Feature

   المستقبل العراقي/ فرح حمادي
حث نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وفد الانبار الذي يزور واشنطن حاليا على التعاون مع رئيس الوزراء حيدر العبادي لتحرير المحافظة من تنظيم “داعش”, وفيما كشف احد اعضاء الوفد الانباري عن وعود امريكية بتقديم المساعدة العسكرية لدحر الارهاب, اعلنت وزارة الدفاع عن استعادة السيطرة على مناطق حيوية بالانبار.
وبحث وفد الأنبار الذي يقوم بزيارة رسمية إلى واشنطن منذ الاسبوع الماضي مع بايدن 13 محورًا سياسيًا وأمنيًا وانسانيًا تتعلق بالاوضاع في العراق، والمحافظة بشكل خاص، في مقدمها الحاجة لتقديم الدعم لعشائر المحافظة ومقاتليها من اجل طرد تنظيم “داعش” من المحافظة وتحريرها من سيطرة التنظيم.
وقال مجلس المحافظة في بيان تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه, إن “وفد محافظة الأنبار اجرى “مباحثات مهمة مع بايدن بتوجيه من الرئيس الاميركي باراك اوباما، تناولت ايضا التعاون بين الإدارة الأميركية ومجلس المحافظة وقواتها الامنية وعشائرها لمواجهة “داعش” وتقديم الدعم الاميركي الكافي لتحرير المحافظة من الارهابيين” .
كما ناقش الاجتماع الآليات والوسائل التي يمكن من خلالها ان تدعم واشنطن القوات الامنية وابناء العشائر بجميع الوسائل المتاحة من اجل توقف تمدد تنظيم “داعش” في مناطق الأنبار اضافة إلى أزمة النازحين والمهجرين وكيفية تقديم الجانب الدولي الدعم والمساعدات الغذائية والانسانية اليهم في الأنبار وأهمية انشاء صندوق دولي تقدم الدول المانحة مساعدات من خلاله لاعمار الأنبار وما لحق بها من أضرار خلال المواجهات العسكرية بين القوات الامنية والجماعات الارهابية.
وعلى الصعيد نفسه, اجرى وفد الأنبار في واشنطن مباحثات اخرى مع نائب وزير الدفاع الاميركي ونائب وزير الخارجية الاميركي تناولت الجهود المحلية والدولية لتحرير الأنبار وتقديم المساعدات اللازمة لها على المستوى الامني والانساني .
وفي واشنطن قال المكتب الإعلامي لنائب الرئيس الأميركي, ان بايدن أعرب خلال اجتماعه مع وفد الأنبار عن تأييده لجهود الحكومة العراقية لتجنيد مقاتلين من جميع الطوائف في العراق للمساعدة في إعادة تشكيل قوات الامن العراقية”. وأشار إلى ان “بايدن شجع ممثلي محافظة الأنبار على مواصلة العمل بشكل بناء مع رئيس الوزراء حيدر العبادي والحكومة العراقية لتحقيق الأمن الدائم في البلاد. واشاد بايدن بـشجاعة العراقيين على الخطوط الامامية في القتال ضد تنظيم “داعش”، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الراسخ لشعب العراق وحكومته في مكافحة التنظيم. وقد حضر بايدن بشكل مقتضب اجتماع وفد عشائر الأنبار مع فيل غوردون منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج .
وحمّل المرجع الاعلى السيد علي السيستاني وخلال خطبة الجمعة في كربلاء المقدسة ,امس الاول الجمعة, أهالي المناطق التي يحتلها تنظيم “داعش” في محافظات البلاد الغربية والشمالية مسؤولية تحريرها من سيطرة التنظيم بالتعاون مع القوات الامنية, داعيا السلطات إلى توفير جميع المستلزمات التي يحتاجونها لذلك .. وقبيل مغادرة وفد الأنبار إلى واشنطن الاسبوع الماضي, قالت الحكومة إنها اطلعت على جدول زيارة الوفد إلى واشنطن وأعربت عن تطلعها لدعم أميركي “فعال ومؤثر” لتدريب وتسليح ابناء العشائر .. لكنها شددت على ضرورة أن يكون هناك تنسيق كامل معها .
في الغضون, قال عضو وفد الأنبار الى واشنطن الشيخ مزهر الملا خضر، امس السبت، ان أميركا عازمة على طرد عناصر تنظيم داعش من الأنبار والعراق قريبا، وذلك من خلال التعاون مع القوات الأمنية وأبناء العشائر.
وقال خضر في بيان صحفي، ان “وفد الأنبار الذي زار واشنطن اجتمع مع مجلس الشيوخ الاميركي، ومع مجلس النواب في واشنطن وبحث معهم سبل طرد تنظيم داعش من محافظة الأنبار والعراق وتعاون الجانب الاميركي في ذلك”. واضاف عضو الوفد “وجدنا ان الصورة غير واضحة للأميركيين بشأن ما يحدث في الأنبار، واستطعنا نقل الصورة الحقيقية، حول الصراع بين القوات الأمنية وما يساندها من مقاتلين العشائر ضد تنظيم داعش في الانبار”، مشيراً الى أن “المسؤولين الاميركيين اعربوا، عن اهتمامهم بإعداد خطة تحرير الأنبار وطرد تنظيم داعش منها قريباً، من خلال التعاون مع القوات الأمنية ومقاتلي العشائر”.
وعن اخر التطورات الامنية في الانبار,اعلنت وزارة الدفاع ، عن تحرير قرية الخسفة، غرب الرمادي (110 كم غرب بغداد)، فيما أكدت مقتل عدد كبير من “الإرهابيين” خلال العملية بينهم عرب وأجانب.
وقالت وزارة الدفاع في بيان صحفي، ، أن “قيادة عمليات الجزيرة والبادية وقيادة فرقة المشاة السابعة وأبناء العشائر تمكنوا وبمساندة قيادة القوة الجوية وطيران التحالف الدولي من تحرير قرية الخسفة الواقعة في قضاء حديثة (70 كم غرب الانبار)”. وأكدت وزارة الدفاع، أن “القوات الأمنية قتلت عدداً كبيراً من الإرهابيين من بينهم عرب وأجانب”، مبينة أن “القوات الأمنية استولت على أسلحة واعتدة كانت بحوزة عناصر تنظيم داعش الإرهابي”.
يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدوديتان بين العراق وسورية وهيت وراوه ونواحي أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.

التعليقات معطلة