى يضيفوك «!!مع ان التجارة لا ذنب لها وان اسمي في مقدمة البطاقة التموينية كرب اسرة منذ ان وجد نظام البطاقة في التسعينات .

التعليقات معطلة
