رغم مشواره الغنائي الطويل الممتد إلى أكثر من عشرين عاماً، إلّا أنه لم يشعر بتلك السعادة الغامرة التي يعيشها الآن مع تقديمه عدداً من الأغاني الوطنية.
المطرب هشام عباس يتحدث عن تجربته في التقديم التلفزيوني من خلال برنامج «أحلى مسا»، الذي عرض على «mbc مصر»، والتي يكرّرها في برنامج جديد بعنوان «ساعة لقلبك»، كما يتكلم على مشروعه الغنائي الوطني «بالعرق والدم»، وتفاصيل ألبومه الغنائي الجديد، وسرّ علاقته القوية بحميد الشاعري، والمطربين الذين تأثر بهم قبل دخول عالم الغناء، ومن يحب أن يستمع اليهم الآن.
•ما تفاصيل برنامجك التلفزيوني الجديد «ساعة لقلبك» الذي يُعرض عبر شاشة «mbc مصر»؟
«ساعة لقلبك» عبارة عن برنامج اجتماعي، عرض أسبوعياً على قناة «MBC مصر» خلال الأشهر الأولى من عام 2015، ونستضيف في حلقاته شخصيات فنية ورياضية، لكن لا بد من أن يكونوا مشتركين في بعض الصفات، كالمرح والفكاهة أو الغناء.
وينقسم البرنامج إلى ثلاث فقرات: الأولى بعنوان «جوه في قلبي»، وتدور تلك الفقرة عن حالات الحب والعاطفة التي مرّ بها الضيوف خلال مشوار حياتهم. الثانية بعنوان «زمان وأنا صغير»، وتدور حول ذكريات الطفولة واللعب.
والثالثة بعنوان «قول عليا مجنون»، وتدور حول أطرف المواقف. ولو كان الضيف مطرباً فعليه أن يقدم عدداً من الأغنيات خلال تلك الفقرات.
• من اختار اسم البرنامج والفقرات؟
اتفقت مع إدارة القناة على أن نجعل اسم البرنامج والفقرات على أسماء أغنيات قدمتها خلال مسيرتي الغنائية. فأغنية «زمان وأنا صغير» كانت أولى الأغنيات في مشواري الغنائي. وأيضاً أغنيتا «ساعة لقلبك» و «جوه في قلبي»، وكنا نفكر في اختيار أغنية «حبيبي ده» أيضاً.
• ما تقييمك لتجربتك في برنامج «أحلى مسا» مع فيفي عبده؟
تجربة جيدة، استفدت منها كثيراً، لكونها أول تجربة رسمية لي كمذيع. ولا أنكر أن هناك بعض السلبيات، لكن البرنامج استطاع أن يحقق شعبية، ونال استحسان عدد كبير من فئات الشعب المصري وأيضاً العربي، فقد تلقيت عشرات الرسائل من أصدقائي يمدحون فيها البرنامج ويشيدون به.
وأعتقد أن الفضل الأول والأخير أيضاً في نجاح البرنامج يعود إلى وجود الفنانة الرائعة فيفي عبده معي، إذ أعطى ظهورنا معاً انطباعاً جميلاً، فهي تخرج إلى الجماهير بشخصيتها المنفتحة الودودة التي ترفض التقيّد بالنص، وأنا الشخص الذي يحب الضحك والمرح والفكاهة.
– هل في إمكاننا الآن اعتبار هشام عباس مذيعاً محترفاً؟
هشام عباس مطرب وسيظل مطرباً إلى نهاية عمره، فكل النجاحات التي حقّقتها في حياتي وكل ما وصلت إليه الآن يعود إلى نجاحي كمطرب، ولكن تقديم البرامج تجربة أتمنى أن أحقق فيها نجاحاً كالذي حققته في الغناء.
•ما أبرز المكتسبات التي حصلت عليها من تجربة «أحلى مسا»؟
لقد أصبحت موجوداً مع جماهيري لأطول فترة ممكنة، وأصبحوا يعرفون يومياً آرائي وانطباعاتي عن المواقف التي نمرّ بها في حياتنا، فلم أعد متغيباً عنهم طويلاً مثلما كان في الماضي، خاصةً أن جماهيري دائماً ما تناشدني بالظهور، وأنا بطبيعتي مقل في ظهوري الإعلامي.
والمكسب الثاني هو خوض تجربة في مجال جديد عليَّ، فالفترة الأخيرة أصبحت الحفلات والأفراح نادرة للغاية بسبب الظروف والأحداث التي مر بها وطننا العربي خلال السنوات الأخيرة، من ثورات وتظاهرات واعتصامات.
•ما رأيك في أسلوب فيفي عبده؟
فيفي عبده إنسانة رائعة، فبعيد من أنها راقصة وممثلة جيدة نجحت في جميع أدوارها التمثيلية والدرامية، إلا أنها عندما تظهر على شاشة التلفزيون يكون لها طابع وشكل مختلف يجذب الناس، فهي شخصية تحب الخير وتتكلم ببساطة وسلاسة وهو ما يحبه المصريون.
•هل وقع بينكم خلاف أدى إلى انفصالكما؟
إطلاقاً، فعلاقتي بـ «فوفا» رائعة، وربما نعود ونعمل معاً في أي عمل جديد لو سمحت الظروف.
• نتجه إلى الغناء… ما الأسباب التي جعلتك تُقدم على الغناء لمشروع تنمية محور قناة السويس؟
الغناء الوطني يعدّ شرفاً كبيراً، فتاريخ الفنان لا يحتسب فقط بالألبومات التي قدمها عبر مسيرته أو بعدد الأغنيات التي أطرب بها جماهيره، إنما أيضاً بما قدمه لبلده خلال فترة غنائه. فعندما وجدت مشروعاً عظيماً مثل مشروع تنمية محور قناة السويس، حملت على عاتقي مسؤولية دعمه ومساندته من خلال مهنتي وموهبتي التي منَّ الله عليَّ بها.
الأغنية بعنوان «بالعرق والدم»، كلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع وسام عبدالعزيز، واستغرقت فترة طويلة من التجهيزات، لكونها تضم كورالاً رجالياً وأطفالاً على أعلى مستوى، والآلات الموسيقية المستخدمة فيها تظهر بشكل رائع.
• منذ أن طرحت ألبومك «متبطليش» عام 2009 وأنت مختفٍ تماماً عن الساحة الغنائية، فلمَ هذا الغياب؟
للاختفاء والابتعاد شقان، الأول يعود إلى الأحوال والظروف التي مرّت بها البلاد خلال الفترة الماضية من ثورات وتظاهرات، إذ شهدنا فترات عصيبة وأكثر من انتخابات رئاسية وبرلمانية واستفتاءات، إضافة إلى أنني رأيت أن من واجبي الاتجاه إلى تقديم الأغاني الوطنية والابتعاد نسبة ما عن الأغاني الرومانسية والحب، فوهبت صوتي لخدمة بلدي وقدمت عدداً من الأغاني الوطنية، مثل «البلد بلدنا» و «تسلم الأيادي» و «بالعرق والدم». أما الشق الثاني فيعود إلى أنني كسول في طبيعة الحال، وأحياناً كثيرة أرضخ لكسلي وأظل في منزلي ولا أشجع نفسي على أهمية تسجيل أغنيات وطرحها.
• إلى أين وصلت في تحضيرات ألبومك الجديد؟
أعمل على ألبومي الجديد منذ أربع سنوات، فكل فترة أسجل عدداً من الأغنيات ثم أبقيها معي حبيسة الأدراج، إلى أن جلست مع المنتج محسن جابر وقررنا أن نعمل معاً على طرح ألبوم جديد.
والحمد لله العمل جارٍ الآن على اختيار أغاني الألبوم وتسجيلها… ربما وصلت مرحلة التسجيل إلى 70 في المئة، لكنني لم أحسم بعد كل الأمور المتعلقة به، الألبوم سيكون من إنتاج شركة «مزيكا»، واعتدت خلال مشواري الغنائي الطويل أن أعمل على ألبوماتي بكل دقة وإتقان. وأعلم جيداً أن جمهوري حزين بسبب تأخري عليهم في الطرح، لكنني أفعل كل ما في وسعي من أجل تقديم عمل محترم وراقٍ يحوز إعجابهم.
•ما صحة تعاونك مع حميد الشاعري في الألبوم الجديد؟
بالفعل هناك جلسات ومشاورات بيني وبين صديقي حميد الشاعري، وهناك مفاجأة نجهز لها معاً لكي تطرح في ألبومي الجديد، لكنها ما زلت قيد التحضير، فربما يتم تنفيذها وربما لا.
• ما حقيقة اقتحامك مجال السينما خلال الفترة المقبلة؟
منذ زمن طويل، وحلم اقتحام عالم السينما يراودني، لكن في كل مرة أقتنع بفكرة أو سيناريو وأقترب من تنفيذها، أجد نفسي أتراجع في آخر لحظة بسبب ضعف العمل أو لتخوفي من عدم ملاءمة الدور لشخصيتي. فخلال السنوات الأخيرة عُرضت عليَّ عشرات السيناريوات ولم أجد بينها ما أبحث عنه، لكنني في الوقت الحاضر متحمس للغاية لاقتحام مجال التمثيل، وأتمنى أن أحقق هذه الأمنية سينمائياً خلال العام الحالي.