المستقبل العراقي/ نهاد فالح
وصل الزحف العسكري في إطار العلمية الأمنية الكبرى لتحرير مناطق جنوب تكريت في, الساعة التاسعة من صباح أمس الثلاثاء, إلى ناحية الضلوعية ليعلن رسميا عن تطهير الناحية المحاصرة منذ فترة, من تواجد العصابات الإرهابية.
وفيما تسارعت وتيرة التحضيرات لوضع خطط مسك الأرض في قضاءي بلد والضلوعية, تحدث جنود ضمن تشكيلات الحشد الشعبي لـ”المستقبل العراقي”, عن قصة المعارك التي خاضوها خلال اليومين الأخيرين والتي أسفرت عن تحرير تلك المناطق.
وأعلن هادي العامري أمين عام منظمة بدر عن تحرير ناحية الضلوعية، جنوب تكريت، بالكامل من سيطرة تنظيم (داعش)، فيما أكد مقتل مستشاره العسكري خلال العملية.
وقال هادي العامري، إن “القوات الأمنية والحشد الشعبي قامت بشن هجوم على ناحية الضلوعية، جنوب تكريت، التي قمنا بمحاصرتها أمس”، مؤكداً أنه “في الساعة التاسعة من، صباح الثلاثاء، استعدنا السيطرة على المنطقة بالكامل”.
وأضاف العامري أن “تنظيم (داعش) قام بتلغيم جميع المنازل والمناطق في الضلوعية”، مشيراً إلى أن “الفرق الهندسية باشرت بإبطال مفعولها وتطهير الناحية”.
وأكد العامري أن، مستشاره العسكري “اللواء الركن عباس أبو حمزة استشهد خلال العملية”.
وكان هادي العامري قد اعتبر أن ناحية الضلوعية جنوب تكريت “قلعة حصينة لداعش”، مشيراً إلى أن تحرير الناحية سيضمن نهاية التنظيم في محافظة صلاح الدين.
وكانت “المستقبل العراقي” قد حذرت من وجود مخطط لاغتيال العامري من قبل تنظيم “داعش”.
وبحسب مصادر أمنية, فأن “13 عنصراً من (داعش) قتلوا بضمنهم سعوديان ضمن عمليات التحرير في قضاء الضلوعية”.
وعقب تحريرهما من سيطرة “داعش”, أعلن قائممقام قضاء بلد التابع لصلاح الدين عامر البلداوي ، عن وضع خطة استراتيجية خاصة لمسك الاراضي التي تم تحريرها في القضاء.
وقال البلداوي في تصريح صحفي إن “القوات الأمنية وبمساندة الحشد الشعبي ستعمل بالفترة المقبلة على مسك الأرض في ناحيتي الضلوعية ويثرب، فضلا عن منطقة الرواشد، بعد تحريرها من ارهابيي داعش بشكل كامل، مشيرا الى أنه سيتم فتح كافة الطرق الرئيسة في بلد والتي كانت مغلقة بسبب العمليات العسكرية.
وقدم البلداوي شكره وامتنانه للقوات الامنية ومقاتلي الحشد الشعبي القادمين من محافظات الجنوب، على الدور البطولي الذي قاموا فيه في قضاء بلد وبمحافظة صلاح الدين لطردهم ارهابيي تنظيم داعش.
وعن أجواء المعركة مع “داعش” في بلد والضلوعية والمناطق المحيطة بهما, تحدث المقاتل ضمن صفوف الحشد الشعبي محسن مجذاب لـ”المستقبل العراقي”, عن تفاجئه وزملائه بانهزام وانكسار التنظيم الإرهابي”, مستدركا بالقول,” لم نجد تلك المقاومة الكبيرة التي تتناسب مع التهويل الإعلامي لقدرات “داعش”,مشيراً الى انه” تم تحرير عشرات المناطق دون أي قتال.
وأضاف مجذاب, بأن” القوات الأمنية وسرايا الحشد الشعبي كانا عازمين على تحرير جنوب تكريت في عملية خاطفة, لكي لا يتصور البعض بان الانتصارات سوف تقف عند حد معين, وان العراقيين غير قادرين على تحرير مناطقهم المغتصبه”,مؤكدا ان القوات التي حررت جرف الصخر والضلوعية وبلد وغيرهما قادرة أن تلقن “داعش” درسا لن ينساه في الموصل”.
في الغضون, قال نائب رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة خالد الخزرجي ، أن “المعارك مع داعش بدأت في محيط قضاء بلد لتصل الى تحرير ناحية يثرب التي كانت تعد بؤرة الإرهاب والملاذ الأمن لعصابات داعش الإرهابية”، مشيداً بـ”الدور الكبير الذي قام به مقاتلو الحشد الشعبي وقوات الجيش العراقي في تحرير المناطق الواقعة جنوبي صلاح الدين”.
وما تزال بعض مناطق محافظة صلاح الدين تشهد عمليات عسكرية، وذلك عقب سيطرة مسلحين على محافظة نينوى بالكامل منذ (10 حزيران 2014)، كما لم تكن محافظة الأنبار بمعزل عن تلك الأحداث إذ تشهد أيضاً عمليات لقتال مسلحين انتشروا في بعض مناطقها.

