المستقبل العراقي / خاص
ابدت مصادر نيابية, امس الثلاثاء, استيائها الشديد من التغييرات والتنقلات ذات الصبغة الطائفية التي حصلت مؤخرا في قيادات وضابط الجيش في المحافظات الساخنة, وفيما اكدت بانها انعكست بشكل سلبي على نفسية المقاتلين والجنود, اشارت الى ان اغلبهم فضل ترك الخدمة والهروب خوفا من المصير المجهول.
وفي خضم هذه المشكلة, تشير التقارير الى ان اغلب الاسلحة التي يستخدمها تنظيم “داعش” الارهابي, تم تسريبها مؤخرا من قبل بعض العشائر بعد ان قامت الحكومة بتسليحهم في اطار محاربة الارهاب بمحافظاتهم. وقالت المصادر لـ”المستقبل العراقي”, نقلا عن مصادر عسكرية, ان “التغييرات التي حصلت في قيادات وضباط الجيش العراقي في صلاح الدين والانبار اثرت على الجنود, حيث بدات اعداد كبيرة من العناصر العسكرية بترك الخدمة والهروب وذلك لعدم جدية تلك القيادات بمحاربة الارهاب, وسوء معاملتها مع الجنود من ابناء محافظات الوسط والجنوب من خلال الضغط عليهم بشكل غير متوازن مقارنة بزملائهم من المناطق الغربية”.
ولفتت المصادر الى ان “تقارير الموجودات التي يتم العثور عليها بعد تطهير المدن من عناصر داعش”, تبين ان “اغلب الاسلحة التي يستخدمها الدواعش هي التي تم تجهيز العشائر بها مؤخرا بعد مطابقة ارقامها وتقاريرها”.
ودعت المصادر, الحكومة الى “اعتماد مصادر معلومات اخرى, غير الجيش او قياداته, والنظر بجدية الى ما يحصل لابناء الجنوب في مناطق القتال, حيث امامهم داعش وخلفهم خونة من القادة ومن العشائر ايضا التي تساندهم نهارا وتنقلب عليهم ليلا باسلحة واموال حكومية”. وكانت وزارة الدفاع قد اجرت تغييرات كبيرة على مستوى الخطوط القيادية، في الجيش العراقي لاسيما في قادة العلميات والضباط الكبار الذين يديرون المعارك في المحافظات الساخنة, بينما قامت الحكومة بتسليح عدد من العشائر في محافظة الانبار لمقاتلة “داعش”.