محمد حميد عباس

منذ سنوات والإرهاب ينهش بجسد العراق المبتلى بعروقه ومكوناته وتعددهما ولم تكن تجربة التغيير، اذ جاز لنا في الانموذج العراقي القول انها، تجربة انطلقت من هذه البلاد المعطاء الطيبة التي عانت ما عانته من حكم دكتاتوري شمولي مقيت على مدار حقبة وحسب بل اننا ندرك ان الثورات كانت قد تروضت على ارض العراق التي لم تكن يوما قانعة بنظام على شاكلة الانظمة التي حكمته وقامت عليه العقدة.. تلك عقدة اعتراف العراقيين بالانظمة الحاكمة تسوق المغرضين ولا يصلون الى هش سميم بلاد لا تقبل قسمتها على مكوناتها هم يعرفون جيدا ما الداعي على وجود شعب ينهض من رماده في كل الازمان وكلما انطفئت جذوة فيه توقدت اخرى لمجرد نداء وطني ويدركون الضرورة التي جعلت شعب مابين النهرين طامح على مدى الدهر الى الحرية والسلام واسهل الاجابة ان الفرد منهم بشر ومن حقه ان يكون جزءا من هذا العالم او ذاك الذي يرأف بأصغر مخلوقات الله.ولما تحشد الكيان الباحث عن السلام كتلة واحدة كان نصب عينه رد الصفعة الغافلة للانسانية التي تريد نزعه عن الوجود وتلاشي كل لسان فيه فسكان الارض الاصليون من عرب وكرد ولا نقول عن التركمان والايزيديين واولي البقاع العراقين كلها اقلية ذلك ان هذه البلاد لم تقم لحظة على غير مكوناتها الحقيقية التي وقفت بالعزم من اجل طرد الظلام وتحقيق السلام.والان حشود الشعب التي تنضوي تحت لواء الوطن الواحد وينتخى بها في غير جبهة وهي دليل اولية التذكير الوطني الذي نريد سلامة الوطن ناجمة الى الاعتراف بهذه الارض الواحدة والدماء المتداخلة التي تسيل في عروق المكون الواحد ولا تتنازل عن اولئك الذين بنوا منارتنا التاريخية حروف ولوحات جليلة.نحن احتشدنا له وحده وللضمير الذي لن يرتد فينا ما دام العراق واحدة.

التعليقات معطلة