تحول ذلك المجلس الى ما يشبه الندوة ,لتداول عمل المؤسسة الصحية ,متاعبها ,حصتها من الفساد ,محنة المواطن معها ..
وكان المسؤول في احدى الصحف متحمسا بالدفاع عن مستشفى الكاظمية من جهة النظافة وتفاني عامليها لاداء عملهم ..
الا ان المشكلة في قلة الاطباء,وصعوبة توفير الخدمة المناسبة للمرضى ..
فالطبيب مرهق ويضطر للدوام اوقاتا لا يمكن لاي طبيب في العالم ان يصدقها ..وبما يرغم المريض على البحث عن علاج في الخارج ..اي خارج ..
ولكن ذلك السيد يطلب مساعدته والتوسط له للعمل في المركز الصحي وفي العيادة الشعبية في حي العدل ببغداد؟؟لماذا …لقربها من بيتك؟؟بل هي الابعد عن منطقة سكني… وان وظيفتي الان مجاورة لداري السكنية..انما لهذا الانسجام الجميل بين العاملين ..وكذلك الود بينهم وبين المراجعين …
والاهم ,هو الغياب للطائفية واحاديثها, والمحو الكامل والطبيعي لغير مبدأ المواطنة …وهوالذي بات يثير الغثيان في دوائر اخرى..هذا رغم شحة مستلزمات ومواد العلاج ونواقص اخرى…
يتفاءل احد الشيوخ بمبادرات السيدة الوزيرة وسعيها للتعرف على حال الخدمات الصحية مباشرة وبلا تنبيهات واجراءات وكانت ستنجز عملا اكبر بتحريها عن ممارسات كبار المسؤولين …فقد بلغت طمأنينة الفاسدين ان يسرقوا ادوية مدينة الطب ونقلها بالزوارق الى جانب نهر دجلة الاخر ..وان في مستشفى اليرموك على ضخامتها جهاز واحد لفحص القلب (الايكو)وتكاد تخلو من الحد الادنى من الاطباء..
وزبدة القول ان امام وزيرة الصحة ان تنشئ وتقيم وزارة صحة ,بدء من الاسس ..وان النموذج الانساني في مختلف المستشفيات والمحافظات ليشجع على التفاؤل وانشاء مثل هذه الوزارة وانقاذ المواطن من ابتزازالجشعين والجهلة ..ومن البحث عن علاج في الخارج …
وان الصورة النيرة التي رسمها المجلس عن المركز الصحي والعيادة الشعبية بحي العدل لها ما يشابهها وان هناك صحو من سموم الفتنة ونزوع للحياة بمعانيها النقية والنيرة الرحبة لا للوطن وللمواطن فقط بل ولكل الانسان ولكل الحياة …
والمجلس اذ يثني ويشيد باطباء والعاملين في المركز فلا يعرفون عنهم سوى نبلهم الانساني وشرفهم المهني … وهذا يتطلب تدخل وتدارك الوزيرة لتبعث الحياة في بعض المؤسسات الصحية بمبدأ الثواب والعقاب .