Pdf copy 1

نجمة شغلت بجمالها وموهبتها وتفانيها الشديد في عملها واهتمامها بكل تفاصيله، جمهورها من الكبار والصغار… إنها الفنانة هيا عبدالسلام، أحدث عروس في الوسط الفني، إذ عقدت قرانها أخيراً على الممثل فؤاد علي لتنتهي قصة الحب بينهما في عش الزوجية.
هي المخرجة الأولى في الخليج حالياً على مستوى الدراما التلفزيونية، وقد حققت نجاحاً باهراً منذ تجربتها الأولى في «للحب كلمة» الذي تصدّر قائمة الاستفتاءات والمشاهدة في الموسم الدرامي الماضي. هيا كشفت عن أعمالها ونشاطاتها في الموسم المقبل في هذا الحوار:
• هل تشعرين بأنك وصلت إلى مرحلة الملل الفني أحياناً؟
نعم، ففي بعض الأحيان أصل إلى هذه الحالة، وأحياناً أخرى أبحث عن الأفضل حتى لا أشعر بالملل، خاصة انه في كل سنة هناك توجه عام نحو أعمال معينة، وحتى الأدوار باتت تحصرني في دائرة واحدة. كما أن الأدوار الرئيسة في الدراما القليل منها يُبنى على أساس الأدوار المركبة.
ولهذا أختار أفضل الموجود، لأن من المستحيل أن أتوقف وألازم البيت، فلا بد من أن تستمر دورة الحياة وأقدم أعمالاً جديدة. وللأسف يعتقد البعض أن إثبات الوجود عملية سهلة، فالفرص لا تكون متاحة دائماً كي نقدم أدوار بطولة مختلفة.
•كونك نجمة والجمهور بات ينتظرك في أدوار البطولة… هل هذا ما يصعّب عملية الاختيار؟
في كثير من الأحيان، أقف في دائرة الحيرة عندما يعرض عليّ عمل وأشعر أن الشخصية تحمل لمحات تتشابه مع شخصية قدمتها من قبل، وهنا يأتي دور الفنان في ابتكار تفاصيل داخلية وخارجية للشخصية مختلفة عما قدمه سابقاً.
• أنتِ مطلوبة من المنتجين، لماذا لا تفرضين طرح قضايا مغايرة تهمّ مجتمعك؟
هذا هو التوجّه الذي أسعى اليه في الفترة المقبلة، خاصة بعدما أصبحت قادرة على مناقشة الجهات الإنتاجية بقوة في الأعمال التي أريد تقديمها، وتمكّنت من هذا بعدما حقّقت مكانة باتت لي على أساسها كلمة ورأي يؤخذ بهما ابتداء من هذا العام وبدأت أُحضر أعمالاً تحمل قضايا مغايرة لنبيّن وجهة نظر الرجل والمرأة في العمل ونحاول إيجاد حلول بينهما.
• كيف ستحققين مشروعك الفني على أرض الواقع في ظل أزمة الكتابة؟
هناك مجموعة من الكتّاب الرجال والنساء ومستعدة أن افتح لهم الباب حتى ولو لم يعملوا معي، لأن حتى لو لم أتعاون معهم اليوم ستأتي فرصة نعمل سوياً في المستقبل، وعلى الأقل في هذه المرحلة سأحاول أن أتبناهم فنياً.
– تشاركين في مسلسل «النور»، فما الذي جذبك إلى العمل؟
المسلسل اجتماعي رومانسي يتحدث عن قضايا اجتماعية نعيشها في حياتنا الإنسانية.
إن كنت تبحثين بعيداً من التقليدية في الكتابة، فلماذا ترجعين اليها مجدداً في مسلسل «النور»؟
لأنني أحاول «أن امسك العصا من النصف»، فالقصة تدور حول فتاة موجودة في مجتمعنا والقضية ستكون مثيرة ولافتة للانتباه، والجمهور يعشق هذا اللون الدرامي، ولا أرى أن هناك تناقضاً أو خطأ في ذلك، خاصة إذا كنت أحاول إرضاء أكبر شريحة ممكنة من المشاهدين.
•بعدما أقدمت على تجربة الإخراج، هل العمل مع المخرجين بات أسهل أم أصعب؟
قبل أن أبدأ تصوير العمل يجمعني أكثر من حوار مع المخرج لنتناقش في تفاصيل الشخصية التي سأقدّمها. لكن في نهاية الأمر، رأي المخرج هو الذي يُطبّق.
مسلسلك الجديد «في عينها أغنية» هو العمل الكبير الذي تضعين فيه ثقلك وتعتبرين غيره للربح المادي فقط؟
هذا ما يعتقده البعض، لكن حقيقة الأمر ليست كذلك. فحين أشارك في عمل ما، يكون النص من اختياري والدور لا بد من أن يعجبني والعمل بمستوى معين، وهذه الاعتبارات أساسية، سواء كنت أتحدث عن عمل من إخراجي أو أُمثّل فيه فقط.أما «الفلوس فهي جايه جايه»، ولن أنكر أنه في حال عرض عليّ عمل بمبلغ مادي كبير، لن أعيد النظر والتفكير فيه مجدداً، لكن قراري حينها لن يكون خاضعاً لاعتبارات مادية فقط، وإلا لكنت قبلت بعروض الإعلانات والدعايات وأعمال أخرى سهلة لا تتطلب جهداً وفيها فلوس أيضاً، فأنا لا استطيع أن أقدم عملاً دون المستوى المطلوب.
• بدأت بالمراحل التنفيذية من مسلسلك «في عينها أغنية»؟
جمعتنا مجموعة من الحوارات مع الكاتب محمد حسن أحمد وتناقشنا في المسلسل وحتى في اختيار الممثلين. فقناعتي أن الحوار مع الكاتب قبل اختيار الأسماء مهم، لكن الكلمة النهائية للمخرج، فهو سيد العمل وهذا عرف يعلمه كل المنتسبين إلى الوسط الفني.
ومن حسن الحظ أن الكاتب شخص متواضع ويتقبل النقاش وكانت لديه أفكار ورأي في بعض الأسماء، وبعد نقاش معه وجدتُ لديه وجهة نظر جيدة يؤخذ بها.
•تعودين كثنائي مع الممثل محمد صفر، فكيف ترين الفكرة؟
الاختيار كان فنياً ومرتبطاً بعدد من الشخصيات في العمل، وبعد عملية بحث كبيرة وجدنا أنه الشخصية الأنسب.
• تجمعك علاقات الصداقة ببعض الفنانين، دورك كمخرجة في العمل، ألا ترين أنه قد يولد حساسية؟
لا، لأن في النهاية هناك حرص جماعي على مصلحة العمل، وكل فنان يعرف جيداً أن مصلحة العمل تأتي فوق كل اعتبار، والصداقة تكون خارج إطار العمل وبعيداً من جو المسلسلات.
• لديك تحضيرات مسبقة لموسم 2015 وأيضاً لموسم 2016، ألا ترين أنها ثقة زائدة؟
بل هو خوف وحرص على الجودة، خاصة أنه كانت هناك مجموعة من النصوص الجيدة والأفكار التي تحمل تميزاً، ولكن الوقت هذا العام مرّ بسرعة مع أنني لم آخذ قسطاً كبيراً من الراحة، ولهذا وجدت أن عليّ أن اختار بسرعة كبيرة العمل الذي سأبدأ به، ومن هنا أدركت أهمية التحضير المسبق للأعمال التي سأختارها، فأنتقي أفضل الموجود أمامي مبكراً.ومن حسن حظي أن العمل كان مع الكاتب محمد حسن أحمد وشعرت أنه مناسب لي، خاصة عندما تحدثنا ووجدت أن بيننا مساحة للحوار والتفاهم والتشاور حتى نصل إلى نتيجة نهائية.
ولهذا فكرت بالقيام بعملية تحضيرات مسبقة، وشركة المجموعة الفنية والمنتج باسم عبد الأمير تتيح لي فرصة اختيار النص المناسب من بين مجموعة كبيرة من النصوص.
• ألا تمانعين الظهور من دون ماكياج؟
(ضاحكة) ظهرت من دون ماكياج على الشاشة في الموسم الرمضاني الماضي في مسلسل «مسكنك يوفي»… فبعدما قمنا بعمل تجربة مع المخرج خالد الرفاعي للشخصية، وجدنا أن الظهور من دون ماكياج سيكون أفضل وأصدق، وأعتقد أنني في داخلي أحب أن أكون طبيعية وبسيطة، لكن طبيعتي الأنثوية تحب الماكياج. وكفنانة، قناعتي أن يكون المرء فناناً موهوباً لينجح، ولا يتكل على الجمال وحده.

التعليقات معطلة