Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / نهاد فالح
يشترط التحالف الكردستاني تطبيق المادة 140 من الدستور وإعطاء الهوية الكردية للمناطق المتنازع عليها, مقابل مشاركة «البيشمركة» في  معركة تحرير الموصل من «داعش» التي يجرى التحضير لها وسط انباء عن  اقتراب ساعة الصفر.
وسبق لنواب ان حذروا من سياسة «قضم الارض» التي يتبعها اقليم كردستان في ظل الظرف الراهن عبر توغله في المناطق المتنازع عليها واحكام سيطرته بعد تحريرها من»داعش».
وينظر الى «الشروط» التي اعلن عنها التحالف الكردستاني مقابل مشاركة قوات الاقليم في تحرير الموصل, على انها «انتهازية سياسية» للحصول على مكاسب معينة في الوقت الذي يجب ان تتضافر كافة الجهود لمحاربة الارهاب دون قيد او شرط.
وقالت النائبة عن التحالف الكردستاني سوزان بكر ، بأن قوات البيشمركة سوف لن تشارك القوات العراقية في تحرير الموصل ألا في حالة موافقة الحكومة المركزية على شروط الجانب الكردي .
ولفتت بكر الى ان»القوات الكردية لن تقاتل الى جانب القوات العراقية لتحرير محافظة الموصل من المجاميع الارهابية ، الا في حالة تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي واعطاء بعض المناطق الهوية الكردية ، وتسليح قوات البيشمركة «، مبينة انه» وبخلاف ذلك لن تقوم بالمساهمة في تطهير الموصل ولا حتى المناطق المحيطة بها».
وأضافت بكر بأن»الجانب الامريكي حاول الضغط على حكومة الاقليم لمشاركة الحكومة الاتحادية في تطهير محافظة الموصل بالكامل من تنظيم داعش ، لافتة الى أن»رئاسة الاقليم لا زالت تدرس هذا الامر بعناية وما هي تبعاته في المستقبل».
وزار رئيس البرلمان سليم الجبوري مؤخرا اقليم كردستان, وبحث مع القادة الاكراد الاستعدادات والتحضيرات لعملية تحرير الموصل,حيث يوجد اكثر من معسكر هناك لتدريب المتطوعين من ابناء محافظة نينوى الذين من المقرر ان يشاركوا في عملية استعادة المدينة من عصابات»داعش».
وسبق لوزير الدفاع خالد العبيدي ان كشف عن جاهزية القيادات والتشكيلات العسكرية والقطعات الملحقة بها لتحرير محافظة نينوى من سيطرة تنظيم «داعش» الارهابي.
والقت طائرات القوة الجوية، منشورات في محافظة نينوى تنبه المواطنين بأن ساعة الحسم قريبة جداً وعليهم التهيؤ لها.
في الغضون, اتهم  النائب عن ائتلاف العربية عبد الرحمن اللويزي قوات البيشمركة بإجراء تغيير ديموغرافي في بعض مناطق ناحية زمار بمحافظة نينوى.
وقال اللويزي ان «قوات البيشمركة في قاطع ناحية زمار بمحافظة نينوى اقدمت على هدم الدور السكنية والمدارس الحكومية لمجمع برزان السكني الذي يضم اكثر من 900 منزل».
وأضاف اللويزي بان «هذا المجمع السكني يقع ضمن منطقة يعدها اقليم كردستان متنازع عليها وتسكنه القبائل العربية « عادا ان ازالة  المجمع وتهجير ساكنيه هو جريمة تغيير ديموغرافي»، مطالبا الحكومة بأن تتحمل مسؤولياتها وتضع حدا لذلك الأمر».
وكانت لـ»المستقبل العراقي» قد حذرت في وقت سابق من تمدد قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها عبر استغلال الازمة الامنية والظرف الراهن,حيث يتم ذلك عبر سيطرة البيشمركة على المناطق المتنازع وسط تعتيم اعلامي. وبحسب مصادر مطلعة, فان «رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني, قام بجولة خليجية قبل نحو شهر تقريبا ,لإقناع تلك الدول بسيناريو سيطرة البيشمركة على اراض واسعة من محافظة نينوى, بذريعة انها ستحمي «السنة», بدلا من دخول قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي «.
يشار إلى أن تنظيم «داعش» تمكن في العاشر من حزيران الماضي من فرض سيطرته على مدينة الموصل بالكامل بعد خيانة وتواطؤ «ضباط طائفيين» ، فيما تتحدث قيادات أمنية وسياسية عن قرب انطلاق عملية عسكرية لتحريرها.
ولم يقتصر الامر على نينوى , فالقوات الكردية تحاول «قضم الارض» ايضا في ديالى ايضا, بعد منعها عودة العوائل النازحة في قضاء جلولاء والسعدية.
واتهم مواطنون عرب في ناحية جلولاء بمحافظة ديالى، الخميس الماضي، قوات البيشمركة بمنع عودة العرب الى الناحية وطمس معالم وجودهم.
وقال احد سكان الناحية، إن «قوات البيشمركة تمنع عودة الاسر العربية الى جلولاء تحت ذرائع وحجج واهية فيما يقوم عناصرها بتدمير منازلنا وحرقها في وضح النهار»، مشيراً الى ان «جميع المسؤولين على علم بما يجري لكنهم يخشون البوح بما يحصل خوفا على مصالحهم السياسية وأسرهم المتواجدة في اقليم كردستان».
يذكر ان عضو مجلس محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي كشف، الأحد الماضي (21 كانون الاول 2014)، عن التوصل الى اتفاق على خارطة طريق لإعادة الأوضاع الطبيعية لناحيتي السعدية وجلولاء شمال شرق بعقوبة بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على تحريرهما، مؤكدا أن جميع الأطراف متفقة على حسم الملف الإنساني لنازحي الناحيتين.

التعليقات معطلة