ليس من الانصاف ان يهاجم جهاز مكافحة الارهاب في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المواجهة مع الارهاب. وليس من الواقعية ان نتمرد على قوانين العمل الوطني لصالح العمل بقوانين العمل الحزبي الذي يطارد الاجهزة الامنية الموكل اليها السهر على امن الناس من اجل غايات انتخابية او شخصية لا قيمة لها في مقابل الملفات الكبرى في الدولة!.
ان الدولة القوية لن تكون قوية وفاعلة ومتماسكة الا بالاجهزة الامنية القوية المتماسكة العاملة بامرة الدولة الخادمة للناس ولن تكون بخدمة الدولة الا حينما تكون بامرة النص الدستوري الذي يقيد حركتها بالرحمة مع اهل الدولة ويفتح حركتها باستخدام القوة ضد من يمس امن الدولة وهو عين ما يعمل جهاز مكافحة الارهاب من اجله.. فهو جهاز يريد ان يعمل لصالح الدولة العراقية ولا يعمل لشخص او مشروع حزبي او سياسي خاص ويضرب بيد من حديد المجموعات الارهابية التي تحاول العبث بالدولة والمقدرات والمصالح الاستراتيجية العامة في البلد.
ان هذا الجهاز الامني الكبير آن لنا ان نبعده عن المناكفات والمزايدات السياسية والحزبية والفئوية والاهم الانتخابية ولم ار او اسمع او اقرا في كل التجارب الديمقراطية في العالم خصوصا التجربتين البريطانية والامريكية ان حكومة او حزبا او ائتلافا او كتلة سياسية معينة تشتغل على جهاز من اجهزة الدولة تهدده او تستغله او تستثمره من اجل الدعاية الانتخابية لان تلك الاجهزة محرمة دستوريا من الاستخدام السياسي وهي بعيدة ويجب ان تبقى بعيدة عن الاستغلال السياسي مادامت الدولة ديمقراطية وليست دكتاتورية!.
ان جهاز مكافحة الارهاب هو الجهاز الاول في الدولة العراقية وفي القوات المسلحة وقد درب تدريبا مهما ونوعيا ويخضع باستمرار للتدريبات النوعية في اطار جهد كبير لتعزيز الجبهة الوطنية والساحة العراقية من مخاطر التوجهات والمجموعات والافكار والنشاطات الارهابية ويجب ان لا يخضع للمزايدات والمناكفات وهجوم البعض على هذا الجهاز الوطني وليت الاسباب موجبة لمهاجمة الجهاز وقياداته فقد يكون السبب عدم قبول مجند يمت بصلة قرابة لاحدهم نائبا او مسؤولا او مديرا عاما او مرشحا (هستوه طالع من البيضه)!.
اليوم يقف هذا الجهاز في مقدمة الرجال والاجهزة الوطنية وهو يتصدى لسفلة داعش والمعلومات الاعلامية المتداولة وغير العلنية تقول ان من بين اهم المعارك التي خاضها الجيش العراقي ولقن فيها مجموعات داعش دروسا لن تنساها تلك المجموعات في البطولة ونكران الذات والعمل الوطني هي معارك الجهاز وليس من الانصاف ان يقوم البعض من السياسيين والنواب اطلاق الكلمات العارية عن الصحة الفاقدة للمصداقية وهي تتهم هذا الجهاز بما ليس فيه واذا كان البعض يغمز الجهاز من قنوات معينة فالامر خاضع لاجراءات القضاء العراقي وهو الفيصل الأول في الحكم على من فقد شرفه بعد ان ساوم على شرف العراق منذ اول كلمة نطقها في مدرسة السياسة وشوه بها اسم العراق وما زال يحاول تشويه صورة وسمعة رجال العراق ومنهم (رجال الظل) ابطال جهاز مكافحة الارهاب وغيارى القوات المسلحة.

التعليقات معطلة
