تعترف بأنها مرّت بوعكة صحية صعبة تجاوزتها بعد معاناة، وتتحدث عمن ساندها خلالها. كما تؤكد أن دورها في مسلسلها الجديد «ألوان الطيف» أصابها بالقلق والإرهاق.
عبير صبري تعلن أنها بدأت تعوّض فترة غيابها، وتردّ على ما يقال حول وجود خلافات بينها وبين بقية أبطال مسلسلها الجديد، وتكشف موقفها من الحب، وكيف تعاملت مع الصفحات المزيفة لها على «فيسبوك».
• تشاركين في مسلسل «ألوان الطيف» الذي سيعرض خارج رمضان، فما الذي جذبك إليه؟
أكثر ما جذبني أن الدور جديد على الدراما التلفزيونية بأكملها، وليس عليَّ شخصياً فقط، وأعتقد أن هذا الدور سيكون مفاجأة للجميع.
• تجسدين شخصية بائعة متجولة، كيف استعددتِ لها؟
الاستعداد لم يكن مختلفاً عن أي شخصية قدّمتها من قبل، فأنا أذكر تفاصيلها بشكل جيد والطريقة التي ستتحدث بها، والشكل الخارجي لها، فهي أشبه بالدراسة العميقة للدور، شكلاً وموضوعاً وأداءً.
• ما الصعوبات التي واجهتها من خلال هذه الشخصية؟
هذا الدور صعب للغاية في التمثيل، وأرهقني على المستويين النفسي والبدني، ومنذ بداية قراءتي الدور شعرت بخوف وقلق من الشخصية والبحث لها عن شكل وطريقة وأسلوب مختلف.
• دائماً ما يواجه الفنانون صعوبات في الأعمال التي تصل إلى 60 حلقة، فهل تعرّضت لذلك؟
تعرضت لإرهاق كبير في هذا العمل، خاصة أنني لم آخذ أي إجازة منذ رمضان الماضي، وليس هذا فقط، فنحن مستمرّون في هذا العمل لفترة طويلة نظراً إلى اقتراب موعد عرض العمل، ولم ننته إلا من تصوير جزء صغير.
ولو كان المسلسل 30 حلقة فقط لكنا انتهينا منه، لكن طول مدته وكأنه عملان يعرّضني للإرهاق المتواصل، وأنتظر اللحظة التي أنتهي فيها من التصوير رغم حبي الشديد للشخصية التي أقدّمها.
•هل أنت حريصة على متابعة الأعمال التركية؟
عمل مثل مسلسل «على مر الزمان» كنت حريصة على متابعة كل أجزائه بشكل كبير، والحلقة التي لم أستطع مشاهدتها كنت أشاهدها على «يوتيوب».
• ألم تشغلك حتى الآن البطولة المطلقة، خاصةً أن هناك نجمات بدأن معك ووصلن إليها؟
قبل مرحلة توقفي لفترة عن التمثيل، كنت بطلة لأي عمل فني أخوضه، لكن بعد عودتي بدأت تعويض فترة غيابي. ستكون مختلفة بالتأكيد، والبطولة المطلقة ستأتي.
• هل ندمتِ على فترة ابتعادك من التمثيل؟
بالتأكيد لا، لأنني مؤمنة بأن التمثيل جزء فقط من حياتي، وتوجد أولويات أخرى مثل حياتي الشخصية والعائلية، وفترة ابتعادي كنت في حاجة إليها، وعندما حان وقت العودة، عدت مرة أخرى إلى التمثيل.
•لماذا تركزين على الدراما أكثر من السينما؟
هذا الموضوع بالفعل يضايقني، ولم أجد له سبباً حتى الآن، لكنه لم يكن بسببي ولم أتعمد ذلك، بل على العكس تماماً، أريد العمل في السينما، لكن الأفلام قليلة الآن، لذلك أتمنى أن تكون هناك ترشيحات من منتجي السينما لي أكثر من ذلك.
• السينما مرّت بمرحلة حرجة خلال الفترة الماضية، فهل يكون هذا السبب؟
بالفعل قد يكون ذلك هو السبب، إذ قلّ الإنتاج السينمائي خلال الفترة الماضية، لكن من الممكن أن يكون هناك سبب آخر وهو قلة عدد المنتجين، وابتعاد الكثير عن الإنتاج خلال الفترة الماضية، وانحصار نوعية الأفلام في تيمة واحدة، وهي الشعبية التي سيطرت على سوق السينما، وقلة الأفلام الهامة. إذا استقرت السينما وعادت إلى نشاطها فستكون لي فرص أكبر من ذلك.
•هل هناك أعمال أخرى تستعدين لها بعد «ألوان الطيف»؟
هناك عمل لكنني أفضّل التكتّم على تفاصيله لحين البدء في تنفيذه.
• هل سيُعرض في رمضان المقبل؟
بالتأكيد في رمضان، لكنني أفضّل الانتظار، فدائماً أحب الحديث عن أعمالي الجديدة مع بدء التصوير، لأنني لا أطمئن إلا بذلك، فقد يحدث أمر يجعلني لا أكمل العمل.
•هل ندمت على أي عمل فني؟
لا لم أندم حتى هذه اللحظة على أي دور، فكل دور قدمته سواء في السينما أو الدراما كان إضافة إلى مشواري الفني، ولم يسحب من رصيدي.
فالأدوار التي قدّمتها قبل فترة توقفي ساهمت في تذكير الجمهور بي بشكل دائم، قبل العودة، وهذا هو تاريخ الفنان الذي يظل معه مهما حدث له من ظرف أو أمر جعله يتأخر قليلاً.
• ما هو أساس اختيارك لأدوارك؟
السيناريو الجيد، والدور الذي يفاجئ الجمهور، وردود الفعل مثل دوري في مسلسل «السيدة الأولى»، فقد فاجأ الجمهور، وكذلك دوري في «الوالدة باشا» الفتاة الشعبية المتمردة، أنجذب إلى نوعية الأدوار التي أعلم جيداً أنها ستدهشهم وتشكّل لي إضافة في الوقت نفسه، ودائماً ما أحب الأدوار التي لا يتوقعها الجمهور، فمع كل عمل أقفز نحو شيء مختلف بعيداً من الأدوار التقليدية، وأنا أختلف مع من يردد أننا نعمل من أجل ما يرضي الجمهور، فأحياناً يكون الدور جديداً عليَّ، مثل فيلم «عصافير النيل»، وكنت أعلم أن المشاهد ليس معتاداً عليَّ وأنا من دون شعر ومصابة بسرطان وعمري 50 سنة، فهذه تفاصيل غريبة عني وبعيدة مما قدمته من قبل، ووقت تصويره كنا نتوقع أنه نخبوي وليس جماهيرياً، لكن بعد مشاهدة الجمهور له أعجبهم، وتعرفوا إلى حجم موهبتي بعيداً من الأدوار المحدودة، فمثل هذا الدور أدّيته لإعجابي بالشخصية، وعشقي لها انعكس لدى جمهور، وإذا وجد من لم يحبها، إلا أنها أصبحت محل تقدير لديه نظراً إلى المجهود المبذول في العمل.
• ماذا يمثل لك الحب؟
في الفترة الحالية لا وقت للحب في داخلي، وأركز حالياً في عملي، وأريد أن أعوض ما فاتني من وقت. كما أهتم حالياً بأهلي أكثر، ولا أريد أن يكون هناك ما يشغلني عنهم.
•هل هناك حلم تتمنين تحقيقه خلال الفترة المقبلة؟
لا أرغب إلا بالستر، وأن أنعم بالصحة، وأن يكون أهلي وكل من أحبهم بخير، وأن أوفق خلال المرحلة المقبلة في حياتي، فهي هامة للغاية بالنسبة إلي، لا أريد أكثر من ذلك، أما الرزق أو العمل فهو مكتوب ويأتي ويذهب وكل شيء يكون أفضل في وقته.

