إلى الشهيد الصحفي الزميل الصديق زامل غنام الذي اخذ غيلة وغدرا
ياصاحبي مازال قاتليك طلقاء كما قاتلي زملائك بفضل اللجان الحكومية الكسيحة وبقي ندائنا ومطالبات النقابة بالكشف عن القتلة ومحاسبتهم أشبه بقنبلة صوتية لأتقدم ولا تؤخر،وهو أمر يكشف مدى هزاله وبؤس الاستجابة والتجاوب مادام الأمر يتعلق بالإعلام والاعلامين فهم بنظر البعض ،مجرد أشخاص « يحشرون « أنوفهم بكل كبيرة وصغيرة ،هكذا تقاس الأمور في زمننا الأغبر هذا ،وهي قياسات محزنة ومؤسفة حقا . ولانكتم السر اذا ما قلنا ان عقلية اللامبالاة واستصغار شان العاملين في ميادين وحقول الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع ترجمها غير مرة العديد من المسؤليين الحكوميين، وبعض البرلمانيين فضلا عن « حماياتهم « الذين يستعرضون عضلاتهم بالاعتداء ضربا وركلا وتكسيرا للصحفي لأنه تجرا لمتابعة حدث ،او اراد تصريحا لقضية من مسؤول يفترض به التحدث عن الحدث لأنه معني مباشرة به ،مع هذا لم نجد مسائلة او حساب لمن تجرا وأهان واعتدى على صحافة تمارس دورها المهني لا أكثر ولا اقل « دلونا على محاسبة احد».فقط وجدنا دعاوى ترفع على صحف وكتاب وفضائيات ابسطها يطالب بتعويضات خرافية لان الصحيفة والصحفي كشف بعض من المخبوء تحت الطاولة عن هذه القضية او تلك .في حين ان بعض المسؤولين في الإدارات الخدمية وذات التماس المباشر في حياة الناس لايتكلفون عناء الرد عن خلل وتشخيصات لممارسات ومواقف تعني دوائرهم وكان لسان حالهم يقول» اكتبوا ماتريدون ونحن نفعل مانريد»وفي أحسن الأحوال يتركون الامرلمدراء الأعلام والعلاقات في مكاتبهم للرد بشكل مختصر وغير دقيق .هذه الأوضاع التي لاتسر أبدا بالطبع لاتقتصر على التعامل الرسمي فقط وإنما تمتد وبشكل مؤلم حقا للعديد ممن يديرون الصحف والفضائيات فهم في تعاملهم مع العاملين في حقل الإعلام أشبه بالإقطاعي مع الفلاح أيام زمان ،وأشبه بالمقاول مع عامل « المسطر « الأجير»الذي يعمل بالمياومة فهو غير مسؤول عنه إذا ماسقط من اعلي الجدار فهذا قضاء وقدر ، ثم هو غير مسؤول عن ادامة عمله حتى ينتهي البناء او المشروع وبالإمكان الاستغناء عنه دون إي سبب مقنع، فضلا عن هذا لايوجد عقد ملزم ينظم قانونيا الحقوق والواجبات»دلونا على مؤسسة واحدة نظمت عقود تحفظ حق العاملين بها»لتبقى تلك الصحيفة او الفضائية بمن يديرها او يمولها تتعامل بمزاجية بل وتستغل العاملين أبشع استغلال واذا ماتجرا احد بالطالبة بحقوقه يصبح فجاة غير مرغوب به و زائد عن الحاجة وما أكثر ماجرى .
مانقولة قليل من كثير يعرفه مرصد الحريات الصحفية وتعرفه نقابة الصحفيين وتعرفه اللجنة البرلمانية لشؤون الثقافة والإعلام ، فمتى يتم إنصاف رجال الإعلام ومتى يتوقف التعامل معهم بدونية وكأنهم اجراء يمكن الاستغناء عنهم أيه لحظة تماما كما تم « السكوت « عن قتلة رجال الصحافة وهم اكثرمن أن يعدون ؟!

التعليقات معطلة
