سعدون شفيق سعيد
قبل فترة ليست بالقصيرة .. وتحديدا عند فترة ما قبل التغيير قرأت عبارة مكتوبة على حائط بستان من بساتين بعقوبة … تقول:
ان البطل العراقي العالمي محمد امين السعداوي قد حطم رقما قياسيا جديدا في المطاولة على الدراجة الهوائية تجاوز المائة والخمسين ساعة متواصلة ليلا ونهارا ودون ان يترك دراجته .
ووقتها التقيت بذلك الرياضي العراقي العالمي حيث علمت انه كان قبل ذلك من الصحفيين الرواد حتى انه اصدر مجلة فنية في الخمسينات … ومارس الكثير من الاعمال الفنية ومنها وعلى سبيل المثال امتهن مهنة التصوير الشمسي وكان عاملا ومشغلا لماكنة السينما للعروض السينمائية …
وفجأة وجد نفسه ينتقل من تلك الهوايات والمهن الفنية ليكون عند تلك المطاولة على دراجته الهوائية حيث اجرى اكثر من محاولة لتحقيق الارقام القياسية في (حديقة الامة)
ومعرض بغداد الدولي … ومن ثم ارقام اكثر من محاولة خارج العراق دون ان ينال جائزة دولية … لان تلك المطاولة لم يكن معترفا بها على المستوى الرياضي الاولمبي او العالمي ..
ومع مرور الايام والسنوات واذا بذلك الرائد الصحفي والرياضي لا يجد ملاذا سوى ما تنشره عنه الصحافة هنا وهناك وما بين فترة واخرى … وتذهب احلامه كلها في مهب الريح مع ذهاب ورحيل سنوات عمره.
وقبل ايام شاهده يطرق الابواب عله يجد ضالته وما كان يحلم به … ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه … تمشي الرياح بما لا تشتهي السفن !!.
والذي وددت قوله :
ان ذلك الانسان الذي اسمه (محمد امين السعداوي) وبعد ان اصبح يتوكأ على عصاه لازال يتنقل في انحاء العراق واصبحت لديه الكثير من الصور الفوتوغرافية التي التقطها مع عدد من المسؤولين ويتواصل بعرضها لمحبيه ومعارفه دون كلل او ملل !!.

