المستقبل العراقي / علي الكعبي
لم يجد «داعش» المنهزم في كركوك اية وسيلة للتغطية على خسائره الكبيرة سوى الاقدام على حرق الابار النفطية, فسماء المحافظة غطتها «كتلة سوداء» جراء هذا الحادث, بينما تحدث وزير النفط عن بدء عمليات اخماد الحرائق واعادة تاهيل الاماكن المتضررة.
وشن عناصر «داعش»، الجمعة، هجوماً واسعاً على محافظة كركوك من ثلاثة محاور، فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات البيشمركة جنوبي المحافظة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من ارهابيي التنظيم, بعدها تحدثت البيشمركة عن استعادة المناطق المغتصبة.
وشبّه وزير النفط عادل عبد المهدي ما فعله تنظيم (داعش) من حرق آبار النفط في محافظة كركوك بـ»ما فعله المقبور صدام حسين بحقول النفط الكويتية»، وفيما اكد أن هناك خسائر كبيرة جراء توقف الإنتاج بحقل خباز واحتراق آباره، دعا الحكومة المركزية للاهتمام بكركوك واستثمار محطات إنتاج النفط وحقولها.
وقال عادل عبد المهدي في حديث لعدد من وسائل الإعلام، على هامش زيارته لحقل خباز النفطي جنوبي غرب كركوك أمس، إن «تنظيم (داعش) فعل بآبار حقل خباز النفطي الثلاث كما فعل المقبور صدام حسين بآبار النفط الكويتية»، مؤكداً أن «هناك خسائر كبيرة جراء توقف الإنتاج بحقل خباز واحتراق آباره».
وأضاف عبد المهدي أن «المباشرة بإصلاح الأضرار في حقل خباز سيتم بعد تقدير حجمها»، مشيراً إلى أن «الفرق الفنية باشرت بإخماد الحرائق فعلياً».
ودعا عبد المهدي، الحكومة المركزية، إلى «الاهتمام بكركوك واستثمار محطات إنتاج النفط وحقولها لمصلحة كركوك والعراق»، واصفا كركوك بـ» أم آبار النفط في العراق ومنها خرج النفط ويجب أن تصان وتسند».
وأشاد عبد المهدي، بـ»قوات البيشمركة لدورها البطولي في صد هجوم (داعش) على كركوك وتكبيده مئات القتلى»، مؤكداً أن «البيشمركة جزء من منظومة القوات المسلحة العراقية».
وكان النظام المقبور قد عمد قبل انسحابه من دولة الكويت إبان حرب الخليج الثانية في العام 1991 إلى إحراق حقول النفط، مما تسبب بخسائر اقتصادية جسيمة.
ووصل وزير النفط عادل عبد المهدي إلى محافظة كركوك للإطلاع على حقول كركوك النفطية وعملية الإنتاج فيها، فيما زار حقل خباز النفطي بعد يومين على تحريره من سيطرة تنظيم (داعش).
وكان مصدر في شركة نفط الشمال قد ذكر بأن فرق الصيانة باشرت بإخماد حريق أضرمه عناصر تنظيم (داعش) في بئرين بحقل خباز النفطي، غربي كركوك،(250 كم شمال بغداد)، بعد تحريره وإطلاق سراح الموظفين المحتجزين.
وكانت قيادة عمليات البيشمركة في محافظة كركوك أعلنت، السبت الماضي،(31 كانون الثاني 2015)، عن تحرير المحتجزين في حقل خباز النفطي، غرب كركوك،(250 كم شمال بغداد)، من قبل تنظيم (داعش)، فيما أكدت أن الحقل تم تحريره بـ»الكامل» من قبل القوات الأمنية. واحتجزت عناصر تنظيم (داعش) مؤخرا 24 موظفاً في حقل خباز النفطي غرب كركوك،(250 كم شمال بغداد)، فيما توقفت عمليات الإنتاج في الحقل.
وتمكنت البيشمركة من استعادة السيطرة على حقل خباز النفطي، غرب كركوك بعد ساعات من سيطرة عناصر تنظيم (داعش) عليه، حيث فر عناصر التنظيم الارهابي خارج الحقل بعد تفخيخ المكاتب والطرق داخل الحقل.
ويعد حقل خباز النفطي واحداً من أكبر الحقول النفطية في كركوك ويضم قرابة 400 بئر نفطية وينتج 35 ألف برميل يومياً، وسبق أن تعرضت سبع آبار فيه خلال السنوات الماضية، الى عمل تخريبي استغرق أسابيع لإخماد النيران فيها.
يذكر أن مناطق جنوبي كركوك وغربيها، تخضع لسيطرة (داعش) منذ العاشر من حزيران 2014 المنصرم، وأن عدد النازحين إلى كركوك يصل إلى قرابة نصف مليون شخص.