المستقبل العراقي / علي الكعبي
لجأ تنظيم “داعش” الارهابي الى فرض “الاتاوات” تحت اطار الغرامة المالية بدلا عن العقوبة التي تفرض بدعاوى كاذبة كحل لازمة نقص التمويل التي يعاني منها مؤخرا في المناطق التي يسيطر عليها.
وجاء التوجه نحو”الاتاوات”, ليؤكد بالدليل القاطع صحة المراسلات التي عثر عليها بشان فقدان “داعش” خطوط امداده ودعمه المادي, وفيما تخاطب زعيم التنظيم الارهابي ابوبكر البغدادي ومعاونه بهذا الصدد, وصلت الغرامة التي تفرض على المواطنين في محافظة صلاح الدين الى 25 دولار مقابل اعفاءه من التعذيب والعقوبة.
وانخفضت الايرادات المالية لداعش الى 750 الف دولار يومياً، بعد أن بلغت الإيرادات بين 5 – 3 ملايين الدولارات في شهر حزيران الماضي
وعن طرق تعزيز موارده الماليه, تشير وزارة حقوق الانسان الى إن تنظيم داعش الارهابي استبدل عقوبة الجلد بغرامة مالية جراء قطع العديد من طرق امداده”.
وقالت الوزارة في بيان، تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه، انه “ومن خلال ما وردها من اتصالات لشهود عيان خلال الايام الثلاثة الماضية ان داعش وطبقاً للتعليمات عممتها في المناطق التي دنستها استبدلت عقوبة الجلد بغرامة مالية مقدرة بالدولار الامريكي”.واضافت ان “تلك الغرامة بلغت (25 دولار) مقابل الغاء الجلد, حيث اجبر العديد من المواطنين على دفع تلك الغرامة للتخلص من العقوبة التي تفرض بدعاوى كاذبة”.
وأرغم تنظيم “داعش” في صلاح الدين الأهالي في مناطق تكريت وشرقها على توقيع تعهدات خطية تتضمن عدم التعاون مع القوات الأمنية على أن يتحمل المخالفون عقوبة “ضرب الرقاب”.وبحسب مصادر امنية, فإن “داعش بدأ حملة واسعة منذ يوم أمس لإرغام أهالي تكريت وناحية العلم وقضاء الدور 25 كم (جنوب شرق تكريت) على توقيع تعهدات خطية تنص على عدم التعاون أو الاتصال أو تقديم المساعدة للقوات الأمنية من الجيش أو الشرطة أو الحشد الشعبي، وإلا سيكون مصيرهم ضرب الرقاب”.
وأضاف أن “هناك حالة من فقدان الثقة بين التنظيم الذي تراجع مستوى دعمه والأهالي الذين بدأوا بالتذمر من سلوكياته”.وما تزال بعض مناطق محافظة صلاح الدين تشهد عمليات عسكرية، وذلك عقب سيطرة مسلحين على محافظة نينوى بالكامل منذ (10 حزيران 2014)، فيما تصاعدت وتيرة الرفض لأفكار التنظيم المتطرفة في معظم المناطق التي ينتشر فيها، ما خلق جوا من عدم الثقة بين الأهالي والتنظيم.في الغضون, عثرت قوة من حركة الضباط الأحرار في الموصل على مراسلات بين الارهابي “ابو بكر البغدادي” ومعاونية تؤكد فقدانهم قدرة تمويل عملياتهم الارهابية .
وقال عضو الحركة العميد المتقاعد علي شواف, إن “المراسلات التي حصلنا عليها تؤكد انخفاض التمويل المالي الخارجي للدواعش إلى أقل من نصف ما كانت عليه قبل شهرين، فضلا عن وجود مراسلات بين البغدادي ومعاونه تؤكد هروب الكثير من قيادات داعش أمام القوات الامنية”.
وأضاف أن “عصابات داعش الارهابية تمول نفسها عن طريق الاتاوات التي تفرضها على تجار الموصل ورجال أعمالها وبعض رجال الدين “لافتا إلى أن “ الكشوفات التي حصلنا عليها تؤكد أن واردات داعش من الاتاوات والجباية للشهر الماضي بلغت 900 مليون دينار”.
وتشير المعلومات الامنية الى ان عصابات داعش الارهابية على رأسها الارهابي ابو بكر البغدادي بدأت بالهروب من مدينة الموصل متوجهة إلى سوريا على خلفية عمليات التحرير التي شنتها القوات الامنية والحشد الشعبي في الاسابيع الماضية .
وسبق لمستشار الأمن القومي السابق عضو ائتلاف دولة القانون النائب موفف الربيعي ان كشف ، بأن “إيرادات عصابات داعش النفطية انخفضت بشدة عما كانت عليه في حزيران الماضي، بعد استهداف قوات التحالف الدولي، بقيادة أميركا، مواقع إنتاج النفط شمال البلاد، وتحديدا حركة الناقلات الحوضية النفطية من العراق إلى سورية ومنها إلى تركيا، على الرغم من إضافة تلك العصابات لمصادر غير نفطية لتمويله، إلا أنها لم تعوض خسارته بسبب الضربات الجوية، والانتصارات التي تحققها قواتنا الباسلة”.وأوضح أن “داعش في وضع صعب جداً، بعد الانخفاض الشديد في مصادر تمويله من تهريب النفط العراقي من شمال البلاد إلى سوريا، بعد قصف العديد من طرق التهريب من التحالف الدولي على مدى الأشهر الماضية، وتشير التقارير الأمنية والاستخبارية العراقية إلى أن داعش يحصل حاليا على إيرادات مالية تتراوح بين 500 و750 ألف دولار يوميا فقط”.
وكان تنظيم داعش الارهابي تمكن من السيطرة على مدينة الموصل في الـ10 من حزيران الماضي وتمددت سيطرته على عدد من المناطق الاخرى في بعض المحافظات، في حين بدات الاجهزة الامنية وبمساندة المواطنين وطيران الجيش من تضييق الخناق على الارهابيين ومحاصرتهم في الموصل اثر محاولتهم التمدد اكثر الى مدن اخرى الامر الذى ادى الى تكبيدهم العشرات من القتلى.

