سعدون شفيق سعيد
في حياتي الاذاعية الممتدة لعام 1957 مررت بادارات ذهبية .. والادارة الاولى في التسعينات عند الاذاعي الراحل الفنان (مهند الانصاري) العائد من الكويت لوطنه الام العراق وبعد عطاء في الغربة العربية استمر ثلاثة عقود .. حيث وجدت عنده المثابرة على تطوير حرفية العمل الاذاعي واستقطاب كافة الطاقات كي تصطف لرفد الاذاعة بالجديد من البرامج والمسلسلات الاذاعية .. حتى انه عمل على ابتكار وانشاء مركز للانتاج الاذاعي الذي ضم ستوديو عبد الله العزاوي وستوديو يعقوب الامين الى جانب مكتبة اذاعية لارشفة البرامج التي يقوم المركز بانتاجها وكان يشرف عليها الاذاعي يحيى خضير .
وفضلا عن ذلك قام المركز بانتاج (الكتاب المسموع) حيث تناول كتابين وعلى طريق انتاج العديد من الكتب السياسية وانتاج القصص المدرسية المقررة على ذات النهج للدراستين المتوسطة والاعدادية بعد تحويلها الى مسلسلات اذاعية .. لكن الفكرة لم يحالفها الحظ في حينها .. وبسبب المرض الذي احاط بالفنان الانصاري والذي اودى بحياته .
وعلى اثر ذلك قام الفنان (علي الانصاري) بانتاج مسلسل اذاعي عن حياة شقيقة الراحل الحافلة بالمنجزات الكبيرة .. كما قام شقيقه (حسن الانصاري) باخراج برنامج لاكثر من ساعة بعنوان : (عاشق الاثير) بمساعدة الاذاعي (يحيى خضير) للمشاركة في مهرجان القاهرة الدولي للاذاعة والتلفزيون.
كما قامت اذاعة بغداد بتخليط الفنان الراحل مهند الانصاري باطلاق اسمه على احدى استوديوهاتها تخليدا لذكراه ودوره الفاعل في رفد المكتبة الاذاعية بالعديد من النتاجات الاذاعية سواء خارج العراق او في داخله .. حتى ان المستمع العربي والعراقي لازال يتذكر مثل تلك النتاجات الاذاعية وفي مقدمتها حياة كبار النجوم في الوطن العربي امثال كوكب الشرق ام كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب والعندليب الاسمر عبد الحليم حافظ والحقيقة التي لابد ان تقال ان الانصاري الراحل كان علما من اعلام الاذاعة والفن السينمائي والتي خلدها التاريخ بأحرف من نور .

