يكاد يكون الاتفاق عاما بان الدكتور حيدر العبادي يرغب بالتغيير والإصلاح ,وبالثورة ..ويتطلع لبعث العراق معجزة للعصر ويقفز في الحال الى مصاف الدول والمجتمعات الطافحة بالسلام والإيمان والتقوى وبالرفاهية والسعادة واقامة الجنة في الارض المؤدية الى جنة السماء …هكذا يظن العراقيون بالدكتور العبادي …
ولكنهم يائسون من انجازه لتطلعه وحلمه …فالحياة ليست تمنيات ,بل ايضا عزم وتصميم وإرادة على تحقيقيقها …وقد لا تنقصه الإرادة والاصرار والعناد ولكن ليس بالقدر الكافي والمطلوب …ثم…لان السرطان مستشر ومستفحل ومتأخر عن العلاج …والفساد ينخر البلد والمؤسسة الرسمية من الاساس الى الرأس ..هكذا يقول الشارع …وان العراق قد اوغل في الطريق الذي وضع فيه :الفوضى..وما اريد له من طغيان النزوات واحط الميول والنزعات البدائية قد تحقق …ولم يتنبأ الحكماء فقط بهذا المصير بل وابسط الناس …
وان الفاضح في الامر ان مصير العراق كان يهتف ويصرخ ويشق الاذان ويفقأ العيون بدءا بظاهرة الحواسم وما تلاحقت من ظواهر وممارسات متصاعدة ومتسعة …وقد توفر ولاول مرة في التاريخ البشري ان تمارس نزعات الشر والعدوان والجشع نفسها وبضرب من الشرعية فكان الذي كان …وسيذهل البشرية القادمة  بمقدار التوحش والقسوة في الانسان وفي السياسة …وفي السياسة الامريكية بالذات …
ما يجري غير معقول ..انه الخارق …وتعزيز لنزعة الشر والعدوان وإيذان بانطلاق اوبعث الغابة في هذا القرن …وهاهي  المرجعية الدينية حكيمة ورشيدة الى ان تتعارض مع منافع ومصالح الغوغاء والرعاع والهمج ..
ويبقى شيخ القبيلة جليلا ومطاعا  وشامخا الى ان تقوم المفاضلة بين (مشيخة) اخرى ومال وثروات اخرى ….وعندها تهيج المجاري والبلاليع والمرافق الصحية ..
فالقائد السياسي قد يمتلك العزيمة  والإرادة للتغيير ولكن ليس لكف اليد مهما قوت واتسعت ان توقف العاصفة وليس لها ان تمنع الإعصار ,وليس للحصاة مهما صلبت وكبرت ان توقف مجرى دجلة …فلا العبادي ولا لرجال الدين ان يلتقطوا العراق من الوادي الهادر بالفساد والفوضى وينقذوه …
فقد اكتسبت الدوافع والنزعات البدائية المتخلفة أسسها واغطيتها ووجودها  …ودخل في روع الدهماء ان عصرهم قد حل ليبقى  …فمن اين للعبادي ان يزيل الشرطي اوالبواب او الزعيم المرتشي وان يبدل الهواء الذي فسد؟؟
إنما ايمان ويقين بهذا الحجم والاتساع الشعبي  يبشر ايضا ان العبادي قد ضمن القاعدة الشعبية وهي الأساس لكل تغيير كبير …فهل يمتلك العبادي الارادة الكافية والمناسبة لتطلع وحماسة العراقيين للثورة؟؟؟ 

التعليقات معطلة