لا نبالغ ولا نغالي القول حين نشير بأصابع الاتهام لنماذج أدمنت الرقص على محنة المواطن واستغلال مواقعها الوظيفيـــــــــة لابتزازه بأساليب شتى ، ربما لأنها لم تجد من يسائلها او يحاسبها او يقف على ممــــارساتها التي تتنـــــافى مع القيــــم المجتمعيــة او المهنية .
نقول ذلك ونحن نرى ما نرى من مظاهر الفساد التي تجسدها اليوم بعض المجالس البلدية في بغداد ،وهي تتعامل بعقلية «اللصوص» في مساومة المواطن وإجباره بطريقة او بأخرى على الصمت وإلا ؟!
وبالطبع بعض العاملين في هذه المجالس لا يتقاطعون مع تعليمات الأمانة وتوجيهاتها في تقديم أفضل الخدمات للمواطن والاستجابة لشكواه وإنما يشوهون صورتها ويمرغونها بالوحل تماما وهذا ما يحدث الآن تماما مع مسالة تعويضات الأهالي جراء غرق مناطقهم وبيوتهم .
فبقدر ما كانت لجان أمانة بغداد حريصة على دراسة هذا الملـــــــف وتامين أموال التعويضات لدفع المستحقات للمتضررين عبر بلدياتها التي تتوزع العاصمة ومن خلال لجانها في المجالس المحلية للمناطق، لعل ذلك يخفف من الضرر المادي والنفسي ،وجدنا من النفوس المريضة والضعيفة من بعض العامليـــــــن في المجالس البلدية ،ما يثير الاستنكار والاشمئزاز في طريقة التعامل مع المـواطنين، ليس أولها اغتيال الوقت في الانتظار لساعات تتجاوز الاثنتي عشرة ساعة أحيانا وربما أكثــــر حيث المواعيــد غير منتظمة فضلا عن الأماكن ؟!
ولا نقول انفعال هذا المسؤول او ذاك على الأهالي المتجمهرين لدرجة أن احدهم رمى، نعم رمى «فايلات «الناس وطلب منهم ان يبحث كل فرد عن « اضبارته «وتصوروا الحال وما حدث من هرج ومرج بين النسوة والرجال وكبار السن الذين هدهم الانتظار والمواعيد ليكمل السيد المسؤول تعنيفهم والتعامل معهم وكأنهم عبيد عنده ونسى او تناسى انه موظف خدمة وجد لخدمة الناس لا للتعالي عليهم او اهانتهم بطريقة او بأخرى،
حدث هذا ويحدث اكثر منه فالبعض تسلم مبلغ التعويض ناقصا مبلغا يتجاوز الخمسين ألف والبعض أكثر من ذلك وحين يتم الاستفسار لماذا فلا جواب سوى هذا ما موجود هكذا جاءت النقود ، وثمة همس بان الاسم يتقدم هذه القائمة او تلك مادام التوريق قائما وهناك من يضع مبلغا معينا يتجاوز المئتي الف دينار ليتقدم اسمك ، بل ان البعض لا يخجل حين تقول له المبلغ ناقص ويقول لك « وهل كنت تحلم بمبلغ التعويض» وكأنه يقدم هبة من جيبه الخاص .
نقول كل هذا بعد ان شاهدنا وسمعنا ولمسنا الكثير مما يسئ ويشوه صورة من يقدم الخدمات فعلا للمواطن ومن يسيء ويستغل موقعه أبشع استغلال .
بعد ذلك لا نريد شيئا ولكن راقبوا جيدا تلك اللجان البلدية لان التذمر بات بلا حدود .

التعليقات معطلة
