وثيقة هامة لنضال السود ضد سياسة الميز العنصري
ست وثلاثون سنة مرت على صدور كتابات ستيف بيكو، المثقف والمناضل الجنوب أفريقي الذي قتله البوليس عام 1977، وهو في سن الحادية والثلاثين، قبل أن يترجم إلى الفرنسية ويصدر عن دار نشر صغرى هي أمستردام. يحوي الكتاب نصوصا تعكس ذكاء سياسيا عجيبا، وصاحبها لا يكتفي بنقد العنف والعنصرية والاستغلال، بل يحلل تلك الظواهر بكثير من الدقة وقدر كبير من التمرّس بواقع الحال، وهذا ليس غريبا على من كان منظّر حركة الضمير الأسود والناطق باسمها، وهي حركة كان لها تأثير قوي على الطلبة، تحدد نفسها كحالة فكر ونمط عيش. في نصوصه هذه يندد بيكو بمن يتشبه بالبيض “في محاولتهم التنصل ممّا هم عليه وتقليدهم الرجل الأبيض، يكفر السود على حكمة من خلقهم كذلك. ” لذلك عاش ينادي بفقه أسود يخالف “قيم البيض الخاطئة”. الكتاب وثيقة هامة لأيقونة نضال السود ضد سياسة الميز العنصري، حيثما كان.

التعليقات معطلة