Pdf copy 1

شروق عياد

 بريق في السماء وإعجاز من الله,أقدس معاني الأنسانيه وأعظم هبات الحياة,قيثارة الدنيا أنها الأم,,كثير من الأسر تفقد عائلها وهو الأب و لا أحد ينكر أن بفقدانه نفقد كثير جدا من معاني الحياة و قوتها و من هنا تأتي قوة الأم و خاصة أن كانت شابة و كانوا أولادها أطفال,تقف للحياة و تلملم أولادها مع أحزانها و تمدهم بالقوة و الحياة رغم مرارة الفقد ألا أن البيت يظل قائم, ولكن حين تفقد الأسرة الأم فقد فقدت الأبوين,تعطلت الحياة و توقف النبض لأنها الشعلة التي تضئ الحياة.
الأم تراك «صغيرها» حتى وأن بلغت ألكهوله و تراك وليدها و أنت أب لنصف دسته,تخاف عليك من مصائب الدهر و تراقب ملامحك لترصد أي مسحة حزن أو لمحة هم,تنصت لكلامك مدققة في نبرة صوتك لعلها تكتشف نغمه غير عادية و مهما حاولت طمأنتها أو خداعها بهدوئك رأفة بها لكبر سنها إنك بخير فأنك لا تستطيع لأن قلب الأم حساس و عينيها لماحة تلتقط كل إشارة مهما كانت ضئيلة.
نعم أنا لست بحاجة لذلك اليوم الوحيد الذين صنعوه للأم,من صنعه نسى الأم أو تناساها في كل أيامه ليتذكرها في يوم واحد فقط في ألسنه او على الأرجح جزء من ذلك اليوم يقدم فيه هديه,فهل أنت بحاجة لهذا اليوم يا أمي؟
الأم كلمه صغيره و حروفها قليله لكنها تحتوي على أكبر معاني الحب و العطاء و الحنان و التضحيه,هي أنهار لا تنضب و لا تجف و لا تتعب,متدفقه دائما بالكثير من العطف الذي لا ينتهي,هي الصدر الحنون الذي تلقي عليه رأسك و تشكو إليه همومك و متاعبك,هي الأمان.
أن كانت الأم حبا فهي أجمله , وإن كانت غطاءا فهي أفضله , وإن كانت احتواءا فهي أكمله, الأم هي الثوب الذي تلبسه فيمنحك الحياة بكل معانيها 
إنها الكائن الضعيف الرقيق الذي يتحول إلى بركان ثائر ووحش كاسر إذا مس أولادها مكروه أو أرادهم أحد بسوء , عطاؤها لا يعرف قانونا , ولا يرتكز على نظام , ولا يركن إلى منطق , فهي معك دائما . عند الأم أنت دائما على صواب , لا تفهم إلا أن تكون معك ولك , تحب من يحبك وتبغض من يبغضك . هي صفوة الحب والعطاء والأمن والأمان والرحمة والاحتواء , ولا ترجو مقابل ذلك إلا أن تسعد أنت وترضى 
أمي ليست بحاجة لهذا اليوم و لن أدعها تحتاجة بإذن الله فهي في قلبي و في روحــــي في كل وقت، الأم وجودها حياه و دعواتها نجاه وتحت أقدامها الجنه فيارب لا تحرمني منها.  

التعليقات معطلة