رغم أنها اشتهرت بأدوار الفتاة الرقيقة الهادئة، إلا أنها بدأت تعلن تمرّدها على هذه النوعية من الأدوار، حتى أنها قرّرت تقديم دور راقصة على شاشة رمضان المقبل.
الفنانة ريهام عبدالغفور تكشف لنا موقفها من قرار منع دينا الشربيني من التمثيل، وحقيقة غضب زوجها من مسلسلها الأخير «الخطيئة»، وعلاقتها بولديها، والقراءة والتسوّق، وسرّ كراهيتها لمواقع التواصل الاجتماعي.
• ألم تقلقي من تقديم دور جريء في مسلسل «الخطيئة»؟
لا أحب أبداً تقديم الأدوار التقليدية، وأشعر بأنني أريد دائماً مفاجأة الجمهور بالظهور بلوك جديد من حيث الشكل والمضمون. ودور «رانيا» الذي قدّمته في هذا العمل، كان بعيداً مني تماماً، وهذا يرضيني بدرجة كبيرة كممثلة.
كما أديت منذ سنوات دوراً في مسلسل «الريان» شعرتُ أنني كنت مختلفة فيه مثل «الخطيئة»، فهذا ما أهتم به في أي عمل فني أقدّمه الى الناس.
• لكن هذه الأدوار جريئة بالنسبة إلى شخصيتك الهادئة، ما تعليقك؟
لم أقدم جرأة بمعنى الإغراء أبداً، بل قدّمتها بشكل محترم على الشاشة، لأن لديَّ خطوطاً حمراء أضعها لنفسي ولا أتجاوزها أبداً، وأؤكد أنني أستطيع تقديم أي دور يعرض عليَّ، والدليل على كلامي أنني سأفاجئ الجمهور في رمضان 2015 بدور راقصة، من خلال مسلسل «حارة اليهود».
• بصراحة شديدة، هل وجود نجم كبير في أي عمل تشاركين فيه أحد أسباب نجاحه؟
بالتأكيد وجود فنان كبير يؤثر كثيراً في اقتناعي بقصة العمل، لكن دوري أيضاً يهمّني وأقرأه جيداً قبل الموافقة عليه. وبصدق شديد، أكثر فنان استمتعت بالعمل معه هو باسم سمرة، وأتمنى أن أتعاون معه مجدداً لكونه ممثلاً مهماً.
• هل تشعرين بأنك نضجت فنياً في الفترة الماضية بشكل أكبر؟
بالطبع، أرى أنني بعد مسلسل «الريان» قد نضجت كثيراً، واختياراتي أصبحت أفضل، لأن ما يعرض عليَّ من أعمال فنية وسيناريوات أصبح متنوعاً أيضاً. أما قبل «الريان»، فكانت تعرض عليَّ أدوار تتميز جداً بالمثالية، لذلك من المُتاح لي أن أنتقي من بين هذه الأدوار العديدة دوراً مهماً ومناسباً ويشكّل إضافة لي.
• ما هي المحطات الفنية التي تعتبرينها مميزة في مشوارك الفني حتى الآن؟
«الريان»، و«الداعية» الذي قدّمت فيه دوراً بروح السيدة التي تعيش تاريخاً مؤلماً ومعاناة قاسية بين أسرتها وشقيقها.
• ما سبب غيابك فترة طويلة عن السينما؟
أنا محسوبة على التلفزيون بدرجة كبيرة، وبعيدة من السينما رغم أنني قدّمت فيلم «صاحب صاحبه» مع النجم محمد هنيدي، لكنه لم يحقّق نجاحاً باهراً وأصبح المعروض عليَّ من الأفلام أقل بكثير، كما شاركت في أفلام عدة لاستعجالي وندمت عليها لاحقاً، لذلك راجعت نفسي وقرّرت التركيز أكثر على التلفزيون.
• في «حارة اليهود»، ما هي مفاجآتك للجمهور في رمضان 2015؟
كما قلت للمرة الأولى، سأجسد دور راقصة في عمل فني، وأشكر المخرج الشاب ماندو العدل لأنه يراني متنوعة بين شخصيتي الهادئة في «الداعية» والراقصة في «حارة اليهود».
• هل سترتدين «بدلة رقص»؟
بالتأكيد لن أقوم بذلك في رمضان، فالراحلة تحية كاريوكا كانت ترتدي أثواباً في أحيان كثيرة، وأنا مثلاً قدّمت في «الخطيئة» مشهداً في السرير من دون أي إغراء. وأثق بأنني أستطيع توصيل ما أريده من دون أي إسفاف نهائياً.
• وكيف ترين مشاركتك للمرة الأولى مع النجمة اللبنانية هيفاء وهبي في مسلسل «مريم»؟
أجسد دور «رشا» في المسلسل، وأكون نداً لها في العمل، وهي ليست شخصية مثالية كالتي قدّمتها في «الداعية»، أو ابتهال الراقصة التي أقدّمها في «حارة اليهود»… و«رشا» تتعرّض لمواقف إنسانية عدة تقلب الأحداث. وبالتأكيد تعاوني مع فنانة مثل هيفاء وهبي سيضيف إليّ كثيراً، لأنها تملك جماهيرية كبيرة في الوطن العربي.
•هل تقديمك عملين في رمضان لا يشتّت الجمهور بينهما؟
إطلاقاً. لكنْ هناك عمل يحقّق نجاحاً أكبر من الآخر، وهذا أمر طبيعي للغاية، وقدّمت ذلك في أكثر من موسم رمضاني، وقد تزامن «وادي الملوك» مع «الريان» وحقّق العملان نجاحاً كبيراً.
• ما الذي استفدته من تجربتك مع الفنان الكبير يحيى الفخراني في مسرحية «الملك لير»؟
استفدت منه كثيراً على المستويين الإنساني والفني، وعندما يسألونني هل أنا خريجة معهد؟ أردّ بأنني خريجة مدرسة يحيى الفخراني، بحيث تعلمت منه الإحساس في التمثيل في مسرحية «الملك لير»، ما أضاف إليّ كثيراً.
• وماذا تعلّمت من والدك الفنان أشرف عبدالغفور؟
للأسف، لم أتعاون معه كثيراً، لكنه بالطبع فنان محترم وقدير، بالإضافة إلى أنني لمست كيفية اهتمامه بعمله، فهو الذي علّمني أنه يجب أن أذاكر دوري لساعات طويلة وأعلّق عليه، وليس الذهاب إلى الاستوديو لأصوّر فقط، ونصحني بأن أقرأ السيناريو أكثر من مرة، لأنني في كل مرة سأكتشف أسراراً وأموراً جديدة تفيدني لدى تقديم الشخصية.
• من منطلق إحساسك كفنانة، ماذا كان رد فعلك عندما اتخذ والدك بصفته نقيباً للممثلين قراراً بمنع دينا الشربيني من التمثيل بسبب حبسها في قضية تعاطي المخدرات؟
بصدق شديد، كنت ضد هذا القرار قلباً وقالباً، لكنه ليس قرار والدي أشرف عبدالغفور بمفرده، وقد تحدثت معه وقتها كثيراً في هذا الأمر وبحزن شديد، لأنني لم أكن أتمنى أن يكون طرفاً في القضية. فبهذا القرار، من وجهة نظري، لا نساعدها في البدء بحياة جديدة، لأننا جميعاً خطاؤون.
• وماذا كان رد فعله؟
قال لي إن ذلك ليس قراراً نابعاً منه، وإنما هو قانون النقابات الفنية، وهناك مجلس كامل اتخذ القرار. وهو على المستوى الشخصي لم يكن يملك حق اتخاذ قرار لمصلحتها، لأننا نحب دينا الشربيني على المستويين الفني والشخصي.
• في الفترة الماضية صرّح رئيس الرقابة الفنية بأنه لن يحذف أي مشهد جريء من الأفلام السينمائية، ما تعليقك؟
مشتّتة تماماً بين فكرين، لأنني في النهاية فنانة. وأرى أن الفن يحتاج إلى الإبداع والحلم والفكر المفتوح، مثلما يحدث في العالم الخارجي، لكنني أمٌّ وسيدة شرقية وسأكون قلقة نوعاً ما على ابنيَّ، وذلك غصباً عني، لأنني تربّيت على مبادئ وقيم وتقاليد، بالإضافة إلى أنني مصرية، وفي مصر نشهد حالات تحرّش، لذلك أنا مع الأسف ضد هذا القرار، ولن تتم الرقابة على الأبناء الذين يرون ظاهرة التحرش في مصر بدرجة كبيرة.
• ما سبب ابتعادزوجك من الأضواء تماماً؟
هو إنسان خجول جداً، بالإضافة إلى أن نصفه ألماني، لذلك فهو يملك ثقافة الألمان نوعاً ما مع شرقية المصريين أيضاً. إنه تركيبة جميلة، ولا يشارك في أي مناسبة إلا إذا طلبت منه، ولكنه لا يحب ذلك كثيراً.
• من هم أكثر الفنانين الذين حزنت على رحيلهم عام 2014؟
حزنت على المنتج محمد حسن رمزي كثيراً والعظيمة فاتن حمامة أيضاً، أما خالد صالح فرحيله شكّل صدمة كبيرة بالنسبة إليّ، لأنني كنت قريبة منه وكان إنساناً طيباً للغاية، وكانت أصعب لحظة مرّت عليَّ عام 2014.

