Pdf copy 1

القاهرة: تنافس الممثلة التركية القديرة نبهات شهري بإطلالتها الأنيقة وحضورها اللافت النجمات الشابات مثل بيرين سات، مريم أوزيرلي وتوبا بيوكستون. فقد تميّزت بكل أدوارها وخاصةً بدور “فرديس هانم” في “العشق الممنوع” وقامت بدور السلطانة الأم في مسلسل “حريم السلطان”، وكان آخر أعمالها “المال الأسود والعشق” مع توبا بيوكستون، علماً أن سيدات المجتمع التركي يطلقون عليها لقب “أيقونه الأناقة في تركيا”. 
* لديك طلة مختلفة ومميزة دائماً، فهل كنت هكذا منذ بدايتك أم تعلمت كل هذا مع مرور الوقت ؟
– في الغالب هذه حالتي الطبيعية. فتصرفاتي تشبه أمي قليلاً. وهي أيضا لديها نفس الهالة. والدتي إمرأة فاتنة. وكل ما ترتديه يليق عليها. وأعتقد أنني سرت على نمطها. وقبل أن يتم اختياري “جميلة تركيا” وأنا في الخامسة عشر من عمري، كان هناك من يأتي لخطبتي. وذلك بسبب إعجاب الجميع بطريقتي في المشي والوقوف، وأسلوبي في التواصل. ولقد كنت لافتة بحضوري وتصرفاتي مذاك الوقت. أنا كنت إبنة موظف. ولم نكن نملك المال، كنت أرتدي ملابس متوسطة الحال، ولكني كنت أعرف كيف أنسقها. وبصراحة، يدهشني قليلاً كل هذا الإهتمام في هذه الأيام. 
*أشعرتنا بالفضول حيال والدتك، وبتنا نعتقد أنها مصدر إلهامك؟
– لقد وصلت والدتي لعمر الـ90، إنها امرأة منفتحة ومثقفة جدا، وعندما تسمعني أقول عن نفسي: “لقد كبرت في السن”، تغضب عليّ، وتقول لي: “ما معنى جملة لقد كبرت في السن”؟ ولماذا تتفوهين بمثل هذا الكلام عن السن؟ أنا لا أقبل أن تقولي هكذا، من أين تخطر لك هذه العبارات؟”. إمي لديها دائماً نصيحةً خاصة بها: “المرأة عندما تستيقظ في الصباح يجب أن تضع القليل من الحُمرة، وترسم عيونها بالكحل”، هكذا تقول دائما. وكانت تحذرني دوماً “إياكي أن ترققي حاجبيك”. خاصةً عندما كان ترقيق الحواجب موضةً العصر في وقتٍ من الأوقات، والجميع كان يرقق حواجبه. فقد كانت تثور عليّ كثيراً. ولكني لم استمع لها ورققت حاجبي
*هل اكتشفتِ نفسك في سلسلة أفلام “الصنوبر الأخضر” ؟
– عندما بدأت التمثيل في “الصنوبر الأخضر” كنت في السابعة عشر من عمري. والموضة في ذلك الوقت كانت كارثية وبشعة. لقد مررنا بمرحلة جفاء في السينما. وكنا نذهب إلى مواقع التصوير بالحافلات الصغيرة. ولم يكن لدينا مصفف شعر أو مزين يضع لنا الماكياج، ولا حتى كانت هناك أزياء متوفرة. كنا نصور الأفلام بأزيائنا التي نرتديها في المنزل. وأذكر ذات مرة أنني استعرت حذاءً من جارتي من أجل التصوير . وكنا نستخدم الشعر المستعار . تخيلوا الشعر المستعار لذلك الوقت. لم يكن يليق بنا أبداً، ولكننا كنا نراه لائقاً في زمن “الصنوبر الأخضر”. ولقد كانت الموضة هي المكياج الصارخ والرموش المستعارة *من يلهمك في عالم الموضة ؟ 
*هل ربحتي الكثير من المال كل هذه السنوات من هذا المجال؟
– في فترة “الصنوبر الأخضر” عانينا كثيراً. لم يكن لدينا أي مال. لكن، في السبعينيات بدأ نهجاً جديداً. وعلى إثر ذلك التغيير قررت أنني لن أستطيع أن أكمل. كانت تأتيني عروض أعمال في تلك الفترة. ولكنني لم أظهر على الشاشة لمدة عامين. كانت فترة كنت أدفع فيها إيجار المنزل بصعوبة. وذات يوم كنا في ” شيلي”، فقال لي “ذكي مورين”: “إبنتي أنت فتاة فاتنة جداً. لماذا لا تظهرين على الشاشة”؟ كان هناك “إسمت آي” أيضاً، ودفعني لأداء أغنية. فغنيت باسم “الوردة الحمراء ” للفنانة “مزَّين سينار “. ثم قالا لي “فوراً إلى الشاشة “. لقد تلقيت عدة دروس. ثم خرجت إلى الشاشة. مظهري وطلتي كانا جيدين جداً. لدرجة أن الناس كانوا ليخجلوا من أن يرسلوا لي شيئا أخر سوى “زهور الخرزة الزرقاء”. استمرت حياتي السينمائية ثمانية سنوات بالضبط. واشتريت منزلاً في “أولوس” بالنقود التي ربحتها في تلك الفترة. لقد كان “مضيق البوسفور” أمامي مباشرةً. وكل استثماراتي كانت من تلك النقود. فقد اشتريت بعض الشقق، ثم مررت بعدها بأزمةٍ مالية. وبعت شقتي تلك التي أحبها. بعدها ظهرت الأعمال التليفيزيونية. والآن أعيش حياة متوسطة طبيبعية، ولكنها غير مترفة كما يعتقد البعض.
*ماذا تعلمتِ في تلك السنوات العشرين؟
– تعايشت مع ناس من كل الطبقات. تعايشت مع أصدقاء أغنياء جداً، ومع آخرين من ذوي الوضع المتوسط أيضاً. وذات مرة فيما كنت أبحث عن منزل على أحد التلال، رأتني بعض السيدات وكن يقمن بلف ورق العنب في الشارع، فقالوا لي: “نبهات هانم تعالي تفضلي بالجلوس”. ذهبت وجلست معهن ولففت ورق العنب أيضاً. فأكبر ميزة في كوننا أتراك هو أننا نرحب بالضيف حتى لو أتى فجأة. ولكن أنا حزينة لأن هذه العادات بدأت تندثر.
*وهل تطورت الأناقة في المسلسلات؟
* نعم بالضبط . فمن قبل لم تكن هناك أشياء مثل تصميم ملابس والبحث عن راعي للملابس من أجل مسلسل. أنا رأيت هذه الأشياء في مسلسل “العشق الممنوع”. وعملت في المسلسل مع “دينيز مارشان “. فقد كان يرسل لي الملابس إلى منزلي. أنشأت خزانة خاصة لتلك الملابس التي كانت تصلني بكثرة. ورتبتها. 
وكنت أجرّب كل زيّ على حدى. وأضع أكسيسواراتي وحقائبي على جانب بمفردهم. وكنت أعيد له الملابس التي لم تناسبنِ. وكنت أحدد ماذا سألبس في كل مشهد. وفي العادة أرتدي أحذيتي الخاصة. فأنا أهتم كثيراً بعملي. ولا أترك نفسي تحت تصرف مصمم أزياء 100%، لأنني أنا أخبر بجسمي. لدي 120 فيلما سينمائياً. وعملت مع أكبر الأساتذة. هم أكسبوني الكثير من الخبرة. ليس فقط من ناحية الموضة، بل في طريقة الوقوف أيضاً. في “العشق الممنوع ” كانوا قد قرروا أنني سأكون عاشقة لشاب. ولكني اعترضت. لأن مثل هذا الرجل لم يكن ليناسب وقار “فرديس هانم” وهو الدور الذي لعبته في العمل. 
قلت لهم ” فليكن رجلاً مثل “رحمي كوتش”، ويستحق أن يكون مع هذه المرأة بشكله الجذاب ولكونه من أغنى أغنياء تركيا. 

التعليقات معطلة