وافقت على المشاركة في فيلم «الجزيرة 2» من دون أن تقرأ السيناريو أو تعرف دورها، وكانت لديها أسبابها، وخاضت تحديات كثيرة في هذا العمل، وجاءتها ردود أفعال تؤكد نجاحها في تلك التحديات. الفنانة أروى جودة تتحدث عن مشاعر الرعب والإحباط والاستفزاز بسبب تلك التجربة، والجملة التي لا تنساها لأحمد السقا، وعلاقتها بهند صبري. وتعترف بارتكابها أخطاء في the Voice، وتفسر رفضها للحديث عن حقيقة اعتذارها عن مسلسل «الإخوة». وبعيداً عن الفن، تتكلم عن الزواج والموسيقى والقراءة والرقص، وأسرار الرشاقة وعلاقتها بالمطبخ والرياضة.
– شاركت في بطولة الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» فكيف تقوّمين هذه التجربة؟
الدور الذي قدمته في فيلم «الجزيرة» هو نقطة تحول في مشواري الفني بلا مبالغة، فمشاركتي في هذا الجزء نقلة كبيرة في حياتي، وتجربة لا يمكن أن أنساها، لأنني تعلمت منها ولأن كواليسها كانت أكثر من رائعة. وعندما تلقيت عرضاً من الشركة المُنتجة للمشاركة في الجزء الثاني لم أتمكن من استيعاب الأمر، ولم أصدق أنني مُرشحة بالفعل للمشاركة في البطولة، وبصراحة وافقت قبل قراءة السيناريو ومعرفة دوري، لأن العمل مع المخرج شريف عرفة حلم يراود جميع الفنانين، وكنت واثقة أن العمل معه ومع هذه النخبة من النجوم سيضيف إليَّ، لكن في الحقيقة حماستي زادت لهذه التجربة بعدما قرأت السيناريو، فأنا كانت لديَّ رغبة مُسبقة في تجسيد شخصية الفتاة الصعيدية، ولا أنكر أنني قبل التصوير كنت أشعر بالرعب من الوقوف أمام كاميرا شريف عرفة، لأنه مخرج قدير والعمل معه يحتاج إلى تركيز شديد، كما أن النجاح الذي حققه الجزء الأول ووجود هذه النخبة من الفنانين وضع على عاتقي مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل ما لديَّ.
– لكن ما حقيقة حذف بعض مشاهدك في الفيلم؟
هذا صحيح، لكني لم أفاجأ بحذف المشاهد، فأنا كنت أعلم أن المخرج شريف عرفة سيحذف مشاهد لي ولمعظم الأبطال بسبب طول مدة الفيلم، وبالتالي كان لا بد من حذف مشاهد بدون أن تؤثر على السياق الدرامي للأحداث، ولذلك لم أتضايق أبداً.
– ما تعليقك على تسريب الفيلم على المواقع الإلكترونية بعد أيام قليلة من عرضه؟
شعرت بالإحباط عندما علمت بهذا الأمر، خاصةً أننا بذلنا جهداً كبيراً فيه، وبالتالي تسريبه بعد أيام قليلة من عرضه شيء مستفز، وأتمنى من الجمهور عدم التفاعل مع المواقع المُسرب عليها الفيلم ومشاهدته في دور العرض السينمائية، حيث ستكون المشاهدة مختلفة وممتعة.
– ما أصعب المشاهد التي واجهتك أثناء التصوير؟
كل مشهد قدمته بالفيلم كان بمثابة تحدٍ كبير لي، واحتاج مني مجهوداً خاصاً، لكن لا أنسى المشاهد الطبية التي قمت من خلالها بإجراء جراحة لابن منصور، وأيضاً المشهد الذي قمت من خلاله بتوليد شقيقتي، هذه المشاهد أرهقتني، كما أن المشهد الذي أنزع من خلاله قناع القوة وأعترف بحبي الشديد لمنصور، وأطلب منه التخلي عن قناع الكبرياء الذي يرتديه باستمرار، كان من أصعب المشاهد التي واجهتني.
– لكن ما الموقف الذي تمنيت وضع قناع فيه؟
في بعض الأحيان أتمنى وضع قناع يخفي حزني وغضبي من بعض الأشخاص.
– هل وجدت تشابهاً بينك وبين الشخصية التي قدمتها في الفيلم؟
العناد من أبرز الصفات المشتركة بيني وبين صفية، فأنا شخصية عنيدة ولديَّ رغبة دائمة في تنفيذ قراراتي.
– هل تقبلين الزواج من رجل يحب امرأة أخرى كما فعلت «صفية» ووافقت على الزواج من «منصور» في الفيلم؟
بالطبع لا، لكن يجب أن أوضح شيئاً أن منصور الحفني اُعجب بصفية رغم أن قلبه مُتعلق بكريمة التي لعبت دورها هند صبري، كما أن صفية وافقت على الزواج منه انتقاماً من كريمة، التي كانت تظن أنها السبب في مقتل والدها، فزواج صفية ومنصور الحفني كانت تسيطر عليه المصالح أيضاً.
– دائماً ما تلاحق الأفلام التي تنتمي إلى البطولات الجماعية شائعات حول وجود خلافات بين أبطالها وهذا ما حدث بالفعل خلال تصوير الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» فما ردك؟
لم تحدث أي خلافات، وكواليس العمل كانت أكثر من ممتعة، وعندما انتهيت من تصوير جميع مشاهدي، شعرت بحزن وكنت أريد البقاء مع فريق الفيلم وعدم مغادرة مكان التصوير، بل وقلت لهم من الممكن أن أتحول لمساعدة مخرج من أجل البقاء فقط.
– ما النصيحة التي قالها لك أحمد السقا أثناء التصوير؟
تعلمت من أحمد السقا الكثير، فهو فنان مجتهد وناجح، وكنا نتحدث دائماً في الكواليس، وهناك جملة كان يقولها لي باستمرار ولا يمكن أن أنساها، وهي أن الروح الجميلة هي التي تظهر على الشاشة، وأن الكاميرا لا تصور الشكل لكنها تصور الروح أيضاً.
– كيف كان شكل علاقتك بالفنانة هند صبري؟
هناك علاقة صداقة تجمعني بهند صبري منذ عشر سنوات، وأنا أكنُّ لهذه الفنانة كل الاحترام والتقدير، وأشعر أنها مثل أعلى يحتذي به الكثير من الفتيات والنساء، لأنها نجحت في الحفاظ على حياتها الخاصة كزوجة وأمّ وتحقيق منجزات فنية أيضاً، وقدمت أفلاماً ومسلسلات ناجحة ناقشت من خلالها قضايا ومواضيع مهمة.
– تخوضين سباق الدراما الرمضاني المُقبل من خلال مسلسل «العهد» فماذا عن تفاصيل دورك فيه؟
بصراحة شديدة لا أحب التحدث عن أي عمل إلا بعد عرضه، لأنني أشعر بالتشاؤم إذا فعلت ذلك، وكل ما يمكني قوله إنني أقدم دوراً مختلفاً، والسيناريو متميز للغاية، والمسلسل ينتمي إلى نوعية أعمال البطولة الجماعية، حيث أشارك غادة عادل وهنا شيحا وآسر ياسين وصبري فواز وباسل الخياط البطولة، والعمل من إخراج خالد مرعي وتأليف محمد أمين راضي وإنتاج طارق الجنايني.
– ما حقيقة اعتذارك عن المشاركة في بطولة مسلسل «الإخوة»؟
لا أريد التعليق على هذا السؤال، لأنني لا أحب أن أعلن عن الأعمال التي أعتذر عنها احتراماً لخصوصية العمل، فما الفائدة من انتشار خبر عن اعتذاري عن أي عمل يُعرض عليَّ سوى التسبب في إحراج للشركة المنتجة أو الممثلة المُرشحة بدلاً مني، لذلك لن أرد على هذا السؤال سواء بالنفي أو التأكيد.
– ما أقرب أدوارك إليك؟
لديَّ أحلام وطموحات فنية كثيرة، إلا أنني راضية عما قدمته خلال السنوات الماضية، ومن أقرب أعمالي إلى قلبي أفلام «الجزيرة 2» و«زي النهاردة» و«على جنب يا أسطى» ومسلسلا «خطوط حمراء» و«المواطن إكس».
– لكن ما حقيقة ندمك على تجربة تقديم برنامج the Voice؟
بالعكس، the Voice من التجارب المهمة التي خضتُها، فالبرنامج خطوة مختلفة في مشواري الفني، وتعلمت منه شجاعة الوقوف على خشبة المسرح والتفاعل مع الجمهور بدون ارتباك، ولا أنكر أنني لم أستعد جيداً قبل عرض الحلقات الأولى، ومدة التحضيرات لم تتجاوز 48 ساعة فقط، لذلك ارتكبت العديد من الأخطاء واعتذرت لجمهوري من خلال صفحتي على موقع فيسبوك وقتها، لكنهم تمكنوا من استيعاب الموقف وأدركوا أن ما حدث كان خارجاً عن إرادتي، ورغم هذه الأخطاء إلا أنني سعيدة بهذه التجربة.