Pdf copy 1

بيروت: نال المسلسل اللبناني “ياسمينة” نسبة مشاهدة عالية، لكن التسلسل المنطقي للأحداث غاب عن سيناريو وإخراج المسلسل رغم عمقه ورسائله الإجتماعية في الكثير من المشاهد، وذلك لأن بعض المواقف لم تكن مقنعة ولا تشبه التفاعل الطبيعي للبشر بغضبهم وحقدهم وتسامحهم، فبدت القصة في بعض مفاصلها مفككة لبعدها عن الواقعية.
لقد نجح الكاتب في اللعب على وتر العاطفة الشرقية وحنين المشاهد لزمن الأصالة والتراث الشعبي وبيوت الصخر وتقاليد بدايات القرن الماضي التي لطالما تغنى بها اللبنانيون من جيلٍ إلى جيل. وأعادنا مع “ياسمينة” إلى براءة الشابات في ذاك الزمن الأقرب للنظافة والطيبة. وعدنا معها لصوت الحق الصارخ والمناضل في سبيل المحبة والصدق أما الفنان باسم مغنية بدور “نادر” فقد عرف دوره- رغم حرفيته- بعض الأداء غير المقنع، فكأنه غاب عن تميزه وأخفق في إقناعنا بشخصيته طيلة فترة فقدان ذاكرته. ثم إن سلمنا جدلاً أن “ياسمينة” تملك كل هذه الطاقة للتسماح والمثالية، فهل يعقل أن تمرّ كل أفعال “كريمة” مرور الكرام ودون حساب بحجة أنها تصرفت بـ”غريزة الأمومة”؟! وماذا عن “الطبيب والخادمة وسامر”؟! ألم يبقيهم الكاتب على الهامش؟!

التعليقات معطلة