Pdf copy 1

يقول صديقي الشاعر محمد الذهبي :
أعطني الناي وغني
أمريكا تعود
مرة بالطائرات
وأخرى بالجنود
نعم ياصديقي خرجت من الباب وتعود من الشباك بكل وقاحة وبكل قباحة تقدم عروضها وتحاول مثل مهرج يقفز هنا وهناك إيهامنا بحملها لواء الإنقاذ وتناست أنها سر البلاء وأساس الخراب . فداعش لم تولد من الفراغ ولاكانت يتيمة الأم والأب ..ويعرف العراقيين تماما من صنعها ومولها ودفعها ونفخها واحتضنها ومازال يدعمها بطريقة وأخرى .
ويبدو انها نسيت او تناست أننا مازلنا نؤمن بالحكمة القائلة :» ان المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين «.
وأننا نعرف ان أهدافهم البغيضة في صناعة داعش لاتقف عند حدود العراق بل تريدها وحشا ينفث النار على الجميع لإخافتهم وإشغالهم واستنزافهم وتسويق البائر والكاسد من بضاعتها العسكرية لحلب المنطقة ، وهو ما نجحت فيه مرة ولكنها لن تنطلي علينا هذه المرة . أميركا تريد إطالة أمد الحرب المدمرة في عموم المنطقة لأن شركاتها تحقق ارباحا خيالية جراء هذه الحرب تقدر بنحو 65 مليون دولار يوميا بحسب ، روبرت فيسك في صحيفة الأندبندنت ، وكلما طال امد الحرب كلما زادت الأرباح وعم الدمار في المنطقة بما يسمح لذات الشركات بأعاده أعمارها على الطريقة العراقية – 60 مليار دولار تم سرقتها من صندوق الأعمار في زمن بريمر وحده .
امريكا بكل قضها وقضيها تبكي دموع التماسيح جراء ما اصابنا ولكنها بالمقابل تزعم ان تطهير مناطقنا من داعش يطول ويطول وربما يتعدى السنوات العشر .
حسنا خذوا طائراتكم وجنودكم وارحلوا عنا ودعنوا نقلع شوكنا بأيدينا ، فنحن ادرى بما يجري واعلم بما يطبخ ،ولن نصدق أمريكا فهي تبقى سر الخراب وأساسه.
-2-
وطني يحملني منذ النّفس الأوّل، يسكب في شراييني ماءه العذب النّضير. من قمحه يقتات جسدي وفي كنفه تتغذّى روحي. سماؤه غطائي وشمسه سراج دربي مهما تعسّر السّبيل.
أفترش ترابه فأحنّ إلى الحضن الأوّل وأرتحل في أحلامي البسيطة أبحث عنه في طيور نيسان العائدة والهاربة من قرّ الشّتاء، لتلقى وطني عشّاً هنيئاً ترقد فيه بسلام.
وطني سنابل قمح لا يرهقها الشّموخ ولا تثقلها حبّات عدّها الباري لإشباع أفواه جائعة.
وطني ملامح امرأة وجدت لتكون أمّاً وأمّة تجمع في ظلّ جناحيها إخوة يتلاقون عند ضفاف الأنهار، يلعبون ويفرحون، ويتنازعون ويحزنون.
وعند هتاف الغروب يعودون إلى أحضانها متحابّين، مبتسمين، متناسين أيّ نزاع حتّى لا يتنسّموا إلّا رائحة الوطن كي يحيوا.

التعليقات معطلة