المستقبل العراقي/ فرح حمادي
بدا تنظيم “داعش” الذي يفرض سيطرته على الموصل منذ شهر حزيران الماضي, يشعر بان بقائه في المدينة سوف لن يطول كثيراً لاسيما في ظل التحشيد والتقدم العسكري باتجاه دحر الإرهاب عبر خندق نينوى الذي تعول عليه بغداد لإنهاء ملف هذا التنظيم الإرهابي.ومع التحذيرات المتواصلة والإعلانات المتكررة بشان قرب الشروع بالعملية العسكرية لتحرير الموصل, اخذ سكان المدينة يوضبون حقائبهم للرحيل عن خط النار لتفادي الموت, لكن “داعش” سرعان ما تحرك لمنع هذا التوجه تحسبا لعزله في المدينة مما يجعله لقمة سائغة للضربات الجوية.
وتقول وزارة حقوق الإنسان, أمس الأحد, في بيان تلقته “المستقبل العراقي”, بأن “العصابات الإرهابية قامت بتطويق القرى ومنعت الأهالي من النزوح عنها لاستخدامهم كدروع بشرية لا سيما بعد الانتصارات التي أحرزتها قواتنا المسلحة وقوات الحشد الشعبي ضد هذه العصابات”.وتشير الإنباء إلى تصاعد أعداد النازحين من أهالي مدينة الموصل بسبب الجرائم التي تقترفها عصابات داعش ووحشيتها ضد المواطنين هناك دون استثناء”.
ومنعت عصابات داعش الإرهابية أهالي قضاء الشرقاط المتاخم للموصل من الذهاب إلى الأماكن الخارجة عن سيطرتها .
وذكر مصدر امني مسؤول ان “ أن عصابات داعش أصدرت أوامر بمنع الأهالي بقضاء الشرقاط شمال تكريت من الذهاب ألى أي مكان خارج سيطرتها “.
واضاف ان “العصابات تعتبر تلك المناطق ديار كفر وتوعدت بالقتل كل من يخالف هذه الأوامر”.يشار الى عصابات داعش الارهابية عمدت في وقت سابق الى منع العوائل النازحة من الخروج ، من المناطق التي تسيطر عليها، علاوة على اتخاذها إياهم كدروع بشرية .
وفي تطور امني بالموصل, قتل 30 من عناصر تنظيم داعش الارهابي بينهم مسؤول ما يسمى بديوان الحسبة في ناحية القيارة جنوب الموصل بقصف جوي.
وبحسب مصدر امني, فان” طائرات التحالف الدولي شنت غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع لتنظيم داعش في قرية الصالحية التابعة لناحية القيارة, ما اسفر عن مقتل 30 مسلحا, حيث كان من بين القتلى المدعو ابو بكر الجبوري مسؤول ما يسمى بديوان الحسبة التابع للتنظيم في ناحية القيارة”.
واضاف المصدر ان “الغارات التي شنت على معاقل التنظيم تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة ساهمت في انجاح تلك الضربات”.
وفي أطار وحشية العصابات الارهابية, أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، أن تنظيم “داعش” اعتقل 25 مدنياً كرديا وسط الموصل.
وقال سعيد مموزيني مسؤول إعلام فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل في تصريح صحفي, إن “عناصر داعش أقدموا، على اعتقال 25 مواطنا كرديا في حي الجزائر وسط مدينة الموصل”، لافتا إلى أن “المواطنين الكرد المعتقلين نقلوا إلى جهة مجهولة”.
وأضاف مموزيني أن “عناصر داعش باتوا ينظرون الآن إلى المواطنين الكرد داخل مدينة الموصل نظرة ملؤها الشك والريبة”، مشيرا إلى أن “جميع المواطنين الكرد الذين لم يتمكنوا من الفرار من داخل الموصل يعيشون أوضاعا مزرية للغاية بسبب تصرفات عناصر داعش معهم”.
وفي جريمة أخرى, اصدر تنظيم داعش حكما بالإعدام على 56 ضابطاً أمنياً من الذين أعلنوا ما يسمى بالتوبة بعد أحداث دخول التنظيم الى المحافظة في العاشر من حزيران الماضي، وذلك بعد اختطافهم من منازلهم.
وقال شهود عيان, أن “عناصر التنظيم ابلغوا ذوي المختطفين بأن الإعدام سينفذ خلال الأيام المقبلة”، موضحا أن “جميع هؤﻻء الضباط من عشيرة البو متيوت من القرى المحاذية لقضاء سنجار شمال غرب مدينة الموصل”.
واندلعت ,أمس الأول السبت, اشتباكات عنيفة بين قوات مشتركة من البيشمركة والشرطة العراقية من جهة وعناصر تنظيم داعش من جهة اخرى في قرية سلطان عبد الله التابعة لناحية مخمور جنوب شرق الموصل، اثر هجوم شنته القوات الأمنية للسيطرة على القرية.
وأقدم تنظيم “داعش” منذ سيطرته على محافظة نينوى في (10 حزيران 2014)، على قتل وخطف وتهجير المئات من المدنيين على خلفيات أثنية وعرقية دينية، كما أقدم على تصفية عدد كبير من القيادات العسكرية والكفاءات العلمية بدعوى التعاون مع الحكومة المركزية او معارضتهم لفكر التنظيم الارهابي.

