سعدون شفيق سعيد
السينما العربية وحتى العالمية نادرا ما كانت تعتمد على (مخرجات) من الجنس اللطيف او من الجنس (الخنشوري) .. ولعل العراق يبدو انه احتفظ في تاريخه السينمائي مخرجة واحدة وهي (خيرية المنصور) كونها من الرائدات .. ثم كانت هناك (انعام عبد المجيد وايمان خضير وحمدية عبد الكريم ودنيا قباني.
وعلى صعيد المخرجات العربيات واللواتي ظهرن مؤخرا (ايناس الدغيدي ونادية حمزة وساندرا نشأت) والذي يهمنا التحدث عنه ان (ايناس الدغيدي) تعاملت مع المرأة على انها (صورة وشكل فقط) ..
وكذلك وقعت افلام (نادية حمزة) فريسة للسلبيات المعروفة .. على الرغم من العناوين الرنانة لافلامها وهي (معركة النقيب نادية ) و (نساء صعاليك) و (نساء ضد القانون) ..
اما (ساندرا نشأت) فقد اهتمت بالتكتيك السينمائي اكثر من اهتمامها بالقضية التي تناولتها ..
وعموما … فالذي اردت قوله :
ان المخرجات ومن خلال الصورة السلبية للمراة على الشاشة … فقد شوهن الصورة الايجابية بعدما جعلن دور المرأة في افلامهن ينحصر في العلاقة الجنسية بالرجل .. وقد قدمن صورا مبالغا فيها للمرأة المنحرفة … ووضعنها في دوائر محظورة … وادوارا لا تليق بالمراة العربية .. حيث قدمن تلك المراة تارة قاتلة .. وتارة تاجرة مخدرات ومدمنة وداعرة .. لدرجة فرغنها من مزاياها الانسانية … فاصبح الشكل الغالب عليها .. هو الانتهازية والتامر والجشع والخيانة !!.
والتساؤل المشروع :
هل حقا مثل تلك الافلام لايناس الدغيدي وغير من المخرجات العربيات قد قدمن الوجه الحقيقي للمرأة العربية ؟!
ام ان ذلك للجمهور الذي (عاوز كده) .. وحتى لو كان ذلك على حساب جسد المراة ؟!!.

