Feature

سعدون شفيق سعيد

 من الموروثات الشعبية التي كانت ولا تزال تمارس في المحلات والمقاهي الشعبية وخاصة في بغداد (صراع الديكة).. حيث المنازلات تجري لقاء رهانات وبحضور عدد لا بأس به من هواة ومحترفي مثل هكذا صراعات ومنازلات.. والضحية كانت تلك الديكة التي تثخن اجسادها بالجراحات والدماء..
بعدها جاءت الفترة المشهورة بالمصارعة الحرة التي جاء بها الى العراق وبعد غيبة طويلة المصارع المشهور عدنان القيسي.. تلك الرياضة المكشوفة والمتفق عليها مسبقا ما بين رموز تلك المصارعة.. وبين المتعهدين بها.. وذلك من اجل الحصول على انواع متعددة من (الاحزمة الوهمية) وغير المعترف بها دوليا.. سوى اعتراف اصحاب الصالات وحلبات المصارعة التي تقام عليها مثل تلك الرياضة المفبركة.. وخاصة تلك المتواجدة اليوم وبكثرة في امريكا من اجل التجارة ليس الا.
والحقيقة ان (صراع الديكة) و (صراعات عدنان القيسي) قد انتقلت الى الفضائيات وعبر برنامج يسمى (الاتجاه المعاكس) وأمثاله.. حيث نجد وعبر الفضائيات وشبكاتها صراعات بشكل اخر ما بين شخوص همها الاول والاخير الاستحواذ على متابعة الجمهور والانشداد لها وبأي شكل من الاشكال وحتى لو اقتضى الامر الى (السباب والشتم والتلفظ بشتى انواع الكلمات البذيئة) والتي تكاد في اكثر الاحيان الى التشابك بالايدي.. والى مثل تلك (الحركات القرقوزية) حيث يكون مقدم البرنامج قد اشعل فتيل مثل تلك الصراعات المدفوعة الثمن مسبقا للنيل من فكرة او مبدأ او قضية مطروحة في الساحة او حزب او كيان.. حتى تنتهي تلك المسرحية على مرأى ومسمع من المشاهدين وتكون الغلبة للقناة الفضائية التي اوجدت مثل تلك البرامج على غرار (صراع الديكة) ولكن بدون اراقة الدماء!!.

التعليقات معطلة