بقلم رئيس التحرير 
فجأة وبدون سابق إنذار ولمجرد هبوط اسعار النفط، اعلنت الدولة العراقية إفلاسها وتهاوت على رؤوس الشعب المظلوم القرارات العاجلة والمستعجلة والعاجزة، تقشف، إيقاف المشاريع، تأخير تسليم الرواتب، تقليل الانفاق، اتباع سياسة الادخار وربما موازنة عامة شهرية تصرف على اساس سعر النفط لنفس الشهر، هكذا تهدمت اركان الدولة وبان قبح سياستها الاقتصادية التي مازالت تصر على اتباعها، تحت ظل خيمة المحاصصة، فما بالكم بدولة اصبح عمرها اثنا عشر سنة وما زالت تحبو في كل المجالات الا في مجال سرقة قوت المواطن والضحك على الذقون؛ فرجال الدولة دهاة في هذا المجال فمنهم من سرق هو واولاده وبناته واولاد عمومته ومنهم من هو اناني بحد ذاته فاقتصر السرقة على نفسه والحرم المصون…
دولة اللا صناعة واللا زراعة واللا تخطيط واللا اعمار، دولة نفطية… «شفطية»، فلكل مجلس علاته ولكل مسؤول عوراته، فالسارق في مجلس النواب اصبح مسؤولا في مجلس آخر والسارق في مجلس الوزراء اصبح مسؤولا كبيرا في مجلس النواب او رئاسة الجمهورية، وهكذا يدور دولاب المحاصصة، يسلمونها من سارق الى سارق ومن كذاب الى كذاب ومن منافق الى منافق، ينسجون القرارات على أهوائهم ومصالحهم ويرفضونها بأمزجتهم، فالاستثمار مرة حرام وفعل شنيع وأخرى هوالبلسم لجراح البلد المسكين، والشراكة الاقتصادية ذنب ما بعده ذنب، لكن هذه المرة ممكن وجائز (من اضطر غير باغ ولاعاد فلا اثم عليه) اما تنفيذ المشاريع بصيغة الدفع الآجل فكان الجرم بعينه الذي لايفوقه جرم، واليوم اصبح العلاج الشافي للنهوض بواقع البلد، والله وانه لقسم عظيم، لو بحثنا في كل كتب التاريخ لما وجدنا دولة كارتونية مثل هذه الدولة التي اصبحت مرتعا للخصيان واشباه الرجال، سكتنا الآف المرات وصمتنا كثيرا ولكن هذه المرة ومن منطلق واجبنا الشرعي الوطني فأننا لن نسكت وسنضع النقاط على الحروف، لنكشف الحقائق امام اعين شعبنا المظلوم ويبقى القرار قرار الشعب بحق دولة رجالها كالأعور الدجال يرون الامور بعين واحدة عين المصلحة الشخصية والحزبية والقومية وليذهب العراقيون الى الجحيم…
وفق نظرية رجال دولة الكارتون الذين اذا هبط سعر النفط هم الرابحون وإذا ارتفع هم السارقون الفائزون.
واذا كنتم تتحججون بمحاربة الارهاب فانكم لم تحاربوا الارهاب وخضرائكم وحصونكم شاهد على ذلك، فالذي قاتل الارهاب هم رجال المقاومة الابطال وابناء الحشد الشعبي الغيارى والمخلصين من القوات الامنية بمختلف الصنوف، اما انتم فقد بعتم الموصل وساومتم على الرمادي، ليدفع الثمن شعب العراق موتا ومفخخات وعبوات وارامل ويتامى ومعاقين. 
تنويه
رجال الدولة الشرفاء الذين عملوا في ظل صراع مرير مع السراق والكذابين، كرامتهم محفوظة وقدرهم كبير عند الله وعند الشعب العراقي (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

التعليقات معطلة