سعدون شفيق سعيد
في كل الاوساط الفنية والادبية والثقافية هناك (مرتزقة) يدعون لانفسهم ما ليس فيهم.. وكمثال على ذلك ان البعض يدعي انه (فنان فلته) ولا يمكن الاستغناء عنه وعن قابلياته ومواهبة.. ولكن حينما تحق الحقيقة .. وتزول عنه (الاصباغ البراقة) التي صبغ نفسه بها.. يظهر معدنه.. واذا به ذلك (الخاوي) الذي (لا يهش ولا يكش) اي انه لا نفع منه .. بل ان تواجده في الوسط الفني بمثابة (عالة على غيره) !!.
وكذا الحال بالنسبة للادباء والمثقفين ومن لف لفهما من (المرتزقة) والذين ما ان ينكشف امرهم وتشرق عليهم شمس الحقيقة .. حتى نجدهم يتواروا عن الانظار.. والمؤلم المؤلم حقا اننا نجدهم يظهرون ثانية وثالثة ورابعة وعاشرة باقنعة جديدة !!.
ولكن الخطورة كل الخطورة حينما يدعي الكاتب الصحفي بانه ذلك (المخضرم) الذي لا يجارى.. ولا يمكن ان يقال عنه (على راسك ريشة) !!.
او كذاك الرسام الذي لا نفهم من رسوماته شيئا لانه الوحيد القادر على فك (طلاسم) لوحته!.
والذي وددت قوله :
ان هناك من يمتهن الفن والادب والثقافة والصحافة وينتقي كلماته ونتاجاته من هنا وهناك .. وينتحلها لنفسه تحت ابواب ومسميات لا يحسد عليها..
اي انه يمارس (السرقة) باشكال مختلفة وبدون وازع من ضمير.. والانكى من ذلك انه حينما ينتحلها لنفسه.. يجد نفسه في حالة يرثى لها حينما ينكشف امر تلك السرقة وامر ذلك الانتحال .. وخاصة اذا ما كان ذلك السارق والمنتحل (فارغا) وينطبق عليه المثل القائل (ثور الله بارض الله) وعند ذاك تصبح (فضيحته بجلاجل) كما يقال !!.
ولكن المؤلم حقا ان امثال اولئك يجدون لهم ارضا خصبة لتمرير سرقاتهم واحابيلهم الملتوية!!.

