المستقبل العراقي / خاص
انتقدت مصادر نيابية, أمس الثلاثاء, خطط الاعمار وتنفيذ المشاريع الخدمية, وفيما اكدت بان أموالاً طائلة انفقت في هذا السياق دون ان تغير شيء على أرض الواقع نتيجة الفساد المستشري في دوائر الدولة وتدخل «المافيات» في عملية احالة العقود للشركات المنفذة. وفيما أشارت المصادر إلى أن الأموال التي صرفت على إعمار العاصمة بغداد منذ عام 2009 ولغاية الآن تكفي لبناء مدينتين كبيرتين على مدى 3 سنوات, أبدت استيائها لتردي الخدمات فيها والنقص الكبير فيما يتعلق بالبنى التحتية.وقالت المصادر في حديث لـ»المستقبل العراقي», ان «معيار احتساب اجور المشاريع في العراق يبلغ 100 اضعاف تنفيذها في دول العالم الأخرى». وأضافت المصادر»لو اخذنا مصر انموذجاً, حيث اعلنت مؤخرا عن مشروع العاصمة الادارية المصرية الذي يستوعب 15 مليون مواطن بكامل المرافق والتجهيزات, وهو تكفي لنصف سكان العراق تقريبا, في وقت يضيع العراق مبالغ كبير في مشاريع تافهة في اقضية ونواحي لا تزال كما هي منذ خمسينيات القرن المنصرم». ولفتت المصادر الى أن «العاصمة بغداد قد انفق عليها منذ عام 2009 لغاية العام الجاري, لخدمات المشاريع قرابة 40 مليار دولار, تكفي لبناء مدينتين بمواصفات العاصمة المصرية الجديدة خلال ثلاث سنوات فقط, لكن بغداد لا تزال كما هي مع تراجع ملحوظ وكبير في مستويات الاعمار والخدمات واستهلاك للبنى التحتية فيها». وأشارت المصادر ان «آلية الفساد المالي هي من تسعر وحدات المشاريع وتضع التصاميم المالية والموازنات, وهي من تضع آليات سرقة الاموال عبر نظام احالة العقود من متعهد الى اخر», مستبعدة ان يكون رئيس الحكومة حيدر العبادي او غيره قادرا على تغيير هذه الاليات ومواجهة عمالقة ومافيات الفساد في البلد».