سعدون شفيق سعيد

 لقد بات من الصعب استطلاع الراي العام بصدد ما تقدمه هذه الايام  الفضائيات المسماة باسم العراق.
وبالامس القريب وجدت بين مجموعة من الاراء المختلفة والمتنوعة والتي تصب في المحصلة  النهائية بانه ليس هناك فضائيات تستحق ان ترتقي لمستوى المسؤولية الوطنية السمحاء.. لكونها تعمل وفق توجهاتها المعلنة وكواجهة .. وتوجهاتها المخفية .. اي تلك التي تعمل لتحقيقها في الخفاء.. والله اعلم !!.
وفي ذات الوقت كان ينتابني  الحزن بأنه ليس في العراق ولحد اليوم قناة رسمية ناطقة باسم الشعب العراقي .. بعيدة كل البعد عن الميول والاتجاهات .. وما اكثرها هذه الايام ..
والدليل ان ذلك الشعب  لا يدري لحد الان من  هو الناطق الرسمي باسمه وبحق وحقيق .. ولهذا نجد ذلك المواطن العراقي في دوامة من التوجه  والالتجاء.. وهو غارق وسط كل تلك التيارات المتنازعة فيما بينها حد التقاتل فيما بينها !!.
والذي وددت قوله :
ان هناك شريحة كبيرة م نابناء الشعب العراقي المبتلى بحاجة الى (فنار) يهتدي اليه وسط ذلك الخضم من الامواج العاتية وهو ذلك (التائه)  في بحر من الظلمات والحيتان والكواسج !!.
نعم .. ان المشاهد العراقي اليوم بحاجة الى قناة فضائية تسمى باسمه ولا يهمها سوى المصداقية في كل شيء  .. وليس لها علاقة  بـ (حمور او صفور) وانما ارتباطها المستديم بذلك الشعب المسكين الذي تتقاذفه الامواج والافكار .. والتي تجعل رأسه على وسادته مملوءا بافكار متضاربة تقلق عليه نومه وبعد عناء يوم طويل !!.

التعليقات معطلة