Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / فرح حمادي
 
تشغل عصابات «داعش» في الموصل مباني رياض الأطفال كمقرات لها, لتفادي الضربات الجوية في الوقت الذي يتخوف فيه السكان من التبليغ عن اماكن تواجد تلك العصابات, لأنهم سيواجهون الموت في حال تم التعرف عليهم.
وعلى ما يبدو أن الهزائم المتكررة التي لحقت بتنظيم «داعش» في مناطق متفرقة من العراق كان آخرها تحرير مدينة تكريت، قد دفعت قيادته في نينوى إلى الاعتماد على تجنيد الأطفال في صفوفه، للاستفادة من طاعتهم العمياء له بعد رفض الكثير من قياداته من أهالي جنوب الموصل الاستمرار في القتال.
وتقول النائبة عن محافظة نينوى نور البجاري ان «قيادات تنظيم داعش الارهابي بدأت تتخذ من مباني رياض الاطفال مقرات لها لتمويه الطيران».
وتوضح البجاري، إن «تنظيم داعش بدأ يستغل أبنية رياض الاطفال في تنفيذ عملياته الإرهابية ولصعوبة اكتشافها من قبل الطيران الجوي»، مبينة ان «على الحكومة الاتحادية إرسال جهات استخبارية للكشف عن هذه المواقع بدقة أو إرسال طائرات استكشافية». وتلفت الى أن «بعض الأهالي في الموصل من الذين لديهم حس وطني يريدون التبليغ عن مواقع التنظيم، إلا إنهم يخشون كشفهم وقتلهم من قبل الدواعش».
وكشف وزير الداخلية محمد سالم الغبان عن تشكيل غرفة عمليات مع إقليم كردستان استعدادا لمعركة نينوى.
في السياق ذاته, يعزوا أهالي نينوى سبب لجوء «داعش» في الآونة الاخيرة لتجنيد الاطفال إلى محاولة التنظيم الإرهابي «تسويقهم إعلامياً» كضحايا لعمليات القصف الجوي.
ويقول المواطن خالد مصطفى، إن «الأسبوعين الأخيرين أعتمد تنظيم (داعش) على الأطفال والصبيان دون سن 18 عاما بشكل كبير»، مبينا أنه «قام بنشرهم في نقاط التفتيش، فضلا عن حراسة مقرات التنظيم».
ويضيف مصطفى أن «هؤلاء الصبية بعضهم يشعر بالنشوة كونه يحمل سلاحا ويعتقد انه أصبح ذا مسؤولية وان تنظيم مسلح يعتمد عليه ويثق به حتى انه أوكل أليه مهاما امنيا، وهناك من تظهر عليه ملامح الخوف والارتباك»، مرجحا أن «يكون السبب رئيس له هو تسويقهم إعلاميا كضحايا قصف القوات العراقية والتحالف الدولي».
ويشير مصطفى إلى أن «المجزرة الجديدة التي قام بها عناصر التنظيم من خلال إعدام أكثر من 300 شخصا بينهم عناصر شرطة وجنود من أهالي القيارة جنوب الموصل نفذت على يد الصبية الذين تم جنديهم»، متابعا أن «كل واحد منهم أوكل أليه مهمة إعدام شخصين أحدهم رميا بالرصاص والآخر بقطع رأسه».
من جهته, قال أحد سكان مدينة القيارة، إن «حادثة إعدام أكثر من 300 شخصا جعل مسألة مناهضة ومعارضة التنظيم في المحافظة تزداد بشكل دفع البعض منهم إلى القيام بطرد عدد من أسر عناصر التنظيم وحرق منازلهم وكتابة عبارة فليسقط داعش على الجدران». ويعزو أبو عبد الله «نشوب الخلاف الأخير بين صفوف تنظيم داعش سيما الذين من أهالي قضاء تلعفر إلى رفضهم بقاء الأطفال بين صفوفه فضلا عن هروبهم من ناحيتي ربيعة والعياضية وأجزاء من سنجار غرب الموصل دون قتال مما أدى إلى سيطرة قوات البيشمركة والمقاتلين الأيزيدين على تلك المناطق».
ويؤكد أبو عبد الله أن «زعماء داعش في الموصل اتهموا عناصرهم من سكان تلعفر الذين كانوا مسؤولين عن قاطع الجزيرة بالعمل لصالح المخابرات التركية وان انسحابهم من ربيعة وسنجار والعياضية في كانون الأول 2014 كان بإيعاز من تركيا».
ويلفت أبو عبد الله إلى أن «قيادة التنظيم منعت خروج عوائلهم من تلعفر وأجبروا أطفالهم دون سن الـ18 إلى الانضمام إلى التنظيم».

التعليقات معطلة