سعدون شفيق سعيد
بعد الذي حققه الفنان المصري (محمد صبحي) في الاوساط الفنية ترتقي للاشارة والاشادة بها .. لا زلت مترددا في الكتابة عنه وخاصة بعد درج اسمه في قائمة الذين كانوا يتمتعون (بالكوبونات النفطية) قبل التغيير .. وكما تمتعت بها الفنانة المصرية (رغده) خلال زيارتها للعراق ايام الحصار !!.
لكن الذي دفعني للكتابة عن (محمد صبحي) انه ادلى بحديث جعلني اتوقف عنده بعضا من الوقت .. والذي قال فيه :
” اذا لم يلعب الفنان في منطقة همومه وهموم وطنه .. فلن يبق امامه سوى التفاهات .. ولذلك على الفنان الحقيقي ان يناقش هموم وطنه .. لكونه اكثر الناس احساسا بها .. ولابد ان يكون صادقا في تناوله لها .. شرط ان لا يتعارض ذلك الصدق ابدا مع الضحك .. ولكن وللاسف فقد اقترن الضحك الان بالتفاهة والاسفاف .. وانك اذا قدمت شيئا ذا قيمة فلن يضحك الناس .. وهذا فهم خاطئ للكوميديا .. وهذا ما اثبتت كذبة مسرحية ـ ماما امريكا ـ فعلى الرغم من ان المسرحية عرضت في اشرطة الفيديو في الاسواق ـ وكان من الممكن ان يشاهدها الناس في بيوتهم .. فقد رأيت ان المسرح لم يكن فيه مكان خال .. فقد اتى الناس ليتعايشوا اللحظة المسرحية .. لان القضية تهمهم .. وترتبط بهم .. وبمستقبل وحاضر كل منهم …”ثم اضاف الفنان (محمد صبحي) قائلا :
” ان مسرحية ـ ماما امريكا ـ هي ماما امريكا ـ وسيظل ظلمها وجبروتها موجودين .. ومع ذلك فلن نتركها تتدخل في امورنا “والذي وددت قوله : ان الفنان محمد صبحي والذي ادى سابقا بطولة (فارس بلا جواد) قد قدم لنا ومن خلال حديثه المفهوم الحقيقي للكوميديا والذي لابد ان يحتذى به !!.

