Feature

عمار البغدادي

لن اتحدث مع المغرضين او الذين يتصيدون في المياه العكرة او المنصات غير المعدة جيدا لالقاء الكلمات “التاريخية” ولن اخوض مع الخائضين والمرجفين ونهازي فرص الكلام البذيء لكنني اقول لكل هؤلاء ان العبادي لم يسقط ولن يسقط وماجرى ان رئيس الوزراء زلت قدمه من المنصة وتعثر والعثرة ليست زلة.. ومااكثر زلاتكم!.
فجاة ودون سابق انذار ازدحمت اجهزة الفيديو والهواتف والفيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي بمشهد “زلة القدم” وراحوا ينسجون منها قصصا وروايات وحوادث وحكايات اوسع واكثر جموحا في الخيال من الف ليلة وليلة واطلقوا العنان لذاكرة مريضة تطبل مع المطبلين وتدق طبول الكراهية لمن يدفع “25” الف دينار عراقي ولايهم بعد ذلك ان كان هذا الفيديو سيسيء للعراق وشعبه امام العالم ام انه يقدمنا شعبا مثقفا وواعيا ويستلهم الديموقراطية ويتعاطى معها في الاعلام والتواصل الاجتماعي باعتبارها منصة اخلاقية وقوة للتجربة السياسية او انها سوءة وغلطة وخطيئة!.
مالذي جناه هذا النفر الضال حين وضع فيلم “زلة القدم” في التواصل الاجتماعي؟!.
هل كسروا ارادة الاخ رئيس الوزراء وهل انهم فلوا من عضده ونالوا منه ام انهم فضحوا مؤامرة واماطو اللثام عن “مصيبة معينة” ام انهم في الحقيقة كشفوا عن معدن لاعلاقة له بمعادن الله؟!.
حين زلت القدم بالعبادي ارتطم الجسد بالارض ارتطام الصاروخ بالتراب فانفجرت الارض بمعادنها وبان لكل انسان معني بالمسالة السياسية والوطنية نوع معادن الرجال الذين سيقراون “الحدث” كل حسب مزاجه وتركيبته الذهنية وعلاقته بالعملية السياسية ومارايته في الحقيقة كان مثالا عن نوعية رديئة اكدت للقاصي والداني ان فينا من هو ساذج ومطبل على غير معرفة او اضحوكة تغريه الشعارات المزيفة والتصفيق الكذوب!.
انا اسال من روج لهذا الفيلم ويقصد به الاساءة للاخ الرئيس العبادي:
لماذا احرقتم الامة والشعب العراقي ومواقع التواصل الاجتماعي على زلة قدم في احتفال محدود بقاعة رياضية في بغداد وحاولتم جهد طاقتكم التنكيل بالرجل والاستهزاء به وانتم تعرفون من هو العبادي في المعارضة العراقية في السابق ومن العبادي النائب والوزير ورئيس المكتب السياسي والنزيه..هل سالتم انفسكم عن الهزائم والموبقات والخسائر الجسيمة التي حدثت بسبب زلة عقل عدد كبير من القيادات العسكرية والوزراء والوزارات والقوى النافذة في الدولة العراقية..لماذا لم تصوروا اللحظات المهمة لسقوط الموصل وانهيار الحصون ..لماذا لم تصوروا”ربعكم” الذين هربوا من ساحة المعركة ومن غباء البعض في العملية السياسية وبسبب من معادلة اقليمية ظالمة لازالت تتحكم فينا تحول قسم من المهزومين قادة ومواقع ومسؤوليات؟!.هل ان زلة قدم العبادي في الاحتفال الحزبي لائتلاف القانون والاخوة في حزب الدعوة مثل زلة قدم الوطن وقد تهاوى بين يدي السيوف البغدادية فراحوا ينحرونه علنا وينحرون ترابه الوطني ولم يعترف للان احد ان الموصل سقطت بفعل خياني ولم تسقط حتف انفها؟!.
اذا كنتم مخلصين لهذا الوطن فابحثوا عن “الزلة العظمى” التي اودت بنا الى هذا المنحدر الخطير حيث يقاتل اهلنا بسبب “زلات البعض في المؤسسة العسكرية والسياسية” داعش ومن يقف ورائها  ويتصدون بسبب الزلة وعدم تقدير الموقف وغياب الخبرة هذا الغول القادم من وراء الحدود!.
ان الاخ العبادي لم يسقط كما تحبون ان تصوروا الامر في مواقع التواصل الاجتماعي بل زلت قدمه في الاحتفال واذا كان الزلات في “بلدي” مثل زلة قدم الاخ العبادي فمرحا واهلا وسهلا بهكذا زلات قدم!.

التعليقات معطلة