ماجد الحسناوي
الأعلام تزويد الناس بالأخبار والحقائق والمعلومات الصادقة أي عملية أتصال بالجماهير لنقل الأحداث والصور ويرى «جاك ألول» وصف الأعلام بأنه أمين كل الأمانة واضح مجرد من الزخرفة والتنميق غايته المصلحة العامة دون محاولة التأثير عن طريق الكذب أو المبالغة ولا يمنع من تبنى وجهة نظر معينة والاعلام صفحة من صفحات السياسة التي تتداخل بالعلوم العسكرية والقوة العسكرية اليوم دعامة أساسية من دعامة السياسة الدولية والدور يتصاعد وقت الحرب حيث بادر الدو اعش ومن خلفهم المؤيدين لهم هجوم دعائي على صعيد الرأي العام وتصعيد الحملات التبريرية جاء موقوتاً مع المعركة وسرعة المبادرة تشكل عنصر من عناصر النصر العسكري وكذلك الأعلام أن لا يتخلف عن المعركة وعن طريقة يمكن دحض الأفكار التي تروج للأرهاب والدعاية تسبق الأحداث بينما يلهث أعلامنا وراء الأحداث وهو تعبير عن الصورة السياسية والاجتماعية التي تسود المجتمع فالمادة الخام للأعلام تكون من الحقائق والأحداث ووسائل الأعلام لا تخلق تلك الظواهر بل تنقلها إلى الآخرين والأعلام يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية أذا ما أسئ استخدامه ويجب فضح دور الأرهاب الداعشي والقوى المتحالفة معه وليس غريباً أن يصبح العبد أشد قسوة من سيده فالدواعش تلعب دوراً إجراميا اكثر بشاعة من النازية فالمذابح وقطع الرؤوس.
وفضح الأسطورة الداعشية أمام الرأي العام بأنه الخطر السرطاني الذي يهدد الأنسانية وأنها الاداة الصهيونية لبسط نفوذها ويمكن نقل المبادئ والأفكار إلى الناس وفقاً لأسس أعلامية علمية تستمد أصولها من علوم أخرى كالأجتماع والسياسة والجغرافية وعلم النفس ويجب دراسة الرأي العام ومدى الأستجابة للبرامج الاعلامية والدعائية ومدى تأثيرها في الجماهير والحاجة الى معرفة مكامن القوة والضعف وعوامل ديمومة الأرهاب والعجز في دحره أن لم نتعرف على ضعفه ويجب توجيه الأعلام بعيداً عن العشوائية والتخبط واساليب المزايدات والحماسة الفارغة والأستفادة من العلوم ذات العلاقة بالأعلام ولا يجوز دفع المادة الاعلامية دفعة واحدة بشكل إغراقي أي يجب أن تسير على دفعات متلاحقة وبشكل ميسور كحبات الدواء وبطريقة لذيذة ومغرية ومشوقة وتأخذ أساليب ملفتة للنظر.

