متطرفون عرب لا عقل لهم ولا قلب لهم ولا عاطفة لهم، يقفون وراء داعش ويؤازرونها ويؤيدونها بذريعة الجهاد لارتكاب المزيد من المجازر، والمزيد من المذابح من دون أن يعرفوا المعنى الحقيقي للجهاد.
انبهار كاذب لجرائم حركة مسلحة لا نعرف تاريخها ولا جذورها ولا أهدافها، ولا نعرف الجهات التي تمولها وتدعمها لوجستياً ومخابراتياً وتعبوياً.
تركيا تلعب الآن الدور الذي لعبته الباكستان في أفغانستان، فهي تتعاطف مع داعش وتوفر لها ثغرات التسلل ومنافذ التهريب طمعاً ببسط نفوذها على أرض العراق وسوريا.
داعش تقاتل العرب وتقاتل الأكراد وتقاتل الفرس وتقاتل الأمريكان، وداعش تقاتل الطوائف والقوميات بلا رحمة، وتقتل المدنيين على الهوية، وتقتلهم على المذهب، وتقتلهم على الانتماء، وتفجرهم على الاسم والرسم.
منذ متى يمتهن المسلمون القتل بالوظيفة ؟، أو القتل بالاسم ؟، أو القتل بالمذهب ؟، أو القتل بالهوية ؟، أو القتل بالجنسية ؟. وهل المواطن مسؤولاً عن أفعال دولته أو أفعال زعمائه أو حتى أفعال رئيس قبيلته أو أفعال شقيقه، أنظروا إلى مجازر داعش وكيف يذبحون الناس وكأن الذبح هو الهدف الرئيس للجهاد، وكأنهم لا يعلمون أن لا شأن لأحد بسياسة دولته.
لم يقاتل المسلمون الذين لا يقاتلونهم، ولم يذبحوا الأطفال، ولم يقتلوا الأسرى، ولم ينشئوا دولتهم على الجريمة المنظمة. ولم يبدأوا خصومهم بقتال. كانوا يمنعون جيوشهم من التمثيل بالجثث، ويمنعونهم من الإساءة للأسير والجريح والمريض، ويمنعونهم من اغتصاب النساء واقتحام بيوت الناس عنوة.
داعش شعارها الغدر والمكر، وداعش تقاتل المنظمات الإسلامية كلها من دون أن نعرف السبب، فهي تقاتل الجيش الحر، وتقاتل القاعدة، وتقاتل جيش النصرة، وتقاتل حزب الله، وتقاتل البيشمركة، وتقاتل حماس وأخواتها، وداعش تُكفِّر الجيوش العربية كلها، وتستخف برجال الدين من دون استثناء. وداعش متعطشة لسفك دماء الناس بطريقة تشمئز منها البشرية قاطبة.
داعش تنسف القبور، وتبعثر عظام الأنبياء، وتنتهك حرمة الموتى، وتفجر المساجد والمعابد والكنائس والصوامع والأضرحة، وتدمر النصب التذكارية وتطمس المعالم الحضارية، من دون أن نعرف مغزى رسالتها المعادية لكل شيء.
داعش شيطان العصر

