Pdf copy 1

«تربّت لارا اسكندر في بيت متواضع وكانت تعمل بعد دوام المدرسة لكي تعيل عائلتها… كانت تنام من دون أن تتناول العشاء أحياناً. ولطالما حلمت بهدية العيد والملابس الجديدة». قد لا تجذب هذه الكلمات الافتراضية البعض الذي يبحث عن أي ثغرة شخصية لتحطيم نجاح أي إنسان. لكن هذه الفتاة المصرية تخطت واقع كونها ابنة عائلة ميسورة وأثبتت أنها تستحق أن تحلم وأن تثبت ما لديها أكثر مما تملكه.وافقت لارا اسكندر على أن تكون عارضة أزياء ليوم واحد وها هي تقدم لنا مجموعة ربيع وصيف لويس فويتون التي صمّمها نيكولا جسكيير. عودة إلى السبعينيات مع هذه المغنية الشابة صاحبة المستقبل الواعد جداً….
• بدأت علاقتك بالموضة باكراً …
نعم، فقد نشأت في منزل يحبّ الأناقة. والدي من الرجال الذين يسخون على إطلالتهم ويعتني بمظهره جيداً. ولطالما كانت والدتي مجازفة في أناقتها منذ الصغر. تحب أن ترتدي الأزياء اللافتة جداً وأن تكون غير تقليدية بماكياجها وتسريحتها. وهي تنتقدني وشقيقتي لأن أسلوبيْنا يختلفان عن ميولها. تسخر منا أحياناً لأننا لا نغامر ونجرّب بعض التصاميم بحرّية. حين وُلدنا، كانت أمي تلبسنا يومياً كما لو أننا ذاهبتان إلى أسبوع الموضة. وقد يكون ذلك انعكس على شقيقتي تمارا التي تدرس الفن والموضة حالياً. كنا ننتعل أحذية أمي ونتنقل بها في المنزل، ونضع الفرو وننتظر التصفيق وكأننا عارضتان.
• ماذا عن ذكريات الطفولة في مجال الفن؟
أحب الغناء والباليه منذ الطفولة وكنت متأثرة بأفلام «ديزني»، حتى أن أول أغنية  A Whole New World من فيلم Aladdin & Jasmine سجّلتها مع والدي في استديو في أميركا.
• وأنت تكبرين، أي حلم كان يراودك باستمرار؟
الغناء والاستعراض. كنت أضع نجاح كريستينا أغيليرا نصب عينيّ. أحضر لي والدي ألبومها Genie In A Bottle. وكان يشجعني على الغناء مبدياً إعجابه بصوتها وهي لم  تبلغ الـ 16 عاماً بعد. وقد شعرت حينها بأنني لا أريد الاكتفاء بالغناء بل تقديم استعراضات مسرحية أيضاً. وحين بدأت تلقي دروس موسيقية، رغبت في أن أكون نسخة من كريستينا، لكن مدربة الصوت وجّهتني ونصحتني بأن أكوّن هويتي الخاصة. غنّيت في الحفلات التي يقيمها والداي لضيوفهما، وكنت أرغم الحضور على الاستماع الى موهبتي.
• كيف تحدّدين نقطة التحوّل في حياتك؟
حين أنهيت دراستي ربما، كنت طالبة مجتهدة في اللغات والأدب الفرنسي والجغرافيا. أما في مادتيْ الرياضيات والعلوم فهنا الكارثة ! حين ألغت المدرسة تنظيم استعراض للمواهب، بادرت إلى القيام بهذه الخطوة بعد طلب إذن الإدارة. وشاركت لاحقاً في برنامج «ستار أكاديمي». وهذه كانت نقطة التحوّل في حياتي. وتغيّرت حياتي تماماً بعد هذه التجربة.
• تمّ التركيز بشدة في «ستار اكاديمي» على واقع لارا الفتاة الثرية المدلّلة. ألم تزعجك هذه الصورة؟
كانت تزعجني كثيراً، ولم أكن سعيدة بإظهار هذا الجانب من حياتي. كما انزعج والداي من هذا الأمر أيضاً. لم أكبر وسط هذا التفكير وثقافة المظاهر. لقد أدركت منذ طفولتي أن كل ما يحيط بي قد يذهب بلحظة. والأهم أن أكون إنسانة جيّدة وفاعلة. كبرت وأنا أراقب والدي الذي يعمل يومياً، وجدّي أيضاً رحمه الله. لقد انزعجت لسببيْن، التقرير الذي أُعدّ وتعرف الناس من خلاله إلى أسلوب عيشي… لم أكن أعلم بالكلام الذي يتضمّنه. أما السبب الثاني، فهو أن البعض قد يحكم عليّ وعلى فني انطلاقاً من وضعي الأسري والمادي وليس بعيداً عن مبدأ الوساطة. البعض وضع عليّ ختْماً وكأنني لا أستحق ما حقّقته أو ما وصلت إليه.  بينما أنا أعمل طوال الوقت الآن، وأنقطع عن رؤية أصدقائي أحياناً ولا أقيم في البلد نفسه لأكثر من شهر. تعلّمت هذه المسؤولية من أهلي، وأشعر بحاجة أكبر لإثبات ما لديّ لا ما أملكه.
• أنت نصف لبنانية …
نعم، والدتي من قرية مرجعيون الجنوبية. ولدينا منزل هناك لكننا لم نزرْه منذ وقت طويل.
• هل توضّحت ملامح ألبومك الغنائي؟
سأغني بالعربية كثيراً لكن بطريقتي. وهذا ما يسعد الملحن والموزع الموسيقي جان-ماري رياشي. لكن سيصدر قبل ذلك ألبومه «بالعكس» 2، ويتضمن أغنيتي المنفردة I Love Paris التي أدتها إيلا فيتزجيرالد وهي إحدى الأيقونات التي أعشقها، ودين مارتن وفرانك سيناترا كذلك …
• هل ستسهرين لتكتبي كلمات أغنياته كما كنت تفعلين؟
كنت أكتب بالإنكليزية، لكن الأغاني العربية سيكتبها أمير طعيمة. فأنا «بموت بشغلو».
• حتى تبدين هذا الإعجاب الكبير بأمير طعيمة، أي أغنيات تتذكرين؟
أتذكر أغنيتي التي تعاونت فيها معه لكنها لم تصدر. فأغنية Mission Is You كانت باللغة العربية، لكنني خفت ولم نسجلها. ورغم ذلك، أحببت أسلوب كتابته الذي كان مثالياً لفتاة لا تجيد العربية جيداً. وقد استخدم في الأغنيات الجديدة كلمات مما أردّده أثناء أحاديثي. شعرتُ بأنه يكتب للارا فعلاً. من جانب آخر، أحببتُ تعاونه مع شيرين عبدالوهاب ونانسي عجرم.
• كيف تتفاعلين مع فن شيرين عبدالوهاب؟
أحبها كثيراً وأردّد ذلك على الدوام، أعرفها جيداً نتيجة أصدقاء مشتركين وأحب شخصيتها. وهي أول من هنّأني بصدور أغنيتي المصوّرة «تعالو غنوا معايا» منذ خمس سنوات. لم تكن مضطرة لتكلّمني … هي إنسانة رائعة من الداخل ومرحة للغاية. تملك خفّة الدم المصرية.
• أي مواهب اكتشف برنامج «ستار أكاديمي»؟
جوزيف عطية، هو فنان ناجح للغاية. وهو لم يتوقف عند نيله اللقب. أحب اختياراته الفنية كثيراً. لم يجلس على كرسيه يوماً مطمئن البال بأنه حصد الشهرة. أحترمه كثيراً.
• ما أسوأ صفة في شخصيتك؟
أسامح سريعاً لكنني لا أنسى. أنا صبورة لكن لا أحتمل الانتظار في بعض الظروف.
•ما أفضل صفة في شخصيتك؟
لا أنزعج بسرعة، ولا بد من أن أكون تعرّضت للأذى الكبير حتى أنفعل. وفي الوقت نفسه، لستُ غبية وأعرف جيداً من لا يتمنى لي الخير.
• من ترغبين في لقائه لتطرحي عليه بعض الأسئلة؟
بيونسيه. أريد أن أبدي لها إعجابي بقدرتها على حجب أخبارها الشخصية عن الإعلام رغم أنها نجمة عالمية. لقد نجحت في حماية حياتها الخاصة من الشائعات والأقاويل. وهذا دليل أنها لم تبعْ نفسها بخلاف من تستخدم حياتها لتكون حديث الصحافة. تريد أن يحكم الجمهور على أعمالها الفنية فقط، وهذا بالنسبة إليّ إنجاز كبير.
• ما الذي يجعلك مختلفة؟
أقدّم موسيقى جديدة، أجازف في فني لأواكب التطوّر حتى لو لم يتوقع ذلك الجمهور. وأظن أن هذا شبه مفقود في العالم العربي.

التعليقات معطلة