Feature

غيلان

ابو عادل الشخصية التي تجوب شوارع بغداد وتلعن أيام المقبور صدام حسين وولديه، هذه الشخصية التي تبدو طريفة الآن في حقيقتها الوجودية هي البطل العراقي الذي توج على اسيا في الملاكمة»سالم صبري» الذي ينتمي رياضياً إلى قطاع 41 في مدينة الثورة داخل، وقد عرف الناس هذا القطاع وميزوه لأسباب عدة منها السياسي والرياضي والثقافي، السياسة في هذا القطاع تأكل وتشرب ولا تنام وقد كثف النظام المقبور مراقبته الأمنية لهذا القطاع فأوكل لعتاة البعثيين قيادة المنظمة الحزبية هناك والتي كان جل من فيها يعمل في الأمن وأقلهم درجة وكيلاً للأمن،وحين تم اكتشاف اسلحة للمعارضة في القطاع قامت قائمة الثنائي كزار وصدام حسين حيث كلف الأول الشقيقين صباح مطر وفلاح بتشديد المراقبة على القطاع وجواره بحيث لايستثنى الأطفال منها، أما صدام فقد ظهر في تجمع بعثي في ملعب الكشافة وهو يهدد الذين استوطنت بيوتهم الأسلحة وعقولهم الانقلاب على البعث العربي .
الرياضة في قطاع 41 وجواره تحتل مرتبة متميزة فسكان هذا القطاع وجواره ينجذبون نحو التخصصات في ممارسة هواياتهم الرياضية وقد برز أول من برز رياضياً وعلى مستوى العراق من هذا القطاع الملاكم الدولي»حسن بنيان» والذي سيتحول إلى نقطة ارتكاز يظهر من خلالها ابطال العراق في الملاكمة حيث سيرعى بخلقه الرفيعة الراغبين في تطوير قابلياتهم الرياضية في الملاكمة فكان سعدون مطشر بطل العالم العسكري وبطل العراق خضير حرز،وبرز شقيقه رسن بنيان إلى جانب بشار رشيد في مجال كرة القدم على مستوى المنتخب الوطني حيث سيظهر جيل جديد منهم عادل جبار وجلال حسين عجلان حماة هدف نادي الشرطة، وفي مجال كرة الطائرة ستبرز امامنا صورة اللاعب سابقاً والمدرب الآن فاضل كاطع، وعلى الصعيد الفني سنواجه صبري وحميد الرماحي وقاسم كريمد،أما كاطع بدن فأحتل مركزاً بين مكتبات المتنبي «مكتبة كاطع بدن مأوى الشاعر عبد الأمير الحصيري .
تخيل عزيزي القارئ ان كل هذا الحراك والأنجاز في قطاع مراقب ومنظور اليه بمكبرات سلبية لم يتلق دعماً من أحد بل كان وجواره يمارس تمويلاً ذاتياً لنشاطاته المتعددة وأتذكر كيف كانوا يسـتأجرون الباصات حين يكون الملاكم حسن بنيان يواجه تحدياً بطولياً في قاعة من قاعات بغداد الرياضية.
حسن بنيان الذي جسد أرفع الخلق الرياضية والذي كان يبيع مجلات «بوردا» على أرصفة شارع النهر رغم انه بطل عالمي معروف يعيش الآن بلا ساقين فبعد معاناة مع النظام المقبور تأملنا خيراً من نظامنا الديمقراطي الجديد بإعادة الاعتبار إلى أبطالنا الذين ما حنوا الرؤوس للطاغية فتنظر وزارة الرياضة والشباب إلى حسن بنيان وصبري سالم وهو من ضحايا عدي صدام حسين وغيرهما من ابطال العراق المهملين نظرة الوطنيين الأحرار إلى الأبطال الأحرار فتعوضهم وترعاهم من غير منة فهذا هو حقهم على هذا الوطن الذي ليس من وطن أجمل منه لولا الفساد، وليس الوزارة فحسب بل اللجنة الرياضية في البرلمان التي عليها أولاً تقع مهمة انصاف الذين لم يتسولوا الواسطة وما امتدت اياديهم لتسول الحق .!!

التعليقات معطلة