Pdf copy 1

دعني أمر،لاتقف في طريقي،فثمة من يتبعنا يحاول غرس الحراب في ظهورنا فلاتكن نصيرا له ودعني .
دعني أمر،فهم مازالوا يتكلمون مع « المطحونين « أمثالي ،برطانة عجيبة عن العدالة الاجتماعية ،والبطاقة التموينية والشهادة الفسفورية والميزانية السنوية
وشبابنا على رصيف البطالة يقاتلون الفراغ ويقتاتون على الوعود التي تأتي ولاتاتي .فيما جيوش المتسولين يملاؤن الشوارع والساحات والمرائب
دعني أمر فما زالت رائحة الفساد المالي والإداري تزكم الأنوف بحسب تقرير منظمة الشفافية العالمية الأخير حيث منحتنا الجائزة الفضية للفساد ، بعد ان سبقتنا (هاييتي) هذه المرة للفوز بالجائزة الذهبية.
دعني أمر،فالمدينة بدأت تفقد ملامحها ووهجها وزينتها ،وتموت شيئا فشيئا أمام جدران الكراهية وفوضى الصور والشعارات واختناق رئتيها بغازات السيارات وزحام السيطرات والعشوائيات وأكوام القمامة .
دعني أمر فما زالت القرارات الارتجالية لهذا المسؤول اوذاك نجمة الميدان وسيدة الموقف بلا منازع وآخرها وليس أخيرها «رشوة «الناس بتمليكهم التجاوز على الأراضي الزراعية وغير الزراعية في سابقة لها أول وليس لها آخر في التشجيع على التجاوز وخرق «القانون» ان لم نقل ان مثل هذه الخطوة لاتحكمها العدالة وتفتقد للتوازن ،فكم من مواطن وعائلة تسكن بالإيجار لم تشمل ب»التمليك « وهي أحوج بعشرات المرات من العديد من سكان « العشوائيات « كم ، اعملوا جردة حساب وستكتشفون العجب العجاب ؟!
دعني أمر،فما زال الوقت هنا ،مقيدا بالسلاسل لايقوى على الحركة وبالكاد يتنفس ،بانتظار معجزة تحرره من قيوده الثقيلة .
دعني أمر،مادام راسي باق فوق كتفي يهتف للحياة بعيدا عن مزاجية طوائفنا وأناشيدها البغيضة .
اعبس ماشئت أو اضحك ما شئت او اصرخ ماشئت واصنع ماشئت من الحواجز، ولكن دعني أخبرك بأنني سأجتاز ذلك حتى لو كان الدرب مليئا بالألغام والحفر فسأواصل سيري الى الأمام، مادمت مؤمنا أن الخطوة الأولى ستلحقها خطوات فالمهم الإيمان الذي يعمر صدورنا وهذا الإيمان هو «أن تأخذ الخطوة الأولى حتى ولو لم تستطع رؤية الدرج كله» كما يقول مارتن لوثركنغ .
اجل لا يهمنا إن كنا سنتعثر قليلا المهم أن نكمل طريقنا حتى لو اضطررنا للسقوط أحيانا فذلك سيزيدنا قوة وسيعطينا حافزا للوقوف مرة أخرى فرغبتنا في تحقيق أحلامنا تدفعنا إلى معرفة اسباب فشلنا حتى نستطيع إعادة حساباتنا وتدارك أخطائنا .
فنحن في النهاية لا نريد سوى أن نرتقي بتفكيرنا لنتمكن من التحليق عاليا.

التعليقات معطلة