مؤيد عبد الز هرة
اللعنه الا تكفينا حرائق البلاد ،ليحترق وليختنق هاني الجميل ،لتحفك الملائكة وليتلطف بك الرحمن .لروحك ياس ومسك عنبر وشموع ..
ياصديقي كانني اراك والابتسامة لاتفارق محياك ،تلوح لنا في رحلة صعودك للسماء وتقول وداعا ،اعذروني ان لم اصافح الجميع ،فحريقي حريق بسيط، ولكن حريق العراق حريق.
فسارعوا لاطفائه قبل ان ياكل الجميع فتغدون رماد ا في رماد .
-2-
ابا اديب، ايها الوسيم كم كان يخجلنا تواضعك، وكم كانت تلهبنا قصائدك.. فانت انت ابن الماء وسليل الطين السومري، روحك الجنوبية تقطر طيب اذ ،يفوح ضوعها بتاج البساطة وكبرياء العراق .
في قمة الحزن كنت تمدنا بالامل، وتشد على ايادينا، تبارك صبرنا وتمنحنا المزيد من القوة لمضاعفة العطاء .. ولنغذ السير شامخين بايمان ان المقبل الجميل سياتي لامحاله .
-3-
الاتبا لماذا يغادرنا الربيع مبكرا ولماذا يرحل الطيبون بسرعة تتخاطفهم الملائكة وينزلقون من بين ايدينا كالماء ،بينما ثمة احلام كثيرة مؤجلة كنا قد عزمنا على تحقيقها تباعا لتزهرحديقة البلاد، ولتصبح اكثر اخضرار ..
كل الامتحانات الصعبة اجتزتها لان قلبك كان كتاب مفتوح ،وقلمك ضياء للفقراء وقصائدك حداءللروح .
وبقيت انت انت ،الوجه المعتدل الهاديء المتوازن والرافض لكل اشكال العنف لانه طريق الانتحاروالخراب واليباب ،هكذا كنت تردد حتى يوم امس الاول حين تصافحنا .
-4-
لن انسى ما كنت تحمله من هموم الناس في ضلوعك وتاتيني بالشكاوى و»العرائض «ليصل صوتهم الى ابعد مدى ، وكم كنت اجدك فرحا كطفل صغير حين ياتي الرد استجابة لشكوى وحل لها اذ تقدم شكرك بتواضع جم .
بل حين تود نشر عمود عن قضية ما ، لم تتجاهل احد وانما تجعلنا نتصفحها كلمة كلمة ولاتغتم او تحزن وانما ياخذك الفرح ان صوبنا جملة او شطبنا كلمة او صغنا عنوان ما جعلك تكبر بعيون كل من عايشك وعرفك عن قرب من زملائك .
ايها الجميل الباسم ماذا اقول بك وفيك سوى ما يقوله جميع محبيك كنت طيبا باسما حاضر المساعدة لكل الزملاء
ستبقى ذكرى انفاسك الطيبة مذ رافقناك في صحيفة الجمهورية حتى المستقبل العراقي خالدة في النفوس .