بعد غياب استمر لأكثر من عشر سنوات، عاد الإعلامي ممدوح موسى إلى الشاشة من جديد ببرنامج «المفاجأة»، الذي يقدمه على شاشة mbc مصر، لكن عودته شهدت خلافاً بينه وبين عمرو دياب، الذي قرّر رفع دعوى قضائية ضد برنامجه، لعدم استئذانه في استخدام الفيديوات التي ظهر بها.
الإعلامي ممدوح موسى تحدّث إلينا عن أزمته مع عمرو، والمفاجآت التي يكشفها في برنامجه، ونوع العلاقة بينه وبين الزعيم عادل إمام وأنغام وميادة الحناوي، والهدية التي أرسلتها إليه لطيفة، ورأيه في عودة شيرين عبدالوهاب إلى التمثيل، والمقارنة التي تحدث دائماً بين تامر حسني وعمرو دياب.
– ما سبب غيابك لأكثر من عشر سنوات عن الساحة الإعلامية؟
ابتعادي من الساحة لم يكن بإرادتي، والمسألة بدأت عندما تركت التلفزيون المصري لحدوث بعض الخلافات بيني وبين المسؤولين عن إدارته حينذاك، بعدها مررت بظروف عائلية صعبة استمرت لأكثر من أربع سنوات أجبرتني على الغياب طوال تلك الفترة.
– وهل أثّر هذا الغياب في علاقتك بالنجوم؟
علاقتي بالنجوم لم تنشأ على مبدأ العمل أو المصلحة المتبادلة حتى تتأثر بغيابي عن شاشة التلفزيون، بل هي قائمة في الأساس على الصداقة التي وصلت مع الكثيرين ومنهم إلى حد الأخوّة، ولذلك كنا وما زلنا على تواصل دائم، وبارك لي الكثيرون برنامجي، ولمست إحساسهم الصادق تجاهي، ومنهم المطربة الرائعة لطيفة التي قامت بتسجيل إحدى أغنيات عمرو دياب بصوتها وأرسلت إليّ الفيديو كهدية للبرنامج، ومصطفى قمر الذي أبدى استعداده لعمل مجموعة حلقات في البرنامج.
– وكيف جاءتك فكرة برنامج «المفاجأة»؟
أعدّ لهذا البرنامج منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، فهو لم يكن وليد اللحظة،إذ كنت أسافر إلى كل دول العالم مع النجوم وأقوم بتصويرهم بنفسي في حياتهم الطبيعية لأقدم إلى الجمهور شيئاً مختلفاً لم يشاهده من قبل في أي برنامج فني.
وهناك أجزاء من تلك الفيديوات عرضت في برامجي السابقة، لكنني كنت أحتفظ بفيديوات أخرى لنفسي، لأنه كان لديَّ حلم أن أقدم برنامجاً يعرض الجانب الآخر من حياة الفنان ويُظهر تفاصيل مسيرته ومعاناته للوصول إلى الشهرة والنجومية، وأسعى من خلال البرنامج إلى تقريب الفنان من جمهوره من خلال التركيز على مواطن القوة في حياة النجم، وتقديم أسرار وحكايات تتعلّق بحياته الخاصة والمهنية وتفاجئ محبيه، ومن هنا جاء اختياري لاسم البرنامج الذي لا يعتبر عنواناً تشويقياً كما يظن البعض، بل هو الاسم الأنسب لطبيعة البرنامج.
– هل كنت تتوقّع ردود الأفعال الإيجابية على البرنامج؟
لم أتوقع نسب المشاهدة التي حازها البرنامج منذ حلقته الأولى، وأثناء التجهيزات كنت أشعر بتوتر وخوف كبيرين وكأنه أول برنامج أقدّمه على الشاشة. ورغم سعادتي بردود الأفعال، ما زلت أشعر بالقلق، لأن إقبال الجمهور على مشاهدة البرنامج يحمّلني مسؤولية أكبر ويجعلني أصر على تقديم الأفضل في الحلقات المقبلة. وأعد الجمهور بأنه سيشاهد كل نجومه على مستوى العالم العربي كله، بشكل لم يرهم به من قبل، وسيعيش معهم أحداثهم اليومية من خلال برنامجي.
– بمجرد عرض التنويهات الخاصة بالبرنامج والتي أعلنت فيها البداية بحلقات عمرو دياب، صدر بيان من مكتبه الإعلامي يؤكد أنه سيقاضيك ويقاضي القناة لأنه لم يتم استئذانه لعرض تلك الحلقات في برنامج تلفزيوني، فما تعليقك؟
ما حدث كان مفاجأة بالنسبة إليّ ولم أكن أتوقّعه أبداً. وفي هذا الوقت، كنت منشغلاً بالتحضير لعرض الحلقة الأولى من البرنامج، وعلمت بالخبر عبر اتصال الكثير من الصحافيين بي للوقوف على حقيقة الأمر، لكنني كنت أؤكد لهم أنه لم يصلني أي إنذار بوقف البرنامج، وحتى الآن لم يحدث ذلك، والدليل أننا مستمرون في عرض البرنامج من دون مشكلة، وكل ما حدث أن القناة تلقّت إنذاراً بوقف العرض، لكنها ردّت على ذلك بأنني منتج البرنامج والمسؤول الوحيد عن أي شيء يتعلّق به.
– هل ترى أن برنامج «المفاجأة» أثر سلباً في علاقة الصداقة بينك وبين عمرو دياب؟
لا يمكن أن يؤثر أي شيء في علاقتي بعمرو، ومتأكد أنها ستستمر بالقوة والصلابة نفسهما، وكل ما حدث سيزول مع مرور الوقت، لأننا نتعامل على أننا شقيقان ولسنا صديقين فقط، والخلاف يمكن أن يحدث بين أي طرفين، لكن طالما هناك ذكريات ومواقف عدة جمعتنا، فلا بد من أن يمرّ الخلاف وكأنه لم يكن، وما حدث لم يشعرني بالغضب بل بالحزن على عمرو نفسه، وخفت أن يؤثر ذلك في علاقته بجمهوره الذي أبدى إعجابه بما عرض في البرنامج.
– من أقرب أصدقائك في الوسط الفني؟
الزعيم عادل إمام من أقرب أصدقائي، وبدأت علاقتنا منذ زمن بعيد وقبل أن يرزق بابنه محمد، وهو من أقرب الشخصيات إلى قلبي وأفخر دائماً بأنني عرفته عن قرب، لأنه فنان عظيم ظل متربعاً على القمة لأكثر من خمسين عاماً، وهو أيضاً من الفنانين الذين أحتفظ لهم بفيديوات نادرة جداً قمتُ بتصويرها في العديد من الأماكن التي كان يزورها، وأتمنى أن أقدم شيئاً يوازي قدره وتاريخه الكبير، ويكون تكريماً بسيطاً مني لهذا الفنان الذي شرّف مصر في العديد من المحافل الدولية.
أيضاً علاقتي بأنغام جيدة جداً وممتدة منذ كان عمرها ستة عشر عاماً، وكنت حينها صديقاً لوالدها ونتقابل دائماً وتعرّفت إليها، وهي فنانة تمتلك إحساساً لا نلمسه لدى أي مطربة أخرى، وكذلك سميرة سعيد التي تعلمت الحب من أغنياتها وقدمت لها أكثر من ست حلقات في برامجي السابقة، وهي من أجمل وأقرب الحلقات الى قلبي، لأنها تتعامل أمام الكاميرا ببساطة ولا تتصنع أو تغير في أسلوبها، كما أن مشاعرها الرقيقة هي التي تقودها في مسيرتها، أيضاً ميادة الحناوي أحرص على التواصل معها بشكل يومي للاطمئنان إليها ومعرفة كل جديد في حياتها.
– وما نوع العلاقة بينك وبين شيرين عبد الوهاب؟
شيرين تعتبر من أقرب أصدقائي، وأفخر دائماً بأنني كنت سبباً في تعريف الجمهور بها، وذلك بظهورها في برنامجي «شارع النجوم» قبل أن تقدم أغنية «آه يا ليل» التي اشتهرت بها، وألبومها الأخير «أنا كتير» نال إعجابي وأعتبره من أفضل ألبوماتها على مدار مشوارها الفني، وأدعمها حالياً في قرار عودتها إلى التمثيل وتقديمها مسلسل «طريقي» في رمضان المقبل وأتوقّع أن تقدم عملاً محترماً ومميزاً.
– هل تفكر في دخول مجال التمثيل؟
منذ أن ظهرت على الساحة الإعلامية وهناك العديد من العروض التي قدّمت لي للمشاركة بأعمال فنية، سواء أفلام أو مسلسلات، لكنني دائماً أرفض ذلك، لأنني أعشق التخصص ولا أريد المجازفة بما حقّقته من نجاحات، كما أنني راضٍ ومقتنع بكوني مذيعاً، ولا أريد أن أتطرق إلى منطقة أخرى يمكن أن أفشل فيها وتكون نقطة سوداء في مشواري المهني، لذا أرفض دخول مجال التمثيل نهائياً.

