Pdf copy 1

  صفوت العالم: المذيع أصبح مهنة كسب المال 
 ياسر عبد العزيز: الفنانون اجتاحوا مجال الإعلام بهدف السبوبة 
عزة هيكل: لدينا حالة من العشوائية فى جميع المجالات 
أصبحت مهنة الإعلامى أو المذيع مجرد سبوبة يلجأ إليها الدخلاء على المهنة بهدف الحصول على مكسب مادى فقط مما تسبب ذلك فى حالة من الفوضى، حيث لم يتم اختيارهم على أساس أو معايير معينة، وهو ما حدث فى الفترة الأخيرة، حيث أصبح كرسى المذيع ملجأ للفنانين والرياضيين غير الدارسين لمعايير المهنة وقواعدها وضوابطها، حيث يتم اختيارهم بناء على شهرتهم أو جماهيرتهم. 
هناك العديد من الفنانين الذين قرروا الجلوس على كرسي المذيع، منهم الفنانة فيفى عبدة التى تقدم حاليا برنامج بعنوان “5 اموواه” على قناة ten وبرغم عدم تحقيقها النجاح الكبير فى برنامجها السابق والذى جمع بينها وبين المطرب هشام عباس “100 مسا” إلا أنها أصرت على خوض التجربة مرة أخرى بمفردها. 
ومن المقرر أن يقدم الفنان خالد الصاوى برنامج على قناة mbc يتعلق بالقضايا القانونية كونه خريج حقوق حيث يقوم البرنامج بحل هذه القضايا قبل وصولها إلى ساحات لقضاء وهى فكرة قريبة ومشابهة إلى حد ما بالبرنامج الذى قدمه الفنان حسين فهمى منذ فترة وكان يعتمد أيضا على حل الأزمات الأسرية. 
وهناك مجموعة أخرى من الفنانين استغلوا خفة ظلهم فى تقديم بعض البرامج الكوميدية منهم الفنان أحمد آدم الذى قدم برنامجا بعنوان “بنى آدم شو” وهو برنامج أقرب إلى “الاستاند آب كوميدى” يقوم بالتعليق على بعض القضايا المجتمعية أو السياسية بشكل ساخر، كما قدم الفنان أشرف عبدالباقى العديد من البرامج سواء الكوميدية أو الجادة. 
يؤكد الدكتور صفوت العالم الخبير الإعلامى، أن مهنة الإعلامى أصبحت مهنة لمن يرغب فى كسب المزيد من المكاسب المادية فقط دون النظر إلى المعايير الإعلامية وميثاق الشرف الإعلامى، مؤكدا أنه لابد من أن تتوافر فى شخصية الإعلامى العديد من الشروط حتى يتمكن من مهنته أهمها على الإطلاق الالتزام بقواعد المهنة وأن يقدم عملا ينفع المشاهد وأن يلتزم الحيادية التامة. 
ويضيف: أن ما يحدث على الشاشة ووجود هوجة من الفنانين يتقمصون شخصية المذيع إنما هى مجرد سبوبة بالنسبة لهم وليس هناك أى معايير لاختيار هؤلاء الفنانين من جانب القنوات الفضائية والتى تبحث أيضا عن الربح المادى بعيدا عن أى قواعد أو أسس إعلامية، لذلك أرى أنه لابد من وضع القواعد والأسس أولا ثم يتم تطبيقها من جانب القنوات الفضائية. 
بينما يرى الدكتور ياسر عبد العزيز عميد كلية الإعلام السابق أن أداء بعض الإعلاميين مناف تماما إلى الأسس والقواعد الإعلامية وميثاق الشرف الإعلامى، وهو ما يتسم به أيضا الفنانون الذين اجتاحوا مجال الإعلام والمسألة أصبحت مجرد سبوبة، وتعتمد على الإعلانات والمكاسب المادية التى تتحصل عليها القنوات الفضائية مقابل تقديم برنامج يحمل اسم نجم دون النظر إلى أبسط الأمور وهو تقديم برنامج ينفع ويفيد الجمهور. 
وأخيرا تقول الدكتورة عزة هيكل أن هذه الإشكالية أصبحت مرض العصر، فكل شخص يبحث عن الفائدة العائدة عليه فى أى مكان دون النظر إلى ما يمكن أن يقدمه، وهل لديه القدرات الحقيقية لتقديم ذلك أم لا، مؤكدة أننا مازلنا فى حالة من العشوائية المهنية فالممثل يقدم برنامجا والمذيع يمثل وقس هذا النموذج على جميع المجالات، وأتصور أن هذه العشوائية لا يمكن التصدى لها إلا من خلال تطبيق القواعد والأسس والمعايير وميثاق الشرف الإعلامي على أرض الواقع. 

التعليقات معطلة