Pdf copy 1

 المستقبل العراقي/عادل اللامي
حذر برلمانيون, امس السبت, الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, من المساس بسيادة العراق او التدخل بشؤونه الداخلية وفق اطار ما يعرف بـ»التحالف العربي» الذي تقوده السعودية, وفيما اعتبروا وصفه للجيش العراقي بـ»الطائفي» كلام مدفوع الثمن, اكدوا بان القوات الامنية التي هزمت «داعش» قادرة على مواجهة اي عدوان خارجي. ونقلت قناة «الفراعين الفضائية» عن السيسي, قوله إن القوات المصرية والعربية بعد انتهائها من معركة اليمن ستتوجه الى العراق وسوريا لإعادة هيكلة جيوشها التي شكلت على اسس مذهبية!. وتسلمت القاهرة في مؤتمر اقتصادي عقد مؤخرا في مدينة شرم الشيخ,  ثمن مشاركته في «التحالف العربي», حيث قدمت دول الخليج لمصر مبلغ 12 مليار دولار بصفة دعم للتنمية الاقتصادية, لكنه في حقيقة الامر لشراء صوت وتأييد القاهرة لما يعرف بـعملية «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين في اليمن. ويرى مراقبون بان» مشاركة مصر في هذا التحالف, سيغير معالم الخارطة السياسية في المنطقة العربية, كما انه ينذر بـ»حرب طائفية».
 وفي اول رد عراقي على تصريحات السيسي, قال النائب عن التحالف الوطني رزاق محيبس لـ»المستقبل العراقي», نحن نقول لا السيسي ولا غيره , يستيطع الدخول الى العراق تحت أي مسمى بغير موافقة رسمية, لان الحكومة العراقية شرعية ومنتخبة ذات سيادة».
ورفض محيبس, أي «تدخل خارجي في الشأن العراقي الداخلي», معتبرا الكلام  عن الجيش العراقي والحشد الشعبي بأنه طائفي, ادعاء باطل وعار عن الصحة», مشيرا الى ان «العراق يمتلك جيش عظيم ضحى بالغالي والنفيس وأعطى ابنائه الدماء بأرخص الاثمان حفاظا على ارض العراق ووحدة شعبه, مبينا ان «الحرب التي يخوضها الان ضد الارهاب هي اكبر دليل على ذلك لامتزاج دماء جميع مكونات الشعب العراقي من سنة وشيعة ومسيحيين وتركمان واكراد وباقي المكونات  في تحرير ارضه المغتصبة من براثن الدواعش «.
ودعا محيبس «مطلقو تلك  الاتهامات بحق ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي, الى تحسين اوضاع شعوبهم حتى يتجه الى العراق».
بدورها, ابدت النائب سهام الموسوي استغرابها من حديث السيسي بشان تدخل «التحالف العربي» لإعادة هيكلة مذهبية الجيش العراقي, رغم انه «تحالف» طائفي بامتياز.
وقالت الموسوي, وهي عضو في ائتلاف دولة القانون, لـ»المستقبل العراقي», إن «ما تقوم به  الدول العربية من تحالف ضد اليمن, هو تحالف طائفي بامتياز لا غير في محاولة لتمزيق الوحدة العربية بدفع «صهيوني – امريكي» ضمن  مخطط اعد مسبقا.
وأبدت الموسوي استغرابها من حديث الرئيس المصري بشان تدخل هذا التحالف في اعادة هيكلة الجيش العراقي لأنه اسس على اساس مذهبي,في الوقت الذي يقود فيه هذا التحالف حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن وبدوافع طائفية».
في السياق ذاته, انتقدت النائب ازهار الطريحي, الاتهامات المتكررة للقوات المسلحة العراقية, رغم انهم  اثبتوا للعالم اجمع عراقيتهم ووطنيتهم  عبر تقديمهم تضحيات كبيرة في المعارك الدائرة مع عصابات»داعش».
وقال الطريحي في حديثه لـ»المستقبل العراقي», ان «العدوان العربي على اليمن  العربية, هو اجراء طائفي بحت, وازدواجية وقحة بالتعامل مع الانظمة العربية ذات الشرعية والسيادة,مبينة  ان الحكام العرب مرة ينادون بحرية الشعب السوري ويدعمون التنظيمات الارهابية ضد الحكومة الشرعية المنتخبة, وأخرى يظللون الرأي العام العالمي بحق الشعب البحريني ويعطون الحق للانقلابيين على الشرعية في مصر نصرة للشعب المنتفض وهم يضحكون على انفسهم بهذه الازدواجية المقيتة».
وحذرت الطريحي من يريد المساس بالعراق ارضاً وشعباً وسيادةً، بقولها ,ان «العراقيين قادرين على ردع أي عدوان او تدخل خارجي بشدة وعزم», ففكروا جيدا قبل ان تخطو أي خطوة بهذا الاتجاه».
وسبق لنائب رئيس الجمهورية المصرية  الاسبق محمد البرادعي, ان انتقد  مشاركة مصر في الحرب على الشعب اليمني ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية .
 وقال البرادعي في تصريح صحفي, ان عملية «عاصفة الحزم»لن تحقق اي من الاهداف التي اطلقت من اجلها فلا  انصار الله سينسحبون من مواقعهم ولا عبد ربه سيحكم اليمن من جديد «.
وأضاف, لقد اتصلت بالسيسي وحذرته من مؤامرة عالمية لجر مصر لحرب لاناقة لها بها ولاجمل, وأكدت له من جانب اخر انه من العار ان يحدد سعر الشهيد المصري الذي يسقط في اليمن بخمسة الاف دولار في حين يدفع للقتيل الامارتي والكويتي 500 الف دولار والباكستاني والسوداني بـ 15  الف دولار».واوضح ان رد السيسي جاء صادما حين قال لي ان ثمن الدم المصري تم دفعه مسبقا في المؤتمر الاقتصادي لدعم تنمــــية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ» . 

التعليقات معطلة