Feature

   المستقبل العراقي / علي الكعبي
أعلن رئيس البرلمان أن وزارة الدفاع وافقت على ضم الآلاف من ابناء العشائر في محافظة ديالى إلى الجيش، والمشاركة في تحرير مناطقها من سيطرة تنظيم “داعش”.
وأكد سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب موافقة وزارة الدفاع على انضمام ابناء العشائر إلى تشكيلات الجيش بنسب تتماشى مع التمثيل السكاني بالإضافة الى مشاركة الجميع في العمليات العسكرية التي تستهدف تحرير بقية مناطق المحافظة ووضع جداول زمنية لحسم ملفات النازحين وعودتهم الى ديارهم. 
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الجبوري مع وفد من محافظة ديالى الأوضاع فيها وخاصة ما يتعلق منها في جانبها الأمني. وشارك في الاجتماع نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي وضمّ محافظ ديالى وعدداً من اعضاء مجلس النواب والمحافظة، كما تمت مناقشة نتائج الاجتماعات التي عقدها رئيس مجلس النواب مع القيادات الأمنية والعسكرية وشيوخ العشائر والمسؤولين في قيادة الأمن الوطني والحشد الشعبي التي جرت في السليمانية مؤخرًا، كما قال مكتب اعلام البرلمان في بيان تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه. 
وقال الجبوري إن “سلسلة اللقاءات التي أجريتها في السليمانية يوم الأحد الماضي مع شيوخ ووجهاء عشائر ديالى تركزت على آليات مشاركة أبناء العشائر في تحرير مناطقهم وسبل تأمين عودة العوائل النازحة إلى المناطق المحررة”.
وأضاف أن “الاجتماعات التي حضرها أيضاً مستشار الأمن الوطني فالح الفياض ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بحثت آليات عودة النازحين والاستعداد لتحرير بقية مناطق المحافظة على يد أبناء العشائر ومسك الأرض من قبلهم”.
وأشار الجبوري إلى اتفاق تم التوصل اليه خلال تلك اللقاءات يقضي بتطويع أكثر من ستة آلاف من ابناء المحافظة في صفوف الجيش والقوات العشائرية، مبيناً أن “الأيام المقبلة ستشهد نتائج ملموسة لما تم التوصل إليه خلال الاجتماعات”.ويأتي هذا الاعلان عن ضم عشائر المحافظة للجيش بعد يوم من دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الحاجة لثورة عشائرية للتخلص من تنظيم “داعش” الذي وصفه بالعدو الغريب عن جسد المجتمع العراقي.
واكد العبادي على ضرورة قيام “ثورة عشائرية” في مواجهة “داعش”، وذلك خلال اجتماعه مع  المحافظ الجديد للانبار صهيب الراوي . 
وشدد على الحاجة الى “ ثورة عشائرية للتخلص من هذا العدو الغريب عن جسد المجتمع العراقي”. وجدد تأكيده على اهمية ان تسهم العشائر وابناء المحافظة في تحرير مناطقهم من التنظيمات الارهابية التي تعيث خرابًا بالمحافظة وتقتل وتهجر ابناءها.
وسيطر تنظيم “داعش” على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه معظمها ذات غالبية سنية اثر هجوم شنه في حزيران (يونيو) وعلى الرغم من الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن وسع التنظيم في الفترة الاخيرة نطاق سيطرته في الانبار ذات الغالبية السنية، والتي تتشارك حدودًا طويلة مع سوريا والاردن والمملكة العربية السعودية. وبات التنظيم يسيطر حاليًا على غالبية انحاء الانبار لاسيما مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) واحياء من مدينة الرمادي مركز المحافظة.
وتحاول الحكومة العراقية استمالة العشائر السنية وتدريب ابنائها لقتال التنظيم في مناطق تواجده والحؤول دون سيطرته على مناطق اضافية. كما اكدت واشنطن مرارًا على الدور المحوري لهذه العشائر في استراتيجيتها للقضاء على التنظيم الذي يسيطر كذلك على مناطق في سوريا. وقد عمد التنظيم خلال الاشهر الماضية الى تنفيذ عمليات قتل جماعي بحق العشائر التي حملت السلاح ضده لاسيما عشيرة البونمر في الانبار. 
وكانت العديد من قطعات الجيش العراقي قد انهارت في وجه هجوم “داعش” في حزيران الماضي الا ان القوات الامنية مدعومة بمقاتلين من فصائل شيعية مسلحة ضمن تشكيلات الحشد الشعبي وابناء بعض العشائر السنية وضربات التحالف الجوية تمكنت من استعادة بعض الزخم وشن هجمات لاستعادة بعض المناطق.

التعليقات معطلة