سعدون شفيق سعيد
رغم كل تلك المرارة لابد لنا ان نذكر بان ذلك الفيلق الفني العراقي بات في خبر كان.. وكذا الحال بالنسبة للفيلق الاعلامي العراقي والفيلق الثقافي العراقي .. والحقيقة التي لابد ان تقال ..
ان فنانينا واعلامينا ومثقفينا وبكل ما يمتلكونه من تاريخ ابداعي حصيلة كل تلك الجهود المتميزة سواء داخل او خارج العراق .. باتوا على (ناصية التهميش) مجبرين لا مخيرين.. عدا اولئك المتنفذين الفاشلين الذين تبوأوا مكانات الاخرين الاصلاء !!.
حتى ان الصفحات التاريخية لاولئك المبدعين المتميزين باتت تندب حضها العاثر .. حينما تصدرها اولئك الفاشلين في غفلة من الزمن !!.
وليس ذلك فقط.. وانما ذهبت كل تلك الصفحات التاريخية الناصعة بالابداع العراقي والمزدهية والمرصعة بكل نياشين الفخر والاعتزاز والتقدير المحلي والخارجي الى (زوايا النسيان) ولتطمس بريقها كل تلك التراكمات من الاتربة والغبار !!.
ومع ذلك .. فان هناك لم يزل في الافق الابداعي المتميز .. من يتجرع الامه .. ويشرب كأس معاناته وتهميشه وهو يواصل وبكل ذلك (الصمت والقهر المميت) كي يقف شامخا بقامته من خلال نتاجاته.. وحتى لو كانت فقيرة .. كي يثبت تواجده ووجوده .. لايمانه المطلق (بان الاشجار ومنذ الازل لا تموت الا وهي واقفة) .والذي افرحني حقا .. ان (العنقاء تحاول الظهور مجددا من تحت الرماد) لتقول لاصحاب القرار والتهميش ولكل اولئك الفاشلين الفاشلين :
” كفاكم تربعا على عروش منحتها الظروف لكم .. في غفلة من الزمن .. لتجعلكم تهتمون وتعتنون بمكاتبكم ومظاهركم قبل الاعتناء برفعة شأن بلدكم !!.

