المستقبل العراقي / نهاد فالح
تنتظر القوات الأمنية المرابطة في الانبار وصول الحشد الشعبي للشروع بعملية عسكرية واسعة لتطهير المحافظة من عناصر تنظيم «داعش» الذي فرض سيطرته على العديد من المدن.
العملية العسكرية لتحرير مناطق غرب الانبار ستكون على اربع مراحل وتتضمن تامين الشريط الحدودي مع سوريا,وبينما ابدت الفرقة الذهبية استعدادها لخوض هذه المعركة, اقدم التنظيم الارهابي,امس السبت,على اعدام 7 اشخاص في الرمادي بينهم عناصر في الشرطة المحلية.
وقال قائد صحوة غربي الرمادي الشيخ عاشور الحمادي, إن «انطلاق العملية العسكرية في غربي الانبار متوقف على وصول قوات الحشد الشعبي قادمة من مدينة تكريت وانضمامها الى التعزيزات العسكرية من الجيش العراقي التي وصلت خلال اليومين الماضيين الى المحافظة».
واضاف الحمادي, ان «العمليات ستكون باربع مراحل تشمل المرحلة الاولى مناطق القطنية والبو ذياب والبو عساف والبو نمر والطرابشة وقضاء هيت، فيما تبدأ المرحلة الثانية من قضاء هيت بأتجاه ناحية البغدادي، مشيرا الى ان المرحلة الثالثة ستشمل اقضية عانه وراوه والقائم والريحانة والقرى التابعة لها، فيما تشمل المرحلة الرابعة قضاء الرطبة وتأمين الحدود البرية مع سوريا».
يشار إلى ان قيادة عمليات بغداد قد اطلقت قبل اسابيع عمليات باسم «الشهيد اللواء الركن نجم السوداني» في شرق وغرب مدينة الرمادي بالتزامن مع عمليات «لبيك يارسول الله» في محافظة صلاح الدين، اعلنت فيها عن تحرير مناطق في بلدة الكرمة من سيطرة تنظيم «داعش» الارهابي.
بدورها, أبدت الفرقة الذهبية التابعة لجهاز مكافحة الارهاب بمحافظة الانبار، استعدادها الكامل لمساندة القوات الأمنية وعشائر الانبار بمعركة تحرير المحافظة من سيطرة «داعش»، فيما أشارت إلى أن هناك تنسيقا كبيرا بين القوات الامنية والعشائر لمسك الأرض بعد التحرير.
وقال نائب قائد الفرقة الذهبية العميد عبد الأمير الخزرجي في تصريح صحفي «نعلن الاستعداد الكامل للفرقة الذهبية لمساندة القوات الأمنية من الجيش والشرطة والطوارئ والرد السريع وبقية القطاعات الأمنية وعشائر الانبار خاصة في المعركة الكبرى المقبلة لتحرير المحافظة من تنظيم داعش الإرهابي».
وأضاف الخزرجي، أن «معركة تحرير الانبار قريبة»، مبينا أنه «سيكون هناك تنسيق كبير بيننا وبين القوات الامنية وعشائرنا في الانبار من اجل مسك الأرض بعد التحرير في سبيل إعادة أهلنا النازحين والمهجرين اليها حتى يعيشون بسلام وامان».
وكان مجلس محافظة الأنبار قد كشف، أمس الاول الجمعة، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي أبلغاه بالتهيؤ لمعركة تحرير المحافظة، مؤكدا أن عملية التحرير ستبدأ حال إكمال كافة الاستعدادات. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن، في (31 آذار 2015)، عن دخول القوات الأمنية إلى مدينة تكريت ورفع العلم العراقي فوق مبنى محافظة صلاح الدين. وتشهد محافظة الأنبار منذ مطلع العام الماضي عمليات عسكرية واسعة عقب اجتياح تنظيم «داعش» لعدد من مناطقها والسيطرة عليها، وسط تقدم ملحوظ للقوات الأمنية ومقاتلي العشائر.
في الغضون, كشف مصدر امني في محافظة الانبار, بأن تنظيم «داعش» اعدم سبعة اشخاص بينهم افراد بالشرطة شمال الرمادي.
وقال المصدر ان «عناصر تنظيم داعش الارهابي اقدم على اعدام سبعة اشخاص بينهم افراد بالشرطة المحلية، بعدما قام باختطافهم خلال المعارك الدائرة شمال مدينة الرمادي».
وأضاف المصدر، ان «التنظيم قام بوضع الاشخاص في احدى الساحات امام جمع من الناس في منطقة طوي شمال الرمادي، واطلق النار عليهم في منطقة الرأس والصدر مما تسبب بقتلهم جميعا».
وتمكنت القوات الامنية من الجيش والشرطة المحلية والاتحادية وبمساندة مقاتلي العشائر وباسناد من طيران الجيش تمكنت، الخميس الماضي، استعادة السيطرة على الطريق الدولي السريع بالقرب من منطقة البوعيادة شمال مدينة الرمادي، بعد مواجهات واشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم داعش».

