سعدون شفيق سعيد
ما بين فترة واخرى تظهر علينا الفضائيات باعمال تسمى درامية.. ولكن الغالب عليها : (القتل والدماء والدمار) .. وهي بذلك تروج بشكل وبأخر لمسخ الهوية الانسانية وذلك من خلال كل ذلك الكم الهائل من العصابات والعتاة الذين همهم الاول والاخير القتل والسلب والنهب والاعتداء على الاعراض.
والغريب في الامر ان المساهمين في مثل تلك الاعمال باتوا معروفين لدى المشاهدين كونهم لا يؤدون الا مثل تلك الادوار الشريرة ما بين مسلسل واخر.. ولكن باسماء مختلفة .. وجميعها تحت مظلة الجريمة!!.
والاغرب من كل ذلك ان العوائل التي باتت تشاهد مثل تلك الاعمال والنتاجات تلبي رغبات وطلبات الاطفال لديها.. فتشتري لهم ما يرغبون به من كل تلك (اللعب والاسلحة) التي باتت هي الاخرى تملا الاسواق التجارية.. وعلى حساب لعب الاطفال البريئة .. وكان هناك هجمة موجهة تبغي النيل من العراق واطفاله .. ولتجعله في دوامة تلك الحالة المفروضة عليه!!
ووسط تلك الدوامة المسعورة تذكرت موقفا حدث امامي للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عند زيارته لاطفال فلسطين في معسكر لاطفال العالم اقامته المانيا الديمقراطية حينها عند عام 1975 عندما طلبوا من ذلك الزعيم ان يترك سلاحه الشخصي لدى استعلامات المعسكر قبل ان يزور الاطفال !!
والحقيقة انني سألتهم في وقتها عن ذلك التصرف تجاه زعيم فلسطيني؟!
فجاء الجواب : بانهم وبعد كل ويلات الحروب التي عاشوها.. عملوا وبكل الوسائل التربوية والنفسية على ابعاد ذلك الشبح المخيف عن اطفالهم واحلامهم البريئة… وان رؤية السلاح وحتى لو كان سلاحا شخصيا يؤثر على اطفالهم وبالتالي يؤثر سلبا على كل ما حققوه ولسنوات!!.