تشعر دائماً أنها كان بإمكانها تقديم ما هو أفضل، لكنها ترفض اتهامها بالكسل الفني، مؤكدةً أنها لن تدق أبواب المنتجين، ولن تقيم معهم صداقات مثل غيرها.
الفنانة رانيا فريد شوقي تكلمنا عن سبب غيابها الفني خلال الفترة الأخيرة، وعودتها من خلال خشبة المسرح، وانتحال البعض لشخصيتها إلى درجة تجعلها تفكر في اللجوء إلى الشرطة، ورأيها في ما حدث لأحمد حلمي ومنى زكي وخالد أبو النجا، ولماذا قرّرت الحصول على استراحة محارب من الحب والزواج.
•ما سبب اختفائك فترة طويلة عن الساحة الفنية؟
لم أجد دوراً مناسباً يضيف إليّ في رمضان الماضي، لذلك فضلت أن آخذ إجازة وراحة تامة طوال الفترة الماضية، حتى عرضت عليَّ مسرحية «بابا جاب موز» التي أستعدّ لها حالياً.
•هل ثمة إسقاطات سياسية على الأحداث الجارية في البلاد في المسرحيّة؟
فيها إسقاطات سياسية نوعاً ما، لكنها تتميز بطابع كوميدي تماماً، وأشارك فيها مع طلعت زكريا وإدوارد ومروة عبد المنعم وأحمد الإبياري ومحمد مهران.
• كيف وجدت التعاون الفني مع طلعت زكريا في المسرح؟
طلعت زكريا معروف عنه أنه كوميديان محبوب للغاية، وأنا سعيدة بالعمل معه، لأن لديه جمهوراً كبيراً ويوجد تفاهم بيننا لأنه طيب وجدع. وأول ميزة في العمل معه أنه ليس شخصاً عصبياً ويقول الإيفيه بطريقة سلسة وسهلة، وأعتبره من نجوم الكوميديا المتميزين ويترك بصمة فنية في أي عمل يشارك فيه، حتى لو قدّم مشهداً بسيطاً.
• ما سبب عدم وجود مسلسلات كوميدية مثل «عائلة مجنونة» الذي قدّمته مع الراحل وحيد سيف ؟
لم يعد هناك مخرجون متخصصون في الكوميديا، مثلما كان هناك في الماضي مخرج عملاق مثل فطين عبد الوهاب في أفلام الأبيض والأسود.
•ألم يضايقك عدم وجودك في رمضان الماضي بمسلسل مثل السنوات الماضية؟
كنت أتمنى تقديم مسلسل في رمضان الماضي، لكن لم يكن لي نصيب. وفي النهاية أرى أن ابتعادي فرصة لتجديد جلدي فنياً وعدم تكرار نفسي وأدواري على الشاشة.
• هل ابتعدت عنك السينما أم أنت التي ابتعدت عنها؟
كانت تأتيني عروض وسيناريوات عديدة، وكنت أرفضها لأنها لا تناسبني ولن تضيف إلي، حتى توقفت هذه العروض ووصلت أحوال السينما في النهاية إلى ما نراه الآن.
 فالأفلام الجيدة أصبحت قليلة جداً، أما الغالبية فهي ذات طابع معين لا يمكن أن أقدمه، لأن إنتاجها ضعيف والسيناريو ضعيف والإخراج أضعف، هي أفلام مقاولات في النهاية.
• ألا ترين أنك كسولة نوعاً ما مقارنة ببنات جيلك؟
لست كسولة، وعندما يعرض عليَّ دور معين أجتهد فيه كثيراً لأقدمه بأفضل صورة ممكنة، لكن لا أحب أن أذهب إلى منتج معين حتى يعرض عليَّ عملاً فنياً جديداً، وهناك فنانات زميلات لديهن صداقات مع بعض المنتجين، وذلك ليس عيباً أبداً ولست ضده، لكن لا أستطيع أن أفعل مثلهن، وأحاول دائماً أن أطوّر من نفسي فنياً.
•هل سيتغير حال السينما؟
أنا متفائلة كثيراً، ولست ضد تقديم الأفلام الشبابية، بل ضد أن يقدم فيلم تجاري فقط، لكن لو كان كوميدياً من أجل الضحك فقط، فذلك شيء جميل، مثلما شاهدنا فيلم «الحرب العالمية الثالثة» فهو فيلم شبابي لكن أُنفق عليه جيداً فظهر بشكل جيّد.
•هل أزمة السينما تتمثل في الإنتاج أم الممثلين؟
المشكلة تكمن في عدم وجود إنتاج جيّد وسيناريو متميز، ويجب أن نواكب الزمن وتطور العصر وما نراه في الأفلام الأميركية، لأن صناعها يدركون جيداً أن السينما صناعة وتجارة معاً، لكن استطعنا، رغم كل تلك الظروف الصعبة التي عشناها السنتين الماضيتين، تقديم أفلام جيدة مثل «الجزيرة 2» و«الفيل الأزرق»، وذلك شيء إيجابي يحسب للمنتجين المعنيين.
– ما هو الدور الذي تتمنين العودة به إلى شاشة السينما؟ 
في المجتمع مشاكل خاصة بالمرأة يمكن أن تقدم بشكل كوميدي، وأرى أن الفن يمكن أن يقدم من خلاله قضايا عديدة نعاني منها في مجتمعنا.
• تعرض الفنان خالد أبو النجا لهجوم شديد بعد تصريحاته السياسية، حتى أن الكثيرين اتهموا إدارة مهرجان القاهرة السينمائي بأنها جاملته بمنح فيلمه «عيون الحرامية» جائزة، فما رأيك؟
لا أريد التعليق على هذا الأمر، لكن كل شخص من حقه التعبير عن رأيه كما يريد، ولا يصح أن نشتمه أو نهينه أبداً، لأن ذلك سينعكس علينا بالسلب، وهذا ما رأيناه منذ ثورة يناير وحتى الآن… كلنا وقعنا في فخ التخوين وإهانة أي شخص يعبّر عن رأيه وأصبحنا نتعالى على بعضنا فكرياً، وكل شخص يرى نفسه أذكى من الآخر.
• ما هي أهم أعمالك التي تحبينها كمشاهدة وليس كفنانة؟
لا أرضى أبداً عن نفسي، ودائماً أرى أنه كان عندي ما هو أفضل بكثير مما قدّمته. بالطبع هناك أعمال جيدة قدّمتها، مثل «خالتي صفية والدير» و«جحا المصري»، الذي حصلت عنه على جائزة أحسن ممثلة، و«الخروج من المأزق»، و»عباس الأبيض»، «يتربى في عزو»، «نقطة ضعف»، «خاتم سليمان»، «الضوء الشارد»، «عائلة مجنونة»…
•ألا ترين أنك لم تحققي النجومية التي كان من المفترض أن تحققيها؟
هذا الأمر بيد الله، لكننا نعيش زمن البطولة الجماعية، بالإضافة إلى أنني قليلة الظهور في المناسبات الاجتماعية، ولديَّ أصدقاء قليلون من الوسط الفني، وأحاول أن أجتهد قدر استطاعتي في عملي الفني.
• من هم أكثر الأشخاص الذين حزنت عليهم بعد رحيلهم في 2014؟
ابن أختي ناهد والفنانة القديرة زيزي البدراوي، لأنني كنت أعرفها جيداً على المستوى الشخصي وتأثرت بفقدانها جداً، وكنت أزورها في المستشفى وكانت طيبة للغاية رحمها الله.
• ما هي أمنياتك في العام الجديد 2015؟
أحلم بالأمن لمصر وفهم معنى الديموقراطية، وأن توجد معارضة حقيقية هدفها مصلحة الوطن، وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن ينعم أولادي بالتميّز في دراستهم، وأن تكون أيامهم أفضل من أيامنا بدرجة أكبر.
•هل يمكن أن تملئي حياتك بتجربة عاطفية جديدة؟
عندما يمر الإنسان بتجربتين في حياته ولا يحقق نجاحاً لا بد أن يتأنى في المرة الثالثة، لأنه كما يقول المثل «الثالثة ثابتة»، لذلك أنا في استراحة محارب حتى يأذن الله بنصيب جديد.

التعليقات معطلة