Pdf copy 1

مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي وبرغم ضجيج الدعاية الانتخابية في الفضائيات والندوات التي تقيمها الفعاليات السياسية لمحازبيها وأنصارها وهي توزع عليهم صور مرشحيها وترفع الأعلام والشعارات لإظهار مظاهر احتفالية بالحدث فان القراءة الصادقة للحدث كما نعيشها ونلمسها لا تنبئ بما يسوق من مظاهر إعلانية كاذبة وبعيدة عن واقع الناس واهتماماتهم .
فمع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بدا الشارع العراقي ينتابه القلق والتوجس من إغلاق الطرقات وتصاعد العمليات الإرهابية ، وانفلات الأوضاع الأمنية، برغم التطمينات الحكومية ،حيث بدأت بعض المدارس التهيئة لإغلاق أبوابها كونها مراكز انتخابية ، فيما بدأ الأهالي بالتبضع من الأسواق تحسبا لكل طارئ في ضوء ما يشاع من أنباء عن احتمالات انفجار الموقف في البلاد والعودة للاحتراب والتقاتل ضمن مخطط يعمل عليه اكثر من طرف محلي وإقليمي ودولي لإرجاء الاستحقاق الانتخابي أو المشاغبة عليه وتعطيله ما أمكن ، وان هناك طوارئ سيتم إعلانها خلال الأيام القريبة المقبلة ،وما يشاع في الحقيقة مخيف ،ولا ندري مدى صدقتيه في ظل غياب الشفافية واختلاط الأوراق وعمليات التشهير والتسقيط السياسي حيث غالبية القوى المتنافسة تكيل لبعضها البعض الاتهامات وهي تلوح بهذا الملف او ذاك وتسرب معلومات في هذا الوقت تحديدا وكأنها كانت تنتظر فرصتها !!.
وفي ظل هذه الأجواء الملبدة بالغيوم السود لا ارى البهجة على وجوه الناس، بان ثمة مرحلة جديدة ستبدأ وان معالمها وخطوطها هم من يحددوها بأيديهم لأنهم أصحاب القرار . كل ما أراه كثيرا من اليأس والإحباط يتم زرعه بطريقة وأخرى لتجعل المواطن اكثر نفورا وابتعادا عن صناديق الاقتراع ، فثمة تخويف من طرقات ستقطع وثمة «مبالغة» بان استهداف المراكز الانتخـابية سهل ،وثمة من يسرب أنباء عن نتائـــــج مسبقة لفوز هذه القائمة او تلك لان ثمة توافق إقليمي ودولي على مرشح او قائمة بعينها ؟!!.
وثمة من يشيع بان اختيار الأسماء الجديدة لن يحل المشكلة ولن يخرج البلاد من نفق الأزمات المظلم الى بر الأمان والتقدم لان الكثير منها لا يحمل برنامجا وإنما دخل معترك الانتخابات لتشتيت الأصوات وهي لعبة تلعبها او لعبتها الكتل الكبيرة ،وهكذا سيل متلاحق من الأنباء التي تثير القلق وتدير الرأس وتزرع الإحباط باتت قيد التداول في الشارع هدفها الأول والأخير ان تبقى المشاركة ضعيفة وان لا يتحقق عندها التغيير الحقيقي المطلوب .ولهذا نحن اليوم مطالبون كعراقيين ان نكسر جدار التخويف ونقبر ما يشاع ونثبت حضورنا بالمشاركة بكثافة وقوة في اختيار الاكفا والأقدر على خدمة البلاد وإخراجها من نفق الأزمات الطاحنة إلى فضاءات الأمن والبناء والتقدم. فنحن ولا احد غيرنا من سيرسم طريق المستقبل .

التعليقات معطلة